انضمت اللجنة العليا لحماية المستهلك إلى «شبكة حماية المستهلك الدولية» لتكون بذلك أول عضو على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في الشبكة الدولية. ويشكل الانضمام إضافة نوعية وقيمة مضافة إلى رصيد اللجنة العليا لحماية المستهلك في مجال نقل المعرفة، وتبادل الخبرات في مجال حماية المستهلك، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. وجاء الانضمام عقب الزيارة الأخيرة التي قامت بها اللجنة العليا لحماية المستهلك إلى المملكة المتحدة.

ويأتي الانضمام بعد المقترح الذي قدمته دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والذي يقتضي بانضمام اللجنة العليا لحماية المستهلك في الدولة إلى شبكة حماية المستهلك الدولية، حيث إن لذلك فائدة على جميع إدارات حماية المستهلك في الإمارات للاطلاع على أفضل الممارسات والإجراءات المتبعة لــــ55 دولة عضو في الشبكة.

رقابة إلكترونية

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك: إننا نبارك للدولة انضمامها إلى الشبكة الدولية لحماية المستهلك باعتبارها أول دولة خليجية تندرج تحت مظلة الشبكة، ما يعزز التعاون بين الوزارة والجهات الاتحادية والمحلية في شؤون حماية المستهلك للتعرف على الآليات المتبعة دولياً، والتطورات العالمية في مجال الرقابة الإلكترونية للبيع عبر الإنترنت، فضلاً عن المنهجيات المتبعة وسبل تعميمها على كافة الدوائر المحلية المعنية بالحفاظ على حقوق المستهلك.

وأضاف أننا سنعمل خلال المراحل المقبلة بالتعاون المشترك مع الجهات المحلية والاتحادية في الدولة على عرض التجربة الإماراتية، وتسليط الضوء على المواضيع الرئيسية التي من الممكن مشاركتها مع الدول الأعضاء في الشبكة، إلى جانب الاطلاع على القضايا الدولية، ومن أبرزها: آلية الرقابة على الإعلانات المضللة وأفضل الطرق للتعامل معها، وكذلك التطورات العالمية في الرسوم الإضافية وكيفية توعية المستهلك في هذا المجال.

موقع ريادي

وأكد المنصوري أن الإمارات تحتل موقعاً ريادياً في كافة المجالات ومنها حماية المستهلك، حيث تبوأت أعلى المراتب في تقارير التنافسية وحقوق الملكية الفكرية الدولية، وهذا بحد ذاته يعكس التطور الإداري والتنظيمي الذي حققته الجهات الاتحادية والمحلية في مراقبة أداء الأسواق وتوفير الأطر القانونية اللازمة لإنصاف المستهلكين والموردين على حد سواء.

رفع الوعي

من جانبه، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: إنه يسعدنا قبول مقترح الدائرة والانضمام إلى شبكة حماية المستهلك الدولية، حيث نثمن جهود اللجنة العليا لحماية المستهلك في الدولة على تعزيز التعاون الدولي مع المنظمات العالمية التي تمتلك الخبرة والمعرفة الواسعة في محاربة الظواهر السلبية وحل الشكاوى. ومن المتوقع أن ترفع مشاركة المعلومات والإحصاءات المتعلقة بحماية المستهلك دولياً من مستوى الوعي بمجال قوانين حماية المستهلك وفعالية تطبيقها.

وأضاف أن اقتصادية دبي ممثلة في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك ستعمل على رفع التوصيات والمقترحات، وعرض الجهود ليتم مناقشتها وعرضها في المؤتمرات التي تنظمها شبكة حماية المستهلك الدولية، الأمر الذي يعزز التعاون ويشجع تنفيذ مشاريع مشتركة بين الدول الأعضاء لحماية المستهلك. كما يعزز تبادل الخبرات مع الجهات الدولية من القدرات التنافسية للجهات المحلية في دولة الإمارات ويساهم في رفع مستوى الأداء، والوصول إلى تحقيق أهداف حكومتنا الرشيدة، وترسيخ موقع الدولة وإمارة دبي على وجه الخصوص كواحدة من أفضل وجهات قطاع التجزئة في العالم.

وشدد القمزي على ضرورة تعاون مختلف الجهات الاتحادية والمحلية مع وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك، وذلك للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمستهلكين، ورفع مستوى الشفافية والحيادية في عمليات البيع والشراء الخاصة بالمستهلكين.

فعاليات سنوية

تنظم شبكة حماية المستهلك الدولية عدداً من الفعاليات الدولية سنوياً، ومنها على سبيل المثال: عقد مؤتمرين في كل عام لتبادل الخبرات، ومناقشة فعالية تحقيق أهداف ومؤشرات أداء الشبكة، وتشجيع الدول الأعضاء بالقيام بفعالية واحدة كل في دولته عن الغش التجاري وتأثيرها على المستهلكين، ومشاركة الدول الأعضاء في البوابة الدولية الإلكترونية لشكاوى المستهلكين econsumer.gov، والتي تمكن الدول الأعضاء من استلام وحل شكاوى مستهلكين من دول أخرى، بالإضافة إلى التعاون في مجال الرقابة الإلكترونية.