أكدت مجموعة بي إيه للاستشارات أن الشركات التي شكلت فهماً واضحاً لمستويات السلم الوظيفي التي تحتاجها يمكنها تحديد الآلية الأفضل للرقابة الإدارية الأمثل والأكثر كفاءة، وبالتالي ستحظى بمستقبل أفضل في المنطقة. وأوضحت أن تبني التوجه الصحيح ساعد مؤسسات كبيرة وناجحة مثل شركة دناتا على توفير ملايين الدولارات، في الوقت الذي تبقى فيه الشركات الأخرى مقيدة بالمشكلات التقليدية، التي تعيق تقدمها وتصرفها عن مواجهة الضغوطات الملحة والطارئة.

وقال فيليب رايس، خبير التنظيم المؤسسي لدى مجموعة بي إيه للاستشارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إنه في الوقت الذي تشهد فيه دول المنطقة انخفاضاً في عائدات النفط وتراجعاً في الطلب، يتوجب على شركات القطاعين العام والخاص التدقيق في هيكلة مؤسساتها وكفاءة عملها. هذه الخطوة ستساعدها في تعزيز حظوظها المستقبلية وستميزها عن غيرها. ويتوجب للمبادرات الرامية لتحسين الكفاءة من خلال تحسين توزيع الموارد، أن تعتمد على فهم وإدراك واضحين للتسلسل الوظيفي المطلوب في المؤسسات، والكيفية التي تمكن الإدارة من العمل بكفاءتها القصوى؛ للحصول على نتائج أفضل للأعمال.

وتمكنت المؤسسات التي تبنت هذا النهج في عملها من خفض التكاليف، إلى جانب تحسين أدائها بشكل كبير، وفي الوقت نفسه تحقيق رضا الموظفين. وقد استطعنا من خلال تطبيق هذه المبادئ من مساعدة دناتا، إحدى كبرى الشركات المزودة لخدمات الطيران في العالم، على توفير 20 مليون دولار سنوياً.

عاملان

وحدد رايس عاملين أساسيين كان لهما أبرز الأثر في عدم تبني هذا النهج بشكل موسع في شركات المنطقة، الأول أن ممارسات الموارد البشرية مستمدة من المؤسسات العسكرية ومؤسسات الخدمة المدنية، وعلق على هذه النقطة قائلاً: هذا يعني أن المؤسسات تعتمد نظام الترقية والترفيع على نهج الرتب بناء على الكفاءة الشخصية، الذي يعتبر ملائماً لفرص التوظيف السنوية والترقية المعتمدة على مدة الخدمة. أما العامل الآخر بحسب رايس فتمثل في النمو السريع الذي شهدته الشركات في السنوات الأخيرة، وأنه مع نمو كل دائرة أو قطاع، يتطلع المشرفون والمديرون لترفيع مناصبهم على السلم الوظيفي.

تسلسل

التسلسل الوظيفي الجيد يجب أن يكون مبنياً على عدد محدود من المستويات المؤثرة في صنع القرار. ويجب عدم إضافة أي طبقات إدارية أخرى، إلا إذا كان مستوى التعقيد أو النطاق الزمني لاتخاذ القرارات مختلفاً إلى حد كبير. يؤدي الفشل في تطبيق هذا النهج إلى زيادة الضغوط على المناصب، وعدم وضوح المسؤوليات وتكبد تكاليف إضافية لا حاجة لها.