افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، أمس، معرض إصلاح وصيانة الطائرات ومعرض التصميمات الداخلية للطائرات الذي يستضيفه سنويا مركز دبي التجاري العالمي.
ياتي ذلك في الوقت الذي اشارت فيه تقارير الى حجم سوق صيانة الطائرات في دولة الإمارات يصل 3.5 مليارات دولار ويمثل نحو 46% من اجمالي سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا البالغ 7.5 مليارات دولار.واطلع سموه خلال جولته في المعرض على أجنحة الشركات العارضة وأحدث التقنيات والحلول المتعلقة بصيانة وإصلاح الطائرات وتصميماتها الداخلية وإسهاماتها في تعزيز كفاءة شركات الطيران.
وقال سموه في كلمة وجهها عبر كتاب دليل المعرض إن النمو الكبير الذي تحققه صناعة الطيران في المنطقة دفع كبريات الشركات العالمية إلى المشاركة في هذا الحدث الذي يقام بدبي للسنة الثامنة على التوالي، إضافة إلى ورش العمل والندوات المتخصصة التي تناقش اتجاهات الصناعة وخاصة فيما يتعلق بقطاع صيانة الطائرات.
وأضاف سموه إن سوق منطقة الشرق الأوسط مستمر في النمو وبمعدلات أعلى من المعدل العالمي، حيث يتوقع ان ينمو أسطول شركات الطيران في العالم ليصل إلى 43400 طائرة بحلول العام 2025، حيث تشير التوقعات إلى أنه وخلال السنوات العشر المقبلة سيتم إنفاق نحو 785 مليار دولار على قطاع إصلاح وصيانة الطائرات.
وأشار سموه إلى أنه وبالتوازي مع ذلك ينمو قطاع التصميم الداخلي الطائرات الذي يصل اليوم إلى اكثر من 6.9% ويتوقع ان يستمر في النمو بمعدلات تصل إلى 7% حتى العام 2020.
متغيرات
وقال ان المنطقة كانت في المقدمة من حيث المتغيرات في هذه الصناعة، حيث سعت شركات الطيران في المنطقة إلى تعزيز تجربة المسافرين وحققت سمعة عالمية في هذا المجال من حيث الخدمات والمنتجات التي توفرها للركاب من خلال الابتكار، كما ان سوق الإصلاح والصيانة الإقليمي مستمر في النمو مدعوما بنمو أساطيل شركات الطيران نفسها.
وقال سموه ان تقدم مطار دبي واحتلاله الصدارة كأكبر مطارات العالم من حيث أعداد المسافرين الدوليين والنمو المتسارع لمطار آل مكتوم في حركة الشحن والمسافرين يعطي هذا الحدث أهمية كبيرة وخاصة مع وجود كبرى الشركات التي تقدم احدث التكنولوجيا لخدمة الصناعة.
ووفقا لأحدث الدراسات فإن حجم سوق صيانة الطائرات في دولة الإمارات يصل 3.5 مليارات دولار ويمثل نحو 46% من اجمالي سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا البالغ 7.5 مليارات دولار. وتستحوذ طيران الامارات التي تمتلك اكبر أسطول في المنطقة على حصة سوقية تصل إلى 40% من سوق الصيانة لشركات الطيران تليها الخطوط القطرية بحصة تبلغ 22% ثم الاتحاد للطيران بـ17% والخطوط السعودية رابعا بـ14%.
وتمتلك شركات الطيران في الإمارات أسطولاً يتألف من 555 طائرة هو الأضخم في المنطقة تليها إيران بـ285 طائرة ثم السعودية بـ195 طائرة ثم قطر بـ178 طائرة. ويتوقع ان يرتفع حجم السوق ليصل إلى 10.2 مليارات دولار في عام 2025، حيث ينمو سوق المنطقة بمعدل يصل إلى 7.4% وهو أعلى من المعدل العالمي. وأكد ريتشارد بروان مدير التحليل في شركة «آي سي اف» للاستشارات في ندوة أقيمت على هامش المعرض ان سوق الصيانة العالمي بلغ خلال العام الماضي 64.3 مليار دولار في العام الماضي ومثلت حصة منطقة الشرق الاوسط 8% مقابل 28% لمنطقة آسيا والهادئ و26 لأوروبا و29 لأميركا الشمالية و4 لأفريقيا و6% لأميركا اللاتينية.
وأضاف براون ان سوق الصيانة العالمي يحقق نموا سنويا 4.1% ويتوقع ان يصل إلى 96 مليار دولار في العام 2025، وتستحوذ صيانة المحركات على حصة تصل إلى 40%.
أما الدول فإن الإمارات تمثل 52% من سوق الصيانة الإقليمي البالغ 5 مليارات دولار تليها قطر بـ17% ثم إيران بـ12% ثم السعودية بـ11%. ينمو الأسطول العالمي اليوم بمعدل 3.7% سنويا ليصل إلى 34408 طائرات في عام 2025. وينمو أسطول طائرات المسافرين بنسبة 3.8% والشحن الجوي 2.3%.
وأشار بروان إلى ان ناقلات الشرق الأوسط وشمال افريقيا تمتلك أسطولاً من 2204 طائرات. وخلال السنوات العشر المقبلة ستمثل طائرات الجيل الجديد نحو 43% من تسليمات الطائرات الجديدة ستحل بدلاً من الطائرات القديمة سيكون هناك 10481 طائرة جديدة حتى 2025.
وأضاف ان سوق الصيانة سيصل إلى 100 مليار عام 2025 بمعدل نمو 4.1% سنوي منها 46.8 ملياراً للمحركات التي سترتفع حصتها إلى 47% من إجمالي سوق الصيانة.
سوق المنطقة
ويصل حجم السوق في الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى 7.5 مليارات دولار بحصة تصل إلى 7.3% من السوق العالمي. مقابل 20 مليارا لأميركا الشمالية و17.9 في أوروبا و18.3 مليارا في اسيا الهادئ و3.2 مليارات لأميركا اللاتينية والكاريبي.
وأشار إلى ان حركة المسافرين نمت في الشرق الأوسط العام الماضي بنسبة 11% والأسطول 5.5%، وتمتلك شركات الطيران اليوم في المنطقتين 2100 طائرة وخلال السنوات العشر المقبلة سيتم إحالة 800 طائرة على التقاعد. وخلال السنوات العشر المقبلة سيتألف أسطول ناقلات الشرق الأوسط وشمال افريقيا من 42% من طائرات الجيل الجديد وهي ايرباص 350 وبوينغ 737 وبوينغ 787 وبوينغ 777 اكس.
ومن جهته أشار اندرو ميدلاند من شركة برينسبال إلى ان سوق المنطقة يحمل فرص نمو هائلة نظرا للطلبيات الضخمة التي تمتلكها شركات الطيران والتي ستتسلمها خلال السنوات المقبلة.
وقال ميدلاند في كلمته في الندوة ان ثلثي سوق الصيانة في منطقة الشرق الأوسط وحدها والبالغ 5 مليارات دولار تتقاسمه أربع شركات طيران وهي طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، إضافة إلى الخطوط السعودية وجميع هذه الشركات تستثمر بكثافة في تجهيز منشآتها الداخلية للصيانة. وأضاف إن الاتحاد للطيران على سبيل المثال تمتلك اليوم منشآت صيانة تمتد على مساحة تصل إلى 165 ألف متر مربع منها حظائر صيانة تستوعب 3 طائرات دفعة واحدة من طراز ايرباص 380 اضافة إلى حظيرتين للصبغ ومركز فني. وتستحوذ الاتحاد للطيران على نحو 40% من أعمال المركز والباقي لشركات الطيران الأخرى.
ويشارك في المعرضين اكثر من 278 شركة عالمية متخصصة في قطاع التجهيزات الداخلية للطائرات وصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بما فيها شركات من الإمارات والمنطقة.
طائرات ايه 380
في تقرير عالمي أشارت «ام آر او بروسبيكتر» إلى أن شركات الطيران ستنفق 6.8 مليارات دولار على صيانة طائرات ايه 380 خلال الفترة من 2015-2019 منها 800 مليون دولار في العام 2015 ترتفع إلى 1.6 مليار دولار في العام الجاري و1.5 مليار في 2017 و1.9 مليار في عام 2019، حيث يتوقع ان يصل أعداد طائرات ايه 380 إلى 286 طائرة.
ويشير التقرير إلى أن محركات هذه الطائرة وعددها أربعة ستكون محور عمليات الصيانة وهي الأكثر تكلفة بين مكونات الطائرة العملاقة، ويتوقع ان تنفق شركات الطيران اكثر من 176 مليون دولار على صيانة محركات ايه 380 وهي من طراز رولز رويس ترنت 900 وانجين اللاينس 7000 خلال العام الجاري لكن العام المقبل ومع دخول هذه المحركات عامها العاشر في الخدمة، فإن التكلفة سترتفع إلى 600 مليون دولار.

6.4% نمو قطاع الطيران في المنطقة العربية حتى 2025
أكد عبد الوهاب تفاحة الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي ان الاتحاد يضم اليوم 33 شركة طيران يتألف أسطولها من 1216 طائرة وهي تسير يوميا 3507 رحلات إلى 451 مطارا حول العالم في 127 دولة، وبلغ معدل إشغال الرحلات خلال العام 2015 على الناقلات العربية 77.2%. وتحقق حركة المسافرين في المنطقة العربية نموا يصل إلى 8%.
وقال ان النمو في قطاع الطيران في المنطقة العربية خلال السنوات الماضية بلغ 10% ويتوقع ان يحافظ على معدلات تصل إلى 6.4% خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال تفاحة في كلمة افتتح بها الندوة التي أقيمت على هامش المعرض، إن شركات الطيران العربية نقلت خلال العام الماضي نحو 185 مليون مسافر فيما تعاملت المطارات العربية مع أكثر من 325 مليون مسافر.
وأضاف أن معدل النمو في قطاع النقل الجوي في المنطقة العربية بلغ 100% خلال السنوات الخمسين الماضية، حيث استمر في تحقيق النمو حتى في أعوام الأزمة المالية العالمية 2008-2009 والتي بلغ فيها النمو 4.2%.
وأشار إلى أن هناك 562 طائرة عريضة البدن في الأسطول العربي و514 طائرة ذات ممر واحد و90 طائرة صغيرة و50 للشحن الجوي.
وأشار تفاحة إلى أن المزاعم التي ساقتها شركات الطيران العالمية ضد الناقلات العربية بشأن الإغراق في السعة ثبت بطلانها مع استمرار النمو ومعدلات الإشغال العالية على معظم الرحلات بما فيها رحلات الطائرات الكبيرة من طراز ايه 380.
وأكد تفاحة ان شركات الطيران في المنطقة وخاصة الخليجية منها امتازت بتوفير أعلى معايير الخدمة وهو أنموذج العمل الذي تبنته شركات مثل طيران الإمارات والاتحاد والقطرية وحققت فيه سمعة عالمية.
وأشار تفاحة إلى أن أبرز عوامل النجاح لقطاع الطيران في المنطقة العربية تمثل في استخدام احدث التقنيات وتسخيرها لخدمة المسافرين، إضافة إلى عوامل مثل تحرير الأسواق والتشريعات الحكومية الذكية والاستثمار المكثف في البنية التحتية للطيران والموقع الجغرافي والتكلفة المنخفضة التي عززها استخدام الطائرات الحديثة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
نفقات
أشار تقرير «ام آر او بروسبيكتر» إلى أن مكونات طائرة ايه 380 والتعديلات فيها تشكل ثاني بند لنفقات الصيانة بعد المحركات، ويتوقع ان تصل إلى 1.6 مليار دولار خلال الفترة من 2015 - 2019، حيث ستشهد نفقات مكونات الطائرة ارتفاعا مستمرا حتى عام 2019 من 225 مليون دولار في العام الجاري إلى 425 مليون دولار في العام 2019. تعد طيران الإماراتاكبر مشغل لها وتمتلك 58 طائرة.
58 محرك جي اي 90 تتسلمها ناقلات المنطقة العام الجاري
تتوقع شركة جنرال إلكتريك تسليم 58 محركاً لناقلات الشرق الأوسط مع نهاية العام الجاري ترتفع الى 108 محركات خلال 2017. وتستفيد جنرال الكتريك من تنامي الطلب على محركات جي اي 90 التي تشغل طائرات بوينغ 777، حيث تعد شركات الطيران في المنطقة من بين الأكثر استخداما لهذه الطائرة المخصصة للمسافات الطويلة والتي تلائم نموذج عمل ناقلات المنطقة.
وخلال السنوات العشر المقبلة، ستسلم شركة جنرال الكتريك نحو 1294 محركا من هذا الطراز لناقلات المنطقة، وهي أكبر سوق لهذا الطراز تليها منطقة آسيا باسيفيك التي ستتسلم 1162 محركا حتى العام 2025.
وسلمت جنرال الكتريك خلال العام 2014 ما مجموعه 330 محركا من هذا الطراز الى شركات الطيران حول العالم، وهذا يعني تنامي الطلب على صيانة المحركات خلال السنوات المقبلة. ووقعت الشركة فعليا اتفاقيات شراكة مع عدد من مؤسسات وشركات المنطقة لغايات الصيانة داخل المنطقة ومنها طيران الإمارات ومبادلة لصناعة الطيران. ومع استمرار الطلب فإن سوق صيانة هذا المحرك ستحقق المزيد من العائدات للشركات، حيث تشير بيانات «افييشن ويك» الى ان حجم سوق صيانة محركات جي اي 90 سيصل الى 30.7 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة في المنطقة التي تعد الأكثر استخداما لهذا الطراز، وهي تمثل اليوم 87 % من إجمالي السوق.
شاشات عرض توفر 30% من استهلاك الطاقة
تقدّم ’تاليس‘ حلولاً متكاملة للترفيه والاتصال أثناء الرحلات الجوّية، حيث أطلقت أخيراً شاشات عرض بتقنيات حديثة تهدف لخفض استهلاك منخفض الطاقة وهي Fit و Flex.
وتمتاز هذه الشاشات بوزن أقل بنسبة 30% مقارنة بالجيل السابق لتساعد شركات النقل الجوي على خفض تكاليفها الإجمالية. وتوفر هذه الشاشات- المتراوحة قياساتها ما بين 10 إلى 32 بوصة- صورة عالية الدقّة إلى جانب كونها منصّة مفتوحة لنظام التشغيل ’أندرويد‘.
كما يتضمن النموذج التعريفي واسع النطاق جهاز Avii (المعروف سابقاً TPMU2) مع خيار التحكّم عن بعد وميزة الماوس (Mouse) الجوية. الخصائص الجديدة: تعتبر ’تاليس‘ من الشركات المتخصصة في تقديم منتجات وخدمات الترفيه والاتصال على متن الطائرات وتتوفر منتجاتها على أكثر من 460 طائرة. وتوفر خدمة اتصال حائزة على جوائز عديدة لصالح شركتي ’جت بلو‘ و’يونايتد إيرلاينز‘؛ حيث تجمع آخر ما توصلت إليها تكنولوجيا الاتصال. كما توفّر بيانات عالية السرعة وعرض النطاق الترددي التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في ميدان الاتصالات على متن الطائرة.

