واصل سوق العقارات السكنية تفوقه على مختلف الأصول الأخرى في أبوظبي، فيما نما متوسط الإيجار السكني خلال الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 4٪ على أساس سنوي على الرغم من التراجع الطفيف الذي شهده في الربع السابق، وذلك وفقاً لتقرير «نظرة على سوق أبوظبي» الصادر من شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».

وقال ماثيو غرين، رئيس أبحاث واستشارات الإمارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط إنه «على الرغم من الظروف الاقتصادية الأكثر اعتدالا، يواصل القطاع السكني استقراره مسجلا انخفاضاً هامشياً بلغ 1 بالمئة فقط في مستويات الإيجار الإجمالية خلال الربع. ويعود ذلك في مجمله إلى الهبوط الذي شهده أداء بعض أنواع الشقق الفاخرة والكبيرة، في حين سجلت الوحدات السكنية الأصغر حجماً والمعقولة التسعير ارتفاعاً طفيفاً في الإيجارات.

مرونة

ووفقاً لتقرير سي بي آر إي، بدأ بعض الملاك الآن بإظهار مزيد من المرونة تجاه المستأجرين، حيث أصبحوا أكثر استعدادا لتقديم تخفيضات بسيطة في الإيجارات في سعيهم للمحافظة على ولاء المستأجرين من أجل دعم معدلات الإشغال. وستستمر قوى السوق المفتوحة وحدها في تحديد التحرك السعري للإيجار في العاصمة. وتقدم مواقع خارج الجزيرة الرئيسية مثل مدينة خليفة ومصفح خيارات بديلة للمقيمين الباحثين عن المساكن الميسورة التكلفة.

مكاتب

ووفقاً لتقرير سي بي آر إي، بدأ سوق المكاتب في أبوظبي إظهار علامات التأثر بالوضع الاقتصادي الإقليمي المرتبط بفترة الانخفاض الطويل في أسعار النفط. وعلى الرغم من برنامج التنويع الناجح، يبقى أكبر مصدر لشاغلي المساحات التجارية في العاصمة من شركات القطاع العام وقطاع النفط والغاز وقطاعي المصارف والتأمين، والتي تواجه حاليا تحديات مرتبطة بعدم الاستقرار الاقتصادي. وهو ما أثر أيضا على قطاع الخدمات المهنية في أبوظبي، حيث أعلنت عدة مكاتب محاماة مؤخرا عن تقليص أو إغلاق مكاتبها وسط انخفاض أعمالها مع الحكومة والكيانات ذات الصلة.

ضيافة

من جهة أخرى، يستمر قطاع الضيافة في الاستفادة من النمو القوي في حركة المسافرين، مع مرور ما يقرب من 23 مليون مسافر عبر مطار أبوظبي في عام 2015، ويترجم ذلك إلى زيادة سنوية بلغت 17.2٪. وبحسب الأرقام الصادرة عن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، قدرت أعداد السياح الوافدين خلال 2015 بما يزيد عن 4 ملايين زائر، أي بزيادة 18٪ عن العام الماضي. ولا تزال المملكة المتحدة، والهند، والصين، وألمانيا، أسواق المصدر الرئيسية لضيوف العاصمة.

واختتم غرين قائلاً إن النمو الإيجابي في أعداد السياح رافقته زيادة في متوسط مدة الإقامة، والتي ترجمت إلى 1.19 مليون ليلة فندقية، مرتفعة بنسبة 22٪ عن أرقام 2014. كما نما متوسط الإشغال الفندقي من 72.7٪ في 2014 إلى 74،4٪ في 2015 وفقاً لبيانات صادرة عن إس تي آر جلوبال». وكان هناك انخفاض طفيف نسبته 1٪ في متوسط أسعار الإقامة الفندقية، إلا أن الأثر الصافي الكلي على الإيرادات لكل غرفة متوافرة لا زال إيجابياً، حيث ارتفعت بما يقرب من 2.0٪ خلال نفس الفترة من العام الماضي.

فروق

ظل متوسط ايجارات المكاتب الرئيسية دون تغيير عند حوالي 1900 درهم للمتر المربع سنوياً، ما يبرز فروق الأداء بين الأسواق الرئيسية والثانوية. وعلى الرغم من الضغوط الاقتصادية وتباطؤ نشاط التأجير، أسهمت محدودية معروض المساحات المكتبية العالية الجودة وقلة المشاريع الجديدة قيد الإنشاء في صمود الإيجارات الرئيسية في ظل الضغوط.