أكدت شركة بنية المطور الرئيسي للبنية التحتية في جزيرة الريم بأبوظبي ترسية عقود المرحلة الثانية لمشاريع البنية التحتية منتصف العام الجاري بتكلفة تصل لنحو مليار درهم، وأنه تم إنفاق ما بين 6.5 إلى 7 مليارات درهم حتى أمس على مشاريع البنية التحتية في الجزيرة.
وقال المهندس طارق حاتم سلطان الرئيس التنفيذي للشركة في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس إن الميزانية المتوقعة لجميع المشاريع للجزيرة تتراوح بين 11 و12 مليار درهم على ثلاث مراحل، وهي موزعة لمشاريع لشركات بنية وطموح والدار والريم للاستثمار المطورين الرئيسين للجزيرة. وأوضح أن الشركة تقوم حالياً بدراسة عطاءات المرحلة الثانية لمشاريع البنية التحتية بعد طرح مناقصاتها وتصاميمها أخيرا، وأنه ستتم ترسية عقود المرحلة الثانية خلال عدة أشهر بما لا يتجاوز منتصف العام الجاري.
وذكر أن مشاريع المرحلة الثانية للبنية التحتية في الجزيرة عبارة عن مرحلتين أ وب وتضم جسورا تربط بين جزيرتي الريم والماريا ومدينة أبوظبي إضافة إلى جسر ضخم يربط بين مشاريع شركة طموح وبوابة شمس أبوظبي التابعة لشركة الدار العقارية، ومن المتوقع أن لا تقل تكلفة هذه المرحلة عن مليار درهم وقد تزيد.
35 ألفاً
وكشف طارق حاتم أن أكثر من 35 ألفاً من السكان المواطنين والمقيمين يسكنون أبراج الجزيرة الشاهقة حاليا، مشيرا إلى أن أعداد السكان تتزايد بشكل كبير بسبب تميز مشاريع البنية التحتية فيها إضافة إلى روعة موقع الجزيرة الخلاب على الخليج.
وتستعد حاليا شركة بنية لافتتاح الجسر الحادي عشر الذي يربط جزيرة الريم بجزيرة الماريا بمدينة أبوظبي من ناحية السوق المالي العالمي. وأشار طارق حاتم إلى إنجاز نحو 19 جسرا حاليا منها 15 جسرا داخليا في جزيرة الريم إضافة إلى 4 جسور تربط بين جزيرة الريم ومدينة أبوظبي، وتمتد جسور ثلاثة من هذه الجسور الأربعة لتربط جزيرتي الريم والماريا بمدينة أبوظبي، وقال«لدينا في المخطط الرئيسي نحو 4 جسور جديدة تربط جزيرة الريم بمدينة أبوظبي وثلاثة جسور إضافية تربط جزيرة الماريا بمدينة أبوظبي، وسيتم تنفيذها خلال السنوات القليلة المقبلة».
مدة التنفيذ
وأكد طارق حاتم أن تنفيذ مشاريع المرحلة الثانية (أ وب) من جسور ومرافق خدمية يستغرق مدة زمنية تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات وستكون جاهزة 2019، وبعدها ستتم دراسة مشاريع المرحلة الثالثة التي يتم النقاش حولها حاليا. وشدد حاتم على إنجاز مشاريع المرحلة الثانية وفق أعلى مستويات البنية التحتية في العالم مثلما حدث في المرحلة الأولى، مشيرا إلى الكفاءة الكبيرة التي تم بها تشييد مشاريع المرحلة الأولى وخاصة الجسور التي تربط بين جزر الريم والماريا وأبوظبي، وشدد على أن هذه الجسور تؤدي إلى مضاعفة أعداد السكان في جزيرتي الريم والماريا الجديدتين، حيث سهلت عليهم الانتقال في غضون دقائق من الجزيرتين إلى مدينة أبوظبي والعكس.
ونوه بأن جزيرة الريم تعد الوجهة السكنية الأفضل للمواطنين والمقيمين في أبوظبي، حيث توفر المكان المثالي للعيش والعمل والترفيه، كما تزخر بمراكز التسوق والمطاعم الفاخرة والشواطئ الخلابة ومجموعة واسعة من الخدمات المتطورة التي تضفي على المشروع المزيد من التكامل والتميّز خاصة مع إطلالتها على الخليج، كما تشهد الجزيرة إقبالاً كبيراً من سكان أبوظبي للإقامة فيها بسبب روعة مبانيها ووقوعها على الشاطئ.
أعمال
أنجزت شركة «بنية» مشاريع المرحلة الأولى للبنية التحتية في الجزيرة خلال شهر سبتمبر 2010 وشملت أعمال بنية تحتية وشوارع وإنارة وخدمات المراقبة في قلب الجزيرة.
وتضم جزيرة الريم في أبوظبي أكبر وأضخم المشاريع العقارية السكنية والتجارية، وتقع بالقرب من وسط مدينة أبوظبي حيث لا يفصلها عنها إلا نحو كيلو متر، كما تجاورها جزيرة الماريا التي تعد منطقة الأعمال والمال المستقبلية لأبوظبي، وتوفر جزيرة الريم حالياً أسلوب حياة فريداً من نوعه لقاطنيها يمزج بين الجمال والحياة العصرية.

