حققت وزارة الطاقة من خلال مشاركتها الفاعلة في«أسبوع أبوظبي للاستدامة» والقمة العالمية لطاقة المستقبل ــ 2016 نقلة نوعية وكمية في المهام الكبيرة التي تنفذها انطلاقاً من استراتيجيتها المتطورة في التعامل مع قطاعي النفط والغاز التقليديين بكل الثقل اللذين يحتلانه على الصعيدين المحلي والعالمي.
وتسابق الإمارات الزمن في وضع الحلول ونشر الابتكارات التي ترتكز على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومتطلبات التنمية، حيث يعزز أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص بوصفها مركزاً دولياً ورائداً عالمياً لتطوير ونشر حلول الطاقة التقليدية والجديدة.
يأتي ذلك انطلاقاً من أهمية الاحتياطيات الضخمة لدولة الإمارات من النفط والغاز وتطلعها للصناعة العالمية والمتطورة المرتبطة بهاتين السلعتين الى جانب لعبها دورا متميزا في منظمتي الدول المصدرة للبترول «أوبك» والدول المصدرة للغاز للمساهمة في توفير امدادات كافية للأسواق العالمية وخصوصا من النفط الخام وتحقيق الاستقرار والتوازن في سوق النفط العالمية.وكان دور وزارة الطاقة بارزا لتحقيق الأهداف المرتبطة بصناعة النفط والغاز والكهرباء من خلال حضورها الفاعل والمؤثر في المؤتمرات والاجتماعات الاقليمية والعالمية.
وشهد نشاط وزارة الطاقة في الفترة الأخيرة تطورات مهمة تعكس التزامها بشكل اساسي بمصلحة الاقتصاد الوطني والمواطنين والمقيمين على أرض الدولة وفق استراتيجية الامارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030.تحرير المحروقاتوكان هذا التحول المهم في نشاط الوزارة مرتبطا خلال الفترة الأخيرة بتحرير اسعار المحروقات «الديزل والغازولين بأنواعه.. إذ اجرت مع شركائها الكثير من الدراسات التي تبلورت في صيغتها النهائية في القرار الصادر عن مجلس الوزراء بتشكيل لجنة من وزارتي الطاقة والمالية وشركات التوزيع الأساسية تجتمع لتحديد سعر غالون الديزل والغازولين يوم 28 من كل شهر لتحديد سعر المادتين مطلع الأول من كل شهر.
ووضعت هذه الخطوة وزارة الطاقة على اتصال مباشر بمصالح الناس مع الحفاظ على الاقتصاد الوطني وبما يمكن شركات التوزيع الوطنية من القيام بنشاطها دون أن تلحق بها خسائر تهدد استمراريتها من خلال تحقيقها أرباحاً مدروسة من قبل اللجنة تحقق مصالح الجميع.
وقد كان لهذه الخطوة بعد مهم بعيد عن الأسعار ويتصل بشكل مباشر بقضية ترشيد الاستهلاك الذي أعلنته وزارة الطاقة كأحد أهدافها الأساسية واطلقت لأجله الكثير من المبادرات والمشاريع المهمة بالتعاون مع الكثير من الجهات المعنية والذي امتد بشكل لاحق الى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، الذي بدأ يأخذ أبعاده في الواقع ويحقق نتائج مهمة سيكون لها انعكاساتها الايجابية على هذا القطاع الحيوي والاقتصاد والوطني.
وأكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة ذلك بقوله في اليوم الأول للقمة العالمية لطاقة المستقبل أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً عالمياً مهماً ومؤثراً في الطاقة، ويعتبر أسبوع أبوظبي للاستدامة أحد أهم التجمعات العالمية التي تقدم حلولاً مبتكرة في مجال الطاقة المستدامة والمتجددة، ويعد كذلك منصة عالمية رائدة لبحث ودراسة واقتراح الحلول الجدية لمعالجة التحديات التي تحول دون تسريع وتيرة انتشار وتبني سياسات التنمية المستدامة والطاقة المتجددة.
توازن
قال معالي سهيل المزروعي إن العلاقة القوية بين نمو الطلب العالمي على الطاقة وتحقيق الازدهار الاقتصادي مبنية على التقدم التكنولوجي الذي يوفر فرصاً لتطبيق حلول مبتكرة تتيح استخدام المزيد من التطبيقات التي من شأنها إيجاد الحلول للكثير من التحديات التي تواجه الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وأضاف أن دولة الإمارات حرصت على إعداد ووضع سياسات وطنية متكاملة تضمن تحقيق التوازن بين سياسة التنمية المستدامة ومشاريع الطاقة التي تمثل الشريان الحيوي لتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً الحاجة إلى تطوير التقنيات المستخدمة في مجال الطاقة وإيجاد الحلول العملية لأية عقبات تواجهها خاصة ما يتعلق بالانبعاثات وتغير المناخ وغيرها من تحديات تواجه القطاع بما في ذلك تحديات توليد الطاقة النظيفة والمستدامة.
