سلطت النسخة الأولى من قمة الإمارات لترشيد الطاقة، الضوء على أهم التحديات التي تواجه كفاءة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
وجمع الحدث تحت مظلته نخبة من أبرز المفكرين والشخصيات المؤثرة لمناقشة أكبر القضايا التي تواجه المنطقة في المرحلة الراهنة.
وتم تنظيم الحدث من قبل الشريكين المؤسسين، ممثلين بشركة جنرال إلكتريك و مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، حيث أقيمت القمة، التي اقتصر الحضور فيها على المدعوين، في أعقاب عام شهد استمرار أزمة الطاقة العالمية، وتقلباً حاداً في أسعار النفط الخام، الأمر الذي عزز من أهمية برنامج جلسات النقاش والعروض التوضيحية المتخصصة، التي تناولت هذه المواضيع الحيوية.
تركيز
ومن خلال التركيز على مكاملة مصالح الشركات مع القضايا الاجتماعية والخطوات الحكومية اللازمة لتحقيق تقدم ملموس في مجال ترشيد الطاقة، ومشاريع الحد من التغير المناخي، تمثل هدف القمة، في تأسيس منطلق للتواصل الفعال، وإطلاع المشاركين على القضايا والتوجهات المتعلقة بموضوع كفاءة الطاقة.
وشهد الحدث حضور وفود رفيعة المستوى من ممثلي الشركات والحكومات ووسائل الإعلام، وشكل منطلقاً هاماً نحو حوار متبادل، أثمر نتائج هامة، سيكون لها دور كبير في تحقيق نتائج ملموسة مستقبلاً.
وحضر الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو «قمة الإمارات لترشيد الطاقة»، مقدماً رؤاه وأفكاره حول هذه القضايا الحيوية، وقال: «في أعقاب اجتماعات دول المتوسط الأوروبية، التي تم تنظيمها في موناكو على مدى السنوات الخمس الماضية، تعتمد «قمة الإمارات لترشيد الطاقة»، مقاربة عالمية متكاملة لقضايا الطاقة، استناداً إلى طبيعة التساؤلات المطروحة من جهة..
والشخصيات الرفيعة الحاضرة هنا، والتي ستقدم الإجابات عنها. كيف يمكننا تحفيز الأفراد والشركات والدول نحو تحقيق تغيير جذري، قد يتطلب تكاليف فعلية ونتائجه قد تكون بعيدة المنال في بعض الأحيان؟ إنه السؤال الذي يكمن في جوهر كل التزام بيئي في العالم».
وأكد الدكتور لانس دي ماسي رئيس الجامعة الأميركية في دبي، أهمية اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز الوعي، وتفعيل الحراك الفعلي من قبل الحكومات والقطاع الخاص، في مجال ترشيد الطاقة، مشيراً إلى الإنجازات العديدة التي حققتها دولة الإمارات في هذا المجال، استجابةً للمتغيرات العالمية، إذ تعتبر موارد الطاقة النظيفة والمتجددة، من الركائز الأساسية لاستراتيجية الابتكار الوطنية للدولة.
حدث مهم
ومن جانبها، قالت داليا المثنى: شكلت القمة حدثاً مهماً نحو اتخاذ خطوات فعلية لتعزيز كفاءة الطاقة كعنصر رئيس في خطط التنمية المستدامة، وأولوية قصوى في ضوء البيئة الاقتصادية الحالية. وتلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً رائداً في هذا المجال، وهو ما يتجلى في التركيز الحكومي على الترويج لمبادرات الطاقة النظيفة، ووضع أسس راسخة لثقافة الابتكار والتوطين.
وتسهم حلول «الإنترنت الصناعي» في تعزيز الكفاءة التشغيلية والإنتاجية لدى شركائنا، إضافة إلى التزامنا بمبادرة «الإبداع البيئي»، التي تنسجم في المضمون والأهداف مع رؤية الإمارات 2021، التي أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والقائمة على التحول الرقمي والابتكار والاستدامة».
وتضمنت قائمة المتحدثين المشاركين في القمة، سعادة أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة، والدكتورة مشكان العور، الأمين العام لـ «جائزة زايد الدولية للبيئة» في دبي، المهندس عبد الله الشهياري مدير إدارة الترشيد وكفاءة استخدام الطاقة في وزارة الطاقة الإماراتية، والذين قدموا دراسات حالة ونماذج عن أفضل الممارسات، إضافة إلى التعريف بالمبادرات الحالية والمستقبلية في القطاع.
