توقع فاوتر مولمان مدير مجموعة سيتي سكيب في شركة أنفورما للمعارض، المنظمة للدورة العاشرة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي 2016، ألا تشهد الإيجارات السكنية في أبوظبي، انخفاضاً خلال العام الجاري، بل قد تواصل الارتفاع بنسب قليلة، مشيراً إلى أن السبب الرئيس وراء ذلك، هو محدودية المعروض من الوحدات السكنية الجديدة في أبوظبي.
وقال فاوتر مولمان في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أمس، إن تأثيرات تراجع أسعار النفط لم تظهر بشكل واضح على القطاع العقاري في أبوظبي، مشيراً إلى أن المشاريع الكبيرة التي تنفذها أبوظبي تؤدي إلى زيادة أعداد العمالة، ما يرفع الطلب على السكن في أبوظبي، في مقابل معروض أقل من الوحدات السكنية الجديدة والقديمة.
مخططات مشاريع
وأوضح أن مجموعة سيتي سكيب حصلت على مخططات لمشاريع جديدة لمطورين كبار في أبوظبي، سيتم إطلاقها في الدورة العاشرة لسيتي سكيب أبوظبي خلال أبريل المقبل، وتتركز غالبية هذه المشاريع في مناطق التملك الحر للأجانب في أبوظبي.
اهتمام المستثمرين
وذكر مدير مجموعة مدير مجموعة سيتي سكيب في إنفورما للمعارض، أن مناطق جزيرة الريم، شاطئ الراحة، جزيرة ياس وجزيرة السعديات، تستقطب بقوة اهتمام المستثمرين والمقيمين الأجانب، وذلك نظراً لعروضها التي تتمتع بالجودة، والموقع المناسب، والمجمعات المخططة بالكامل، والتي تتضمن مزيجاً من محال البيع بالتجزئة والشقق الفندقية والمستشفيات.
مؤشرات
وقال إن هناك مؤشرات كثيرة تؤكد على وجود إقبال كبير على المشاريع السكنية في جزيرتي الريم وياس والسعديات. كما أن هناك إقبالاً أكبر على المشاريع السكنية الجديدة والقديمة داخل جزيرة أبوظبي، إضافة إلى الشقق الفندقية. وأكد أن الاستثمار العقاري في أبوظبي سجل على مدار الأعوام الثلاثة الماضية أداء جيداً، وحقق نمواً في المبيعات والتأجير بنسبة تزيد على 10 % في قطاعه السكني. ومؤخراً، بدأت أسعار البيع بالاستقرار، وما زال الطلب جيداً على المعروض عالي الجودة خاصة.
وأكد على أن كافة التوقعات لسوق أبوظبي العقاري لعام 2016 إيجابية، حيث يتوقع النمو في جميع أنواع العقارات، وأجاب عن سؤال حول تقييمه لسوق أبوظبي العقاري، مؤكداً على أن السوق العقاري في أبوظبي، كان مستقراً نسبياً طوال عام 2015، وسيظل كذلك خلال العام الجاري. وقال إنه بينما خف الطلب بشكل طفيف، فقد تراجع العرض أيضاً، وبالتالي، فإن السوق ظل متوازناً طوال الـ 12 شهراً الماضية، وأتوقع أن يستمر هذا التوازن خلال العام الجاري لجميع أنواع العقارات، مع إقبال أكبر على الشقق الفندقية، كما أن هناك إقبالاً محدوداً على المكاتب التي زادت مساحتها بشكل لافت، إلا أن التراجع في إيجاراتها محدود، ولم يتجاوز 1 %.
ورداً على سؤال حول توقعاته لسوق أبوظبي في المرحلة القادمة، أكد فاوتر مولمان أن الاستقرار الذي يسود سوق أبوظبي في الوقت الحالي، يبشر المطورين والمستثمرين والمشترين بالخير، موضحاً أن آخر الأبحاث والإحصاءات تشير إلى أن هناك ثقة متجددة في قطاع العقارات، وأن قطاع الإنشاءات يمضي قدماً، كما ستواصل معدلات التأجير الارتفاع بوتيرة ثابتة خلال عام 2015.
انتعاشة
وأوضح أن السوق العقاري في أبوظبي، يشهد انتعاشة منذ 3 سنوات، والفضل في ذلك يعود لتحسن ثقة المستثمرين وزيادة الإنفاق الحكومي، ولفت إلى أن سوق أبوظبي العقاري سيواصل اعتماده على الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبيرة، بما فيها الاتحاد للقطارات، متاحف السعديات، ومنطقة خليفة الصناعية، ومبنى المطار الجديد، في الوقت الذي تقود فيه الحكومة والمؤسسات شبه الحكومية الطلب على التوظيف، والتركيز، كما هو واضح، في رؤية أبوظبي 2030، على تنويع الاقتصاد نحو قطاعات تقودها المعرفة.
ويتوقع لقطاع الفنادق والشقق الفندقية، أن يكون القطاع الأقوى أداء. كما سيبقى قطاع التجزئة مستقراً، نظراً لمحدودية العروض الجديدة ونسب الشغور المنخفضة.
الاستعداد لانطلاق المعرض
تســـتعد شركة أنفـــورما للمعارض حالياً، للدورة العاشرة لمـــعرض ســـيتي ســكيب أبوظــــبي 2016، التي تقام في مركز أبوظبي للمعارض خلال الفترة من 12 إلى 14 أبريل المقبل. وأشار فاوتر مولمان مدير مجموعة سيتي سكيب في شركة أنفورما للمعارض المنظمة للمعــــرض، إلى أن العدد الأولي للعارضين يزيد حالياً على 90 شركة، لكن من المتوقع أن يرتفع العدد خلال الشهر المقبل، وأن يكون عدد الشركات المشاركة في الدورة الجديدة مقارباً للدورة الماضية، التي شاركت فيها 130 شركة.
ونوه بأن أبرز الدول المشــــاركة فــــي المــــعرض، تشمـــل تركيا، المملكة المتحدة، المغرب، قبرص والكويت، وغيرها الكثير. وأشار إلى أن الدورة المقبلة لسيتي سكيب أبوظبي، ستناقش تأثيرات قانون التنظيم العقاري الجديد على سوق أبوظبي، والحالة الراهنة للسوق وتطوراتها المستقبلية، واتجاهات العرض والطلب في المدى القريب والمتوســط، إضافة لتأثيرات تراجع أسعار النفــــط في القطاع العقاري.
وأوضح أن المعرض سيتخلله مؤتمر بالمشاركة مع شركة إل إل جي للاستشارات العقارية، حول سوق أبوظبي العقاري ومستقبله، كما ستكون الدورة العاشرة للمعرض، فرصة لتكريم الرعاة الأساسيين للمعرض منذ انطلاقه في 2007.
مساحات
قال فاوتر مولمان، إننا سعداء بالطلب المتزايد على مساحات العرض هذا العام، ونتوقع زيادة هامشية في حجم المعرض، ما يجعلها أكبر دورة في 5 سنوات، وسيكون هناك العديد من المشاريع لشركات عقارية كبرى لها بصمات واضحة على المشهد العقاري. كما سنشهد مطورين جدداً في سوق أبوظبي العقاري، وبالتأكيد، سيكون هناك الجديد الذي نتطلع إليه خلال العام.

