أفردت مجلة فوربس الاقتصادية الأميركية في عددها الأخير موضوعاً عن برج خليفة، وعن أسرار بنائه، وقالت إن البرج يتصدر قوائم الأعلى في العالم مهما كانت طريقة قياس الارتفاع، حيث يرتفع شاهقاً بأفق سماء دبي، بـ 828 متراً، ( 2717) قدماً) ليكون أعلى بمرتين من طول مضمار جري أولمبي، وليرسخ موقعه أعلى مبنى في التاريخ. ويحتفل البرج حايلا بمرور ست سنوات على إنشائه.
وقالت المجلة، إن الأبراج الشاهقة تقاس على ثلاثة أسس: من القاعدة إلى القمة الهندسية، بما فيها القمم المدببة، باستثناء القطع الحادة الدالة، مثل ساريات الأعلام، والهوائيات، أو من القاعدة إلى أعلى طابق مسكون من المبنى، وأخيراً من القاعدة إلى القمة، بما فيه القطع المدببة مهما كان نوعها. وأيا كانت طريقة القياس فإن برج خليفة هو الأعلى.
سر
وعن سر ارتفاعه المهيب قالت المجلة: إن السر يكمن في متانته، فناطحات السحاب لها خصوم كثيرة، لكن الرياح تبقى الهاجس الأكبر، حتى في المناطق ذات النشاط التكتوني والزلزالي، وسعياً لخفض الالتواء المتولد بفعل الرياح في المباني المرتفعة إلى أقصى حد، لا بد من جعلها صلبة إلى أبعد الحدود.
محور مركزي
ونقلت المجلة عن «ويليام بيكر» من شركة الهندسة المعمارية «سكيدمور، واويننغز، وميريل» قوله، إن برج خليفة كان في جعبته حل آخر، «وصولاً إلى ارتفاع أعلى من ذي قبل، أدركنا الحاجة إلى محور صلب أو نواة مركزية، في مركز المبنى».
وقد تم وضع دعامة إسناد، سداسية بعرض 11 متراً من الإسمنت المسلح المقوى عالي الجودة تمتد على طول ارتفاع برج خليفة، بحيث انتفت الحاجة إلى هيكل حديدي ضخم، وتعمل في الوقت نفسه بمثابة نواة أو محور مركزي داعم للمبنى، لكنها لم توفر الصلابة المطلوبة، وتجلت الخطوة التالية من الكاتدرائيات القوطية في أوروبا..
حيث توجد هناك هياكل داعمة تدعى دعائم إسناد تستخدم لتماسك جدران المبنى الحجرية.
هيكل البرج
وقد تم استخدام جدران إسمنتية من سماكات مختلفة على طول كل عنصر من عناصر هيكل برج خليفة الثلاثة، لتكون بمثابة «أضلاع» للمبنى. وكانت النتيجة هيكلاً على درجة عالية من الصلابة والمتانة، قادراً على الوصول إلى ارتفاعات شاهقة.
وقالت المجلة إن «بيكر» واثق بأن المحور المركزي «يمكن أن يدعم مبنى بطول كيلو متر( 0.62 ميلاً).
