تراهن البنوك والمؤسسات المصرفية وشركات الصرافة والتمويل على الطلبات الجادة للتوظف من قبل المواطنين خلال مشاركتها في معارض التوظيف، حيث تسعى المؤسسات إلى اقتناص أفضل المواهب والكفاءات للاستعانة بهم في الارتقاء بالأعمال.

وتعد معارض التوظيف آلية مهمة للتعرف على قدرات الشباب الباحثين عن العمل ومنصة لالتقاء الجهات الباحثة عن الكفاءات والشباب الذي يطرق أبواب العمل فيما تحرص الجهات والمؤسسات على رفع نسب التوطين حيث تمكنها المعارض من تحقيق هذا الهدف.

ونفت فاطمة بن فهد، مدير إدارة الموارد البشرية بمجموعة شركات موارد للتمويل، أن تكون مشاركة المؤسسات في المعرض فقط من أجل المشاركة والظهور الإعلامي دون النظر للمصلحة العامة في استقطاب وتوظيف العنصر المواطن، لافتة إلى أن ما لا يقل عن ألفي مواطن تقدموا للتوظيف في موارد للتمويل بالمعرض السابق، الجادين منهم 5% فقط.

وأضافت مدير إدارة الموارد البشرية بمجموعة شركات موارد للتمويل: «مشاركة المؤسسات في المعرض الواحد تكلف ما لا يقل عن 300 ألف درهم سنوياً، ولا يعقل أن يكون الهدف فقط من أجل الظهور الإعلامي دون الحاجة الماسة بالفعل للتوظيف، المشكلة هي عدم جدية غالبية المتقدمين لطلب الوظائف لأسباب مختلفة، منها أن شركات المجموعة في دبي والشارقة وهم بإمارات أخرى لا يمكنهم الانتقال للعمل بدبي والشارقة، وآخرين اعتذروا لأن الراتب يقل عن الراتب الذي يتقاضاه زملاؤهم العاملون في القطاع الحكومي، وفئة ثالثة بررت رفضها بأن الدوام حتى الرابعة والنصف لا يناسبهم فهم يبحثون عن دوام شبيه بدوام الحكومة الثانية والنصف ظهراًٍ، على الرغم مما تقدمه موارد للتمويل لمن يتم توظيفه بها من دورات تدريبية على أعلى مستوى، ومنحه الفرص للحصول على شهادات أعلى في أي من الجامعات بالدولة.

تعاون القطاعين

واقترحت فاطمة بن فهد أن يتم التنسيق فيما بين القطاع الخاص والحكومي بالاتفاق على دعم العنصر المواطن وتشجيعه وتحفيزه للالتحاق بالعمل بالقطاع الخاص بصرف علاوات تشجيعية يتم تحديدها سلفاً، إضافة إلى الراتب الذي يتقاضاه، وهذا بهدف سد الفارق فيما بين رواتب القطاع الخاص والحكومة، كذلك رفع سقف حصة التقاعد المطبق بالقطاع الخاص للمواطنين والمحددة بـ 50 ألف درهم فقط، ما يشجع المواطنين على العمل بهذا القطاع يقيناً منهم أن ما يتم سداده لهيئة المعاشات طوال فترة عمله، سيرد إليه مستقبلاً بعد تقاعده بمكافأة تعينه على العيش، إضافة إلى المرونة في ضم سنوات الخدمة بهيئة المعاشات في حال ما انتقل الموظف المواطن من عمل بالقطاع الخاص إلى عمل آخر بذات القطاع.

وظائف جديدة

من جانبه قال فيصل كلداري، الرئيس التنفيذي للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجيّة (المصرف) إنه سيطرح خلال معرض التوظيف 30 وظيفة شاغرة في مختلف إداراته وأقسامه للمواطنين الإماراتيين حديثي التخرج والباحثين عن عمل، مضيفاً أن «المصرف» يسعى إلى الوصول إلى نسبة توطين تبلغ 100% بين العاملين في كافة فروع المصرف مع نهاية 2016، حيث تصل هذه النسبة في الوقت الحالي إلى 62%.

وأوضح كلداري أن مشاركة المصرف في المعرض يدعم جهود الحكومة لرفع نسبة الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الخاص من خلال استقطاب الشباب الإماراتي من الباحثين عن عمل سواء كانوا من الخريجين الجدد أو ممن لديهم خبرة عملية، منوها بأهمية معارض التوظيف لما تتيحه من فرص للتواصل المباشر بين أصحاب العمل والكفاءات الوطنية.