وقَّعت وزارة الاقتصاد ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مذكرة تفاهم تحت عنوان «القراءة محفز لاستشراف مستقبل اقتصاد الإمارات»، وتستهدف المذكرة دعم نشاطات البحث والتطوير والنشر والترجمة وتنمية الثقافة العامة، وذلك من خلال التعاون في إصدار منتجات المعرفة كالكتب المتخصصة وتنظيم الفعاليات الثقافية التي تقع ضمن دائرة الاهتمام المشترك لكلا الجانبين.
وقَّع الاتفاقية المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وجمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
وتتعاون وزارة الاقتصاد ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بموجب هذه الاتفاقية، على إطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى إثراء المناخ الثقافي، وتشجيع القراءة في ضوء إعلان الدولة بتخصيص العام 2016 عاماً للقراءة.
ومن أبرز هذه المبادرات الجاري العمل على صياغتها، التعاون فيما بين الجانبين لإطلاق أول مكتبة اقتصادية متخصصة بالدولة، تضم مختلف المطبوعات الصادرة عن الجهات الاقتصادية الاتحادية والمحلية إلى جانب تعزيزها بعدد من الكتب المترجمة وأبرز الدراسات والأبحاث المتخصصة في هذا القطاع، ما من شأنه إيجاد مرجع متكامل يتيح للمعنيين بالشأن الاقتصادي من باحثين ودارسين وموظفي الحكومة وغيرهم، الاستفادة منه.
الأهداف التنموية
وقال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إنَّ مذكرة التفاهم تأتي ضمن جهود الوزارة للعمل على توثيق شراكاتها مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية لتعزيز الأهداف التنموية للدولة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وتابع أنه بموجب هذه المذكرة ستطلق وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة المكتبة الاقتصادية، التي تعد الأولى من نوعها، وتقوم فكرتها الرئيسة على إيجاد مرجع اقتصادي متخصص يخدم الأهداف الدراسية والبحثية، ويسهم في خلق كوادر متخصصة في هذا المجال.
وأضاف أن الوزارة لديها رؤية لتأسيس مكتبة اقتصادية تضم مختلف إصداراتها من كتب وأبحاث ودراسات متعلقة بمجالات اقتصادية وتجارية، مع مخاطبة الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي بالدولة، لتزويد المكتبة بإصداراتهم بشكل دوري، فضلاً عن تدعيمها بكتب وأبحاث مترجمة متخصصة.
تشارك المعارف
وأشار المهندس محمد الشحي إلى أنه بجانب ذلك فإنَّ وزارة الاقتصاد تمتلك 8 مكاتب خدمات تغطي جميع إمارات الدولة، ونسعى بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إلى تزويدها بمكتبات مصغرة يستفيد منها موظفو الوزارة والمراجعون بها والمتعاملون معها، وأيضاً الطلبة والباحثون بمختلف المؤسسات العلمية داخل كل إمارة، ما سيدعم توجه الوزارة نحو تعزيز ثقافة مؤسسية داعمة لتبادل وتشارك المعارف بين الموظفين وتوفر فرصاً للاستفادة من خبرات نخبة من القيادات الإدارية المتميزة، والاطلاع على بعض الممارسات الفريدة.
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد أنَّ تشجيع وتنمية ثقافة القراءة جزء لا يتجزأ من أهداف الدولة في خلق اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، ويعتمد على كوادر وكفاءات وطنية مؤهلة، إذ تلعب القراءة دوراً رئيساً في إعداد جيل من الشباب وصقل مهاراته وقدراته الذهنية والإبداعية، وهو ما تعتبره الوزارة هدفاً وأولوية ضمن أهدافها خلال المرحلة المقبلة.
من جهته قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إنَّ المؤسسة حريصة على عقد شراكات وتعاونات مع الجهات الحكومية بالدولة كافة، بهدف إطلاق مبادرات ومشاريع تواكب الدور الرئيس للمؤسسة، القائم على المساهمة في بناء القدرات والطاقات الإيجابية للشباب لتطوير مجتمعات قائمة على المعرفة، وإعداد وتأهيل جيل من قادة المستقبل القادرين على السير بمجتمعاتهم قدماً نحو طريق التنمية المستدامة في القطاعات كافة.
إلى جانب تعزيز ثقافة الابتكار والريادة في الأعمال بين الشباب مما يخلق المزيد من فرص العمل.
ثقافة القراءة
وأضاف أنَّ تعاون المؤسسة مع وزارة الاقتصاد يأتي ضمن سلسلة المبادرات التي ستعمل المؤسسة على إطلاقها خلال المرحلة المقبلة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية في الدولة، وبالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص العام 2016 عاماً للقراءة، بهدف تعزيز ثقافة القراءة في المجالات كافة، ومنها المجال الاقتصادي وبين جميع فئات المجتمع.
وأكد جمال بن حويرب أنَّ تأسيس مكتبة اقتصادية تضم المراجع والدراسات والبحوث المتخصصة كافة التي أصدرتها وزارة الاقتصاد، تعد مبادرة خلاقة وجديدة من نوعها، وستمنح للطلاب والمتخصصين في المجال الاقتصادي منصة متكاملة وموثقة المعلومات الاقتصادية كافة في مختلف المجالات، وستمدهم بالدراسات والأبحاث التي تدعم نمو أعمالهم وإبداعاتهم، بما يخدم بالمحصلة اقتصاد الدولة. وستسهم المكتبة كذلك في تعزيز المحتوى المعرفي في قطاع حيوي ومهم مثل القطاع الاقتصادي الذي يشكِّل نواة تقدم وتطور المجتمعات.
الجوائز البحثية
طرح الجانبان عدداً من المبادرات، ما بين تنظيم المنتديات والفعاليات والجوائز البحثية والمعرفية مع العمل على طرح حلول أكثر ابتكاراً لتحفيز ثقافة القراءة لدى فئات الشباب، والتي سيتم صياغتها بالتنسيق بين الجانبين وطرحها خلال الفترة المقبلة.
كما تم الاتفاق على ان يتعاون الجانبان بموجب الاتفاقية، على دعم وإثراء مكتبة كل طرف من خلال تبادل الكتب المتخصصة والمنشورات في إطار نشر الثقافة والتشجيع على القراءة.
