أشار عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى وجود توجه نحو المشاريع الابتكارية، والبدء في ذلك من مرحلة التعليم بحيث يكون رائد الأعمال قادراً على التوجه إلى أي قطاع؛ وأشار إلى مجموعة مهارات من الضروري لرواد الأعمال امتلاكها بالمرحلة المقبلة مثل مسك الدفاتر المحاسبية.
وهو أمر مهم في حال إقرار ضريبة القيمة المضافة، وأيضا امتلاك مهارات الحوكمة المؤسسية الضرورية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العائلية منها تحديداً، لضمان انتقال الأعمال من الجيل الأول للثاني.
فلا بد من إعداد خطط مدروسة لاستمرارية الأعمال والقيادات الحالية، وتهيئتها للمرحلة القادمة لتواكب المتطلبات الحكومية، فخلال الأربعين عاماً الماضية توجهت الدولة لتخفيف الاعتماد على النفط ونجحت بتأسيس بنى تحتية.
وفي السنوات المقبلة يجب التركيز على التوجه للأسواق المجاورة، فتوسع رواد الأعمال إلى الأسواق الخارجية ضروري لنمو أعمالهم انطلاقاً من الأسواق المحلية، حيث تحتوي الدولة أفضل خطوط طيران وأكبر مطارات وموانئ وشبكة طرق ومواصلات.
وأضاف أنه مما يساعد بيئة الأعمال المحلية الدعم المباشر من مؤسسات مثل دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، التي تساعد بتعريف صاحب العمل بالأسواق الخارجية.
ولم نلحظ تأثيراً لانخفاض سعر النفط في نمو الأعمال؛ إذ يتزايد تسجيل الشركات والتبادل التجاري، كما أن ارتفاع سعر صرف الدولار لا يؤثر سلبا في اقتصاد دبي كونه بمعظمه اقتصاد خدمات في حين أن الصناعة لا تتجاوز حصتها 8% من مجمل الناتج المحلي، إضافة إلى الثقة بالمنتج الإماراتي في أنحاء العالم لمعرفة الجميع بوجود معايير عالية بالتصنيع والمراقبة من البلديات والهيئات المسؤولة.
توسع
وبين أنه توجد شركات في الإمارات استطاعت التوسع وفتح فروع بالخارج، كما توجد دورات مستمرة لتوسيع أفق رواد الأعمال، تستضيفها أكاديمية دبي لريادة الأعمال، وتتراوح من الدبلوم إلى البرامج التخصصية، ولكن الأمر يتعلق بمدى تطلع صاحب الشركة لبلوغ الأسواق الخارجية وامتلاكه رؤية.
وحالياً توجد مشاريع قابلة للتوسع ولكنها تحتاج دراسة أماكن التوسع؛ وثمة مناطق كثيرة يمكن التوسع باتجاهها مثل الأسواق الخليجية والشرق الأقصى وفي شمال أفريقيا، ويتيح توجه دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي دعم رواد الأعمال المحليين.
إذ يمكن التوجه لدول مثل ماليزيا وحتى نحو سنغافورة حيث يوجد طلب كبير على هذه الخدمات، وحتى في أوروبا يتزايد عدد المسلمين وتتزايد احتياجاتهم، وتوجد طبعاً خصوصية لمعايير الأسواق الأوروبية من ناحية المواصفات، لكن مؤسسات مثل دبي للصادرات تساعد الراغبين بدخول تلك الأسواق.
وبين الجناحي أنه عند الحديث عن مرحلة ما بعد النفط، فربما يمكن القول إن مرحلة التأسيس التي مرت هي الأسهل، أما مرحلة تطوير رأس المال البشري والمادي والتي بدأتها الدولة منذ سنين فتحتاج وقتاً أطول وأيضا الدعم والاهتمام؛ لأنها أصول غير ملموسة.
وقال: من جهتنا أنجزنا الكثير في هذا المجال مثل برنامج المئة الذي أتم دورته السادسة، والذي نختار فيه أفضل 100 مشروع صغير ومتوسط، وتوجد نقاشات حالية بخصوص بعض تلك المشاريع فيما يخص الاستحواذ عليها أو الاندماج مع شركات أخرى، لكن لا تزال هناك ضرورة لدخول رأس المال المخاطر وهو ما ننادي به منذ 10 سنوات، حيث يجب أن تواكب القوانين المالية في الإمارات الأنظمة المالية في العالم.
