أكدت جمعية المقاولين في أبوظبي أمس التزام جميع الهيئات والشركات الحكومية في أبوظبي بتسديد الدفعات المالية المستحقة للمقاولين المكلفين بإنجاز مشاريعها في المواعيد المحددة بشكل منتظم و من دون تأخير.
وقال أحمد المزروعي رئيس الجمعية في أبوظبي أمس لـ»البيان الاقتصادي» لم تصلنا أية شكاوى من شركات مقاولات أجنبية أو مواطنة أو مقاولين كبار وصغار في أبوظبي من تأخر استلامهم للدفعات المالية المستحقة لهم بعد إنجازهم للمشاريع المكلفين بها، وذلك من قبل الحكومة أو الملاك المواطنين الأفراد.
ونوه المزروعي إلى أن تأخر الدفعات المالية إن حدث يكون لأسباب فنية بحتة تتعلق بالمشروع نفسه، مشيرا إلى أن الجمعية تقوم بالتوفيق بين المقاول والاستشاري ومالك المشروع ويتم التوصل لحل نهائي ودي، وفي الغالب تكون المبالغ محل الخلاف قليلة للغاية لا تزيد على مليون درهم.
وأوضح الدكتور عماد الجمل رئيس اللجنة الاستشارية الفنية لجمعية المقاولين أن الاجتماع الأخير للجنة في أبوظبي لم يتلق أية شكاوى حول تأخير تسلم المقاولين لمستحقاتهم المالية من شركات حكومية في أبوظبي أو ملاك مواطنين.
وأشار إلى أن بنوك أبوظبي ليست السبب في أي تأخير كما هو شائع بين موظفي شركات المقاولات والتطوير العقاري، لافتاً إلى أن عدم احترافية بعض المقاولين هي السبب في تأخر استلام دفعاتهم المالية المتبقية.
استيفاء الأوراق
وأضاف رئيس اللجنة الاستشارية الفنية لجمعية المقاولين أن عدداً لا بأس به من المقاولين في أبوظبي يقدم أوراقه لصاحب المشروع سواء شركات حكومية أو ملاك مواطنين دون استيفاء الأوراق وتوقيعها من الجهات المعنية في الإمارة، موضحاً أنه يحدث أحيانا تأخر في تسلم المقاولين لدفعاتهم المالية خاصة عند التسليم النهائي للمشروع، وهذا التأخير يرجع لأسباب فنية بحتة، ويكون في الغالب من المقاول أو الاستشاري، كما أن هذا التأخير لا يكون مؤثراً ويتم التراضي بين المقاول واستشاري المشروع والمالك بسرعة.
وأشار إلى أن اجتماع اللجنة الفنية ناقش مستجدات وضع قطاع المقاولات في أبوظبي خلال العام الجاري، مؤكداً أن الاجتماع اقترح عدة وسائل لزيادة أعضاء الجمعية من المقاولين العاملين في أبوظبي وسيتم تفعيلها خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأوضح الدكتور عماد الجمل أن هناك رضا كبيرا من المقاولين على قانون تصنيف المقاولين والمكاتب الاستشارية الذي تطبقه دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي منذ نوفمبر 2012، مشيراً إلي أن القانون تميز ببنود كثيرة ويعد أفضل قانون لتصنيف المقاولين والشركات الاستشارية في منطقة الخليج.
وأوضح أن التصنيف حد بشكل كبير من انتشار شركات المقاولات الوهمية، والتي شكلت خطراً على قطاع الإنشاءات بالإمارة، وعلى التركيبة السكانية، لاستخدام تلك المنشآت التجارية كذريعة لجلب العمالة دون وجود أي مشاريع تنفذها الشركة، كما أن نظام تصنيف الاستشاريين شجع المواطنين للاستثمار في قطاع الاستشارات الهندسية، وذلك بالسماح للمستثمر المواطن بتملك مكتب هندسي دون الحصول على مؤهل علمي هندسي، وذلك ضمن ضوابط محددة.
وأشار الدكتور الجمل إلى أن قانون التصنيف تميز بإسهامه الكبير في الحيلولة دون ارتباط مكاتب الاستشارات الهندسية وشركات المقاولات بأعمال تفوق قدراتها وإمكاناتها الفنية والمالية، الأمر الذي كان يشكل عبئاً على ملاك المشاريع.
