نظم الوطني للسياحة والآثار رحلة إلى موقع الدور الأثري بإمارة أم القيوين لموظفي المجلس وموظفي الهيئة الاتحادية للموارد البشرية. وبدأ العمل قبل أيام في مشروع ترميم معبد الدور الأثري في أم القيوين، بالتعاون بين المجلس الوطني للسياحة والآثار ووزارة الأشغال العامة والتراث في أم القيوين والمركز الإقليمي، للحفاظ على على الممتلكات الثقافية في الدول العربية (مركز الآيكروم) بالشارقة.
يتضمن المشروع قيام عدد من الخبراء من إيطاليا وبعض الدول العربية بإجراء أعمال ترميم للمعبد وفق المعايير المعتمدة دولياً، ويستمر العمل في المشروع حتى 15 مارس لتدريب عدد من المواطنين على أعمال الترميم. ويأتي ذلك في إطار جهود المجلس لتوطين أعمال الترميم الأثرية.
معلم مهم
وقال محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار، إن المشروع يهدف إلى الحفاظ على أحد أهم المعالم الأثرية في منطقة الخليج العربي بشكل عام والإمارات بشكل خاص لكونه المعبد الوحيد، الذي يعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي، واكتشف الموقع أحد علماء الآثار من بلجيكا عام 1994.
وتعرض الموقع خلال السنوات الماضية لتآكل وانهيار بعض أجزائه، الأمر الذي تطلب تدخلاً سريعاً للحفاظ عليه خاصة أن هذا الموقع سبق إدراجه عام 2012 ضمن القائمة التمهيدية المرشحة، للانضمام إلى قائمة التراث العالمي. وسارع المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتعاون مع مركز الآيكروم ودائرة الآثار والتراث في أم القيوين بعمل دراسة علمية لترميم المعبد لإنجازه خلال عام 2016.
زيارة
كان في استقبال الوفد علياء محمد الغفيلي مدير دائرة الآثار والتراث ومركز أم القيوين للآثار، حيث تم تعريف الوفد على الاستكشافات التي تمت في موقع الدور وتاريخه، ثم قام الوفد بزيارة معبد الدور الأثري، واستمعوا إلى شرح عن تاريخه وعمليات التنقيب والمسح، التي تمت فيه.
وبعد ذلك قام الوفد بزيارة بيت التنقيب وتعرفوا على إنجازات المجلس في موقع الدور الأثري واستقدام البعثات الخارجية من خبراء وعلماء للعمل في الموقع. ويضم الموقع العديد من العناصر المعمارية المشيدة من الحجر البحري أهمها المعبد الذي تم اكتشافه في بداية تسعينيات القرن الماضي.
بيت التنقيب
وتم إنشاء بيت التنقيب عام 2010 بمبادرة من المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتنسيق والتعاون مع دائرة الآثار والتراث بإمارة أم القيوين، وكان الهدف من إنشاء البيت تسهيل عمل البعثات والفرق الأثرية داخل الموقع وتشجيع تلك البعثات على القيام بالمزيد من التنقيبات الأثرية والتوسع في معرفة تفاصيل الموقع من الناحية التاريخية والمعمارية.
ويتكون البيت من عدد من المباني الجاهزة وذلك تلبية لمعايير منظمة اليونيسكو، التي تشترط منع إقامة المباني الإسمنتية الحديثة داخل المواقع الأثرية خاصة في المواقع المدرجة في القوائم التمهيدية للدول، التي سيتم ترشيحها إلى قائمة التراث العالمي لاحقاً وكذلك الحال في موقع الدور الأثري.
