أكد محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة أبوظبي، تعاظم دور القطاع الخاص الإماراتي وأجهزته المؤسسية في مسيرة التنمية والتطوير في ظل الوضع المالي الجيد للدولة.
وقال إن الاعتماد عليه أصبح واضحاً في العديد من الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وانعكس ذلك على نسبة نموه السنوي التي بلغت 5%، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي التي بلغت أكثر من 60% في عام 2015.
ولفت الرميثي، في بيان صحفي، أمس، بمناسبة إصدار التقرير السنوي لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة لعام 2015، إلى أن القطاع الخاص برز شريكاً أصيلاً للدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والاستثمارات بشكل عام. ويستعرض التقرير إنجازات ومبادرات اتحاد الغرف خلال العام الماضي، وجهوده التي بُذلت لتحقيق أهدافه الاستراتيجية في خلق بيئة محفزة للأعمال، ودعم نمو الأعمال في الدولة، والترويج لدولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً تجارياً عالمياً.
وقال الرميثي إن عام 2015 مثّل تحدياً لاتحاد الغرف بشأن كيفية الارتقاء بخدماته، وتسهيل نشاطات القطاعات الاقتصادية، في ظل التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فكان اتحاد الغرف على الموعد، ولم تخيّب آمال المستثمرين وأصحاب الأعمال. وأكد أن دولة الإمارات أثبتت للعالم أنها دولة متطورة وبنيانها الاقتصادي مرن، بفضل الدعم الذي توفره حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أجل تعزيز كل مقومات النجاح والريادة لدولة الإمارات واقتصادها.
مؤشرات
من جهته، قال عبد الله سلطان العويس، نائب رئيس اتحاد الغرف رئيس غرفة الشارقة، إن كل المؤشرات في بداية عام 2016 تعزز ثقتنا بأننا ما زلنا وجهة المستثمرين الأولى في المنطقة، وأضاف أن التزام دولة الإمارات بتنفيذ مشاريعها العملاقة كمترو أبوظبي ومول العالم، واستمرار أعمال تطوير مشاريع البنية التحتية الخاصة بإكسبو 2020، وإصدار قوانين جديدة خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات، جميعها مؤشرات تعكس التزام قادتنا بتوفير بيئة عمل متطورة وعصرية وفق أفضل المعايير العالمية، وها نحن الآن نسير على الطريق الصحيح لترسيخ مكانتنا مركزاً تجارياً عالمياً للمال والأعمال، ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارات.
وأشار العويس إلى أن إطلاق التقرير يتزامن مع استعدادات اتحاد الغرف والغرف الأعضاء، لاستضافة العديد من الملتقيات والمؤتمرات التي بدأت بالفعل بعقد ملتقى الأعمال الإماراتي الموريتاني، لا سيما أن أسباب النمو والتوسع المتواصل لدور القطاع الخاص في الإمارات ترجع بالأساس إلى دعم حكومة الإمارات، ومساندتها للقطاع الخاص، واستجابتها للمقترحات الخاصة بإزالة معوقات تطوير القطاع، وتحسين بيئة العمل، ودعم مشاركته في البرامج التنموية.
وأكد أن سياسات تشجيع الاستثمار التي تنتهجها الإمارات، سواء على المستوى المالي أو النقدي، والانفتاح على العالم الخارجي، كان لها أثر واضح في زيادة الاستثمارات الخاصة ونمو حجم القطاع الخاص وتوسع مساهمته في عملية التنمية، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد الأعضاء بالغرف التجارية إلى أكثر من 357 ألف عضو خلال عام 2015 عزز من مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، سواء لجهة مشاركته في مشاريع التنمية الاقتصادية، أو في تقديم المشورة والخبرات والآراء الفنية التي تسهم في علاج المشكلات التي تواجه القطاع الخاص على المستوى الاقتصادي، وهو ما أدى إلى إزالة الكثير من المعوقات التي تواجه القطاع الخاص وقطاع الأعمال ككل بشقيه الحكومي والخاص.
أنشطة
وأفاد حميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد الغرف، بأن الأنشطة والفعاليات التي قام الاتحاد بتنظيمها بالتنسيق مع الغرف الأعضاء جعلت للقطاع الخاص دوراً مهماً في تصدر دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أكثر من 10 مؤشرات فرعية في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، وأن تكون مقراً إقليمياً لأكثر من 25% من أكبر 500 شركة في العالم، فضلاً عن مساهمته في استيعاب العمالة، وتوفير فرص العمل، ومساهمته في الصادرات ونمو القطاعات الإنتاجية والخدمية بالاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية.
وأوضح ابن سالم أن اتحاد الغرف شارك خلال عام 2015 بأكثر من 69 اجتماعاً ولقاء مشتركاً على المستوى المحلي والخليجي والعربي والدولي، ونظم 10 بعثات تجارية لكل من مصر – صربيا – السعودية – قطر – البرتغال – الأردن – الهند – اليابان إيطاليا وألبانيا، واستقبل تسع بعثات تجارية خارجية من بلجيكا – لبنان – رومانيا – اليونان – كرواتيا – أنغولا- المكسيك وكوبا.
وقال ابن سالم إن مجالس الأعمال في الدولة سعت في عام 2015 إلى توطيد التعاون بين القطاع الخاص في سائر مجالات النشاط الاقتصادي، بما يخدم قطاع الأعمال في الدولة والبلد الموقّع معها اتفاقية تأسيس المجلس المشترك الذي يسهم في تحقيق الانسجام في السياسات الاقتصادية وتطويرها، وتنسيق التشريعات بين البلدين، وتسهيل الإجراءات أمام المستفيدين في بلد الطرف الآخر، وتمكين كل طرف من الاستفادة عبر توسيع نطاق السوق أمام منتجاته وخدماته، وتشجيع التخصص وفقاً للميزة النسبية، سواء في مجال الإنتاج أو الخدمات أو إنشاء المشروعات المشتركة التي تعود بالفائدة على الطرفين، وتعزيز قدرتهما التنافسية أمام المنتجات الأجنبية في أسواقهما المحلية، والدخول إلى أسواق دولية أخرى، والتعاون في مجال نقل التكنولوجيا، والدخول في شراكات تجارية واستثمارات، بما يسهم في تطوير وتنمية اقتصاد البلدين.
دور
يتمحور دور اتحاد الغرف حسبما ورد في نظامه في العناية بالمصالح المشتركة للغرف التجارية الصناعية، ودفع مسيرة القطاع الخاص، وتنمية دوره في الاقتصاد الوطني.
كما يعتبر اتحاد الغرف القناة التي تتوحد من خلالها توجهات القطاع الخاص الإماراتي والإدارة التي ترصد تطلعاته، والجهاز المؤسسي الذي يسعى لتحقيق طموحاته في إطار الأهداف الاقتصادية الوطنية..

تنظيم 200 معرض محلي ودولي جديد سنوياً
أشار الأمين العام المساعد لاتحاد الغرف محمد أحمد النعيمي إلى أن التقرير أوضح أن الفترة المقبلة ستشهد أكبر عدد من المعارض قياساً بالسنوات الماضية، من خلال إقامة ما بين 200 معرض جديد دولي ومحلي سنوياً، بحضور يُتوقع أن يراوح بين مليونين وثلاثة ملايين زائر.
وتوقع أن تكون دولة الإمارات خلال السنوات الأربع المقبلة الأولى في تنظيم المعارض والمؤتمرات في منطقة الشرق الأوسط، وقال إن عام 2015 شهد ما يقارب 65 فعالية نظمها وشارك فيها اتحاد الغرف من أصل 650 فعالية، عقدها القطاع الخاص بدولة الإمارات، ما بين منتدى ومعرض واجتماع وورش عمل وفعاليات استهلاكية وتجارية وخيرية وتعريفية.
كما توقع أن يكون مستقبل قطاع المعارض في الإمارات واعداً، وأفق التطور والنمو فيه مفتوحاً، من خلال توافر المقومات التي تجعل الفرص متاحة أمام هذه الصناعة.
وقال إن تقييم الواقع الراهن للقطاع يكشف توافر فرص جيدة للنمو، من خلال تبني أنظمة وسياسات وإجراءات وسياسات مرنة، تحفز الاستثمار في مؤسسات وشركات قطاع المعارض، وشدد على أهمية تأهيل مؤسسات وشركات القطاع والعاملين على المعايير الخدمية الدولية، لا سيما أن دولة الإمارات مقبلة على أكبر حدث عالمي، هو إكسبو 2020.
دوريات
وأكد النعيمي أن اتحاد الغرف استطاع خلال عام 2015 إصدار أربع دوريات تجارية وعلمية، هي مجلة «مال وأعمال»، ومجلة «سيدات الأعمال»، ومجلة «غرفة التجارة الدولية»، ومجلة «آفاق اقتصادية»، إضافة إلى دليل الخدمات، ودليل الحكومة الذكية، وكتاب «العالم في الإمارات» ذات الصلة بأنشطة المنتسبين والقطاع الخاص، وتلك التي تفيد في تطوير الأداء الاقتصادي الوطني، كما صدر في هذا الصدد العديد من الدراسات التي تناولت سبل تنمية الاقتصاد الوطني، ارتكازاً على الدور المحوري للقطاع الخاص في تنمية القطاعات الاقتصادية، شاملة التجارة والصناعة والمعارض والمقاولات والخدمات بأنواعها.
وأوضح أن الاتحاد استطاع من خلال دراساته واستشاراته إبداء الرأي حول العديد من القضايا ومشاريع القوانين الاتحادية التي تدعم قدرات أصحاب الأعمال في اتخاذ القرارات وتحسين الأداء والإنتاجية بمنشآتهم، كما أسهم اتحاد الغرف، من خلال إعداد أوراق عمل خاصة بالتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والدول الشقيقة والصديقة، في تنمية العلاقات المشتركة، من أجل إتاحة المزيد من الفرص للقطاع الخاص، إضافة إلى رصد المتغيرات الاقتصادية الدولية والإقليمية والتوجهات الاقتصادية المحلية، وتحليل تأثيراتها في القطاع الخاص.


