أظهر تقرير أعدته شركة ستاندرد لإدارة العقارات، ومقرها دبي، أن إدارة العقارات تعظم العائدات الاستثمارية لملاك العقارات بنسبة بين 20% إلى 30%، فضلاً عن إتاحة الفرصة للتركيز على الأعمال اعتماداً على أن عقاراتهم تدار بطريقة متخصصة طبقاً للمعايير والقوانين المنظمة للنشاط العقاري في الإمارات ودبي.
وأفاد التقرير بأن هناك عدداً من البنايات في دبي، خاصة الموجودة في المناطق القديمة، تعمل من دون مدير عقار معتمد، ويديرها أشخاص غير مرخص لهم بالعمل في المهنة، حيث طالب التقرير بضرورة وضع لوائح تنظيمية تلزم ملاك العقارات في حال توكيلها للغير لإدارتها، أن يعهدوا بها إلى مكاتب إدارة العقارات المعتمدة من قبل مؤسسة التنظيم العقاري في دبي.
تأثيرات
وأكد التقرير وجود تأثيرات سلبية لهذه الظاهرة في عمل مكاتب إدارة العقارات في هذه الأماكن، مطالباً بالحد من هذه الظاهرة لضبط السوق الإيجارية وعدم تركها لأهواء أشخاص يؤثرون في المعادل السعري للإيجارات.
وذكر أن أماكن مثل «ديرة» و«بر دبي» و«الكرامة» تُعد من أكثر الأماكن التي تشهد ظاهرة إدارة الأفراد غير المرخصين للبنايات.
معايير
وأفاد التقرير بأن هؤلاء الأفراد الذين يديرون العقارات بعيداً عن النظام المعمول به في الإمارة لا يهتمون بأبسط معايير واشتراطات السلامة في صيانة المباني التي يتولون تأجيرها، وعلى رأسها الصيانة الدورية للمصاعد والنظافة واشتراطات الدفاع المدني، مشيراً إلى أن هذه الأمور تحتاج إلى جداول نظامية ولا يصح أن تترك لأفراد ليتولوهــا، لافتاً إلى تأثيراتها السلبية في عمــر المبنــى الافتراضــي وسعــره.
وقال عبدالكريم الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد» لإدارة العقارات: إن «ظاهرة البنايات التي يديرها أشخاص غير مرخص لهم بالعمل في المهنة تتركز فقط في المناطق القديمة من دبي، لافتاً إلى أن اللجوء إلى أن هذه الوسائل من قبل ملاك البنايات يعرضهم للكثير من المشكلات مع المستأجرين، ودائماً ما يذهب بهم إلى لجان فض المنازعات الإيجارية لعدم الالتزام من قبل طرف المالك لما جاء في التعاقد بسبب مبالغة هؤلاء السماسرة غير المرخصين في وصف المكان والخدمات المرافقة له.
عائدات
وأكد الملا أن استخدام الخبراء لإدارة العقارات لا يوفر فقط الجهد والوقت، وإنما يعظم العائدات الاستثمارية لملاك هذه العقارات بنسبة تتراوح ما بين 20% إلى 30%، فضلاً على أن يتيح الفرصة لهولاء الملاك للتركيز على أعمالهم اعتماداً على أن هذه العقارات بين أيد أمينة وتدار بطريقة مهنية متخصصة طبقاً لأعلى المعايير.
تسرب
وأوضح أن التسرب خارج النظام العقاري المعمول به في دبي يكون مركزاً في المباني الصغيرة في الأماكن القديمة بدبي، بالإضافة إلى الفلل باعتبارها أقل رقابة من قبل الجهات التنظيمية، مؤكداً أن «التأجير العشوائي يترتب عليه جملة من المخالفات بسبب عدم مسؤولية الأشخاص المعهود إليهم تأجير المبنى، فهم يقبلون بأي مستأجر تحت الإغراء المالي، على عكس مكاتب إدارة العقارات الذي تأخذ الاحتياطات والاشتراطات كافة عندما تؤجر الوحدة، منها الاطلاع على الأوراق الثبوتية للمستأجر وأخد نسخة منها، ما يجعله يتعرف أكثر إلى قاطني المبنى الذي يؤجره».
