قال فرهاد عزيزي المدير التنفيذي لشركة عزيزي للتطوير العقاري في دبي، إن الاستثمار العقاري في الإمارات يعتبر الأكثر أمناً مقارنة بنظيره في البلدان المتقدمة بما فيها أوروبا، موضحاً أن المستثمر في القطاع العقاري في الدولة يحظى وتحظى استثماراته بحماية كاملة تجعل المطورين العقاريين أكثر حذراً في مشاريعهم للحفاظ على حقوق المستثمرين المصانة.
وأضاف فرهاد عزيزي لـ«البيان الاقتصادي»، إن محفظة الشركة من المشاريع السكنية تقدر بنحو 5.5 مليارات، موضحاً أن هناك نحو 5 إلى 6 آلاف شقة سكنية في طور البناء حالياً مؤلفة من ستوديو وغرفة واحدة وغرفتين و3 غرف، حيث نلاحظ الطلب على شراء العقارات في دبي.
ولفت إلى أن مشتري العقارات اليوم هم من المستخدمين العقاريين النهائيين للعقار، بعكس ما كان الوضع عليه قبل عام 2007 عندما كان شراء العقار يتم لتحقيق ربحية سريعة والخروج من السوق بأكبر أرباح ممكنة.
وكشف فرهاد عن أن الشركة ستشرع في تسليم 531 شقة سكنية في منطقة الفرجان لأصحابها في منطقة الفرجان ابتداءً من مارس المقبل، كما ستشرع في تسليم 350 شقة سكنية في ديسمبر 2016.
وأضاف أن الوقت الراهن هو الأفضل لبناء العقارات وخاصة مع التراجع الواضح في أسعار مواء البناء وعلى رأسها الحديد والإسمنت والبلاط، موضحاً أن هناك أكثر من 38 قطعة أرض في مختلف مناطق دبي يجري تطوير مشاريع عقارية سكنية عليها من قبل شركة عزيزي للتطوير العقاري، حيث سيتم تطويرها لبنايات سكنية وحالياً هناك 11 بناية سكنية قيد الإنشاء منها 10 بنايات سكنية يجري تشييدها في منطقة الفرجان في دبي خلف ابن بطوطة والتشييد في تلك البنايات في مرحلة متقدمة وكل بناية تضم ما بين 100 إلى 120 شقة سكنية وهي شقق عالية الجودة تتراوح ما بين غرفة واثنين وثلاث وقريباً سنطلق عدة مشاريع في نخلة الجميرا.
خطط التوسع
وقال فرهاد إن مشاريع التطوير العقاري لشركة عزيزي تتركز حالياً في دبي، مشيراً إلى أن الشركة تفاوض لشراء أرض لبناء مشروع سكني عليها في أبوظبي كما لديها خطط لتطوير مشاريع عقارية في عجمان.
وبالنسبة للتغير الذي طرأ على السوق العقاري في دبي أوضح فرهاد عزيزي أن الكثير قد تغير في القطاع العقاري منذ عام 2007 وحتى الآن ففي 2007 و2008 كان المستثمرون يشترون العقارات من أجل بيعها وتحقيق الربح السريع وكان هناك بعض المشترين للعقار من المستخدمين النهائيين، ولكن لم تكن أعدادهم بشكل كبير بشكل كبير لم يكن يشترون العقار من أجل العيش والإقامة فيه، كان هناك الكثير من أصحاب الأعمال والمستثمرين يشترون العقار من أجل إعادة بيعه مجدداً وتحقيق الربحية وهو ممارسة لم تكن صحية على الإطلاق، ثم جاءت الأزمة العالمية ولولا الأزمة لكنا واجهنا مشكلة كبيرة في القطاع العقاري في 2009 ولكن الأمور تغيرت بشكل كبير، حيث إن 90% من مشتري العقارات لدينا حالياً من المستخدمين النهائيين للعقار من الراغبين للعيش والإقامة وبالتالي هم مستثمرون في القطاع العقاري على المدى البعيد وهذا أمر جيد لاقتصاد الإمارات ولنا أيضاً فنحن ندرك بأن المشتري العقاري اليوم يبحث أيضاً عن التمويل السكني.
وليس لدينا أي قلق بهذا الشأن ففي إجمالي 100 عميل يرغبون في شراء العقار ربما في حالات افتراضية هناك 2 أو 3 مشترين قد يتخلفون عن السداد وهذا لا يشكل أي مشكلة على الإطلاق كما أن لدينا مشاريع عقارية في ألمانيا ولدينا خطط لتأسيس مكتب في كندا.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة عزيزي للتطوير العقاري أنه في ألمانيا على سبيل المثال فإن قضايا التخلف عن سداد شراء العقار تشكل نحو 1% وهي مشابهة في دبي وبالتالي دبي أصبحت اليوم سوقاً مستقرة للاستثمار العقاري على المدى البعيد. لقد رأيت تغييراً كبيراً حيث إن معظم مشتري العقارات في مشاريعنا يعيشون في دبي لسنوات قليلة ومن ثم يمددون إقامتهم وعيشهم في دبي ومن يقرروا بأن دبي أصبحت اليوم موطنهم الثاني وبالتالي يرغبون في العيش والعمل في دبي لسنوات.
حماية المستثمرين
قال فرهاد إن من أكبر التغييرات التي تم استحداثها أيضاً النظام المعمول به اليوم من قبل مؤسسة التنظيم العقاري في دبي «ريرا»، والتي تحمي المستثمرين العقاريين، فليس كل شخص يمكن أن يصبح مطوراً عقارياً، فيجب أن يكون لدى المطور العقاري رأس المال والخبرات الكافية والمعرفة والقدرة المالية على شراء الأرض بالكامل لتشييد المشروع العقاري عليها ومن ثم بإمكان المرء أن يصبح مطوراً عقارياً. في الماضي كان المطور يعرض خريطة بالمشروع والمشتري يشتري العقار على الخريطة دون رؤيته ولكن كل تلك الأمور قد تغيرت أصبح المشتري يدفع للمطور تبعاً لنسبة الإنجاز في المشروع.

