يوقع اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة واتحاد الغرف السعودية اتفاقية لإطلاق مجلس الأعمال الإماراتي السعودي قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري ليكون منصة لأصحاب الأعمال في البلدين الشقيقين لتعزيز التعاون الاستثماري المشترك وتذليل كافة المعوقات التي يمكن أن تواجه تدفق التجارة والاستثمار واستغلال الفرص الاستثمارية التي تزخر بها الإمارات والمملكة.

وقال خالد محمد العتيبي الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة السعودية في تصريحات له على هامش الاجتماع الموسع الذي عقد في غرفة أبوظبي مع وفد استثماري من غرفة تجارة الإحساء أن المفاوضات الخاصة بتوقيع اتفاقية إنشاء مجلس الأعمال الإماراتي السعودي انتهت وتم الاتفاق بالكامل على كافة بنودها، متوقعاً أن يتم توقيعها خلال النصف الأول من العام الحالي 2016 خلال فعالية اقتصادية كبيرة تقام في أحد البلدين بحضور وزراء ومسؤولين كبار من الجانبين.

وذكر العتيبي أن اتفاقية تأسيس مركز الأعمال الإماراتي السعودي لا تتعلق فقط بالتجارة والاستثمار في مشاريع ذات طابع اقتصادي بل تمتد لتطال التعاون المشترك في مشاريع التعليم والصحة وغيرها، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة كبيرة في العلاقات الاقتصادية الإماراتية السعودية ودفعاً للشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع.

تجارة

وتشكل الإمارات الشريك التجاري الأول للمملكة على مستوى الشرق الأوسط والعاشر على مستوى العالم. وتشير بيانات إلى أن قيمة المبادلات التجارية بين البلدين قفزت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي إلى 105 مليارات درهم.

وقال إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي أكد في كلمة افتتاحية لجلسة المباحثات مع الوفد الاستثماري السعودي إن الغرفة تسعى من وراء مثل هذه اللقاءات إلى نتائج تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز نحو تعميق الروابط الأخوية وتفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها الهامة والرئيسية.

وأشار إلى أن الاستثمارات السعودية في الإمارات تضاعفت خلال السنوات الماضية وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات، معرباً عن اعتقاده بأن هذه الاستثمارات ستواصل ارتفاعها خلال الفترة القادمة.

وأكد أهمية إقامة مشروعات استثمارية مشتركة من أجل مزيد من التعاون الاقتصادي وفتح مجالات للاستثمار بين البلدين، معرباً عن استعداد الغرفة التام لدعم إخواننا من رجال الأعمال السعوديين والشركات السعودية الراغبة في الاستثمار والعمل في الإمارات بصورة عامة وإمارة أبوظبي بصورة خاصة. ودعا إلى تواجد فعال ونشاط أكبر لإخواننا السعوديين في أسواق إمارة أبوظبي ليستفيدوا ويفيدوا بالشكل الذي يوازي العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين.

من جانبه، أكد صالح العفالق نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الإحساء على عمق العلاقات السعودية الإماراتية والتي تحظى بدعم قيادتي البلدين الشقيقين، قائلاً إن الإمارات والمملكة ترتبطان بمصير واحد مشترك وأن التحديات واحدة سواء الاقتصادية أو الأمنية، لافتاً إلى أن أزمة انخفاض أسعار النفط سينتج عنها إيجابيات أهمها إعطاء القطاع الخاص مساحة أكبر وأكثر تنوعاً في كافة

الأنشطة.

فرص

وأشار إلى الحراك الأخير في المملكة المتمثل في البرنامج الطموح لإعطاء القطاع الخاص السعودي دوراً أكبر في تمويل كثير من الخدمات والأنشطة التي تقوم بها الحكومة ومنها التعليم والصحة والنقل، مؤكداً أن هذا البرنامج سيوفر فرصاً كبيرة للاستثمار والأعمال وسيكون مفتوحاً بطبيعة الحال للإماراتين والخليجيين ورجال الأعمال والمستثمرين من بقية دول العالم.

تواصل

وذكر أن غرفة الإحساء تحرص على التواصل مع غرف التجارة الخليجية، لافتاً إلى زيارات سابقة قامت بها الغرفة إلى دبي وقطر والبحرين في إطار الدور المحوري لمنطقة الإحساء التي تعد أحد أهم مراكز الطاقة الرئيسية في مجال النفط والغاز على مستوى العالم وتتربع على أكبر حقل نفطي في العالم..

وهو حقل الغوار الذي ينتج 5.2 ملايين برميل يومياً تشكل بين 55 إلى 60 % من إنتاج المملكة بالإضافة إلى كونها البوابة التجارية لمنطقة الخليج العربية وعلى الأخص في منفذ البطحاء بين الإمارات والسعودية والذي يعتبر أكبر منفذ تعبره الشاحنات ليس فقط على مستوى دول التعاون بل على مستوى الشرق الأوسط. ووجه العفالق الدعوة لغرفة

أبوظبي للمشاركة في فعاليات مؤتمر الإحساء للاستثمار الذي سيعقد يومي 30 و31 مارس.

مشاريع

أشار محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي إلى أن الغرفة تركز في هيكليتها الجديدة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال دائرتين متخصصتين في هذا المجال تساعدان هذه المشاريع في مجال إعداد دراسات الجدوى والدراسات القانونية لرواد ورائدات الأعمال. وسيتم الإعلان عن جائزة أبوظبي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في 2016 إضافة للإعلان عن جائزة الابتكار التي ستطلقها الغرفة الأسبوع المقبل، لافتاً إلى الدور الكبير الذي يقوم به صندوق خليفة للمشاريع في هذا المجال.