أعلن بنك دبي الإسلامي أمس عن نتائجه المالية للسنة المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2015، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة 37% ليبلغ 3.839 مليارات درهم، مقارنة بـ 2.804 مليار درهم في عام 2014. وأوصى مجلس إدارة البنك بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 45%، خاضعة لموافقة البنك المركزي والجمعية العمومية السنوية.
وارتفعت الأرباح لكل سهم من 0.61 درهم في عام 2014 إلى 0.81 درهم في عام 2015. وتحسنت العوائد على الموجودات بـ 40 نقطة أساس لترتفع من 2.4% في 2014 إلى 2.8% في 2015. وتحسن العائد على الملكية بـ 190 نقطة أساس من نسبة 17.9% في 2014 إلى 19.8% في 2015.

وارتفعت ودائع المتعاملين لتبلغ 110 مليارات درهم مقارنة بـ 92 مليار درهم في نهاية عام 2014، بزيادة نسبتها 19%. ولا تزال الودائع منخفضة التكلفة (الحسابات الجارية والتوفير) تشكّل قسماً كبيراً لتمثل ما نسبته 41% من إجمالي قاعدة الودائع. وهي السبب الأول وراء تكلفة التمويل المنخفضة التي يتمتّع بها البنك.
وبلغت نسبة التمويل إلى الودائع 88%، وهي واحدة من أقوى النسب في السوق.ووصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 15.7%، مقابل 14.9% في نهاية عام 2014. وبلغت النسبة في الشقّ الأول 15.5%، ما يدل على رسملة قوية، إذ إن النسبتين أعلى من المستوى التنظيمي المطلوب.
نمو
وقال معالي محمد إبراهيم الشيباني، مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة «بنك دبي الإسلامي»، سجّل بنك دبي الإسلامي مجدداً نتائج مذهلة في عام 2015، بحيث شهدت كل أقسامه الرئيسية نمواً ملحوظاً.
وعلى الرغم من الأوقات العصيبة جداً التي تمرّ بها الأسواق العالمية، واصل اقتصاد دولة الإمارات النمو بنحو 3% ويبقى من بين الاقتصادات الأكثر تنوّعاً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف: استمرّت قيادة الدولة القوية والحكيمة بدعم نمو قطاع الخدمات المصرفية المحلية، وانضمّ بنك دبي الإسلامي إلى نخبة البنوك المعدودة التي تشكّل «نادي أرباح المليار دولار» في دولة الإمارات. وشهد التمويل الإسلامي العالمي فورة في السنوات الخمس الأخيرة، حتّى باتت تبلغ قيمة موجوداته تريليوني دولار..
وتُعدّ دولة الإمارات واحدة من الأسواق الأسرع نمواً. ولا يزال البنك رائداً في القطاع من دون منازع بفضل ما يقدّمه من ابتكار في المنتجات وخدمة متعاملين منقطعة النظير.
وقال عبد الله الهاملي، العضو المنتدب للبنك، يشكّل أداء بنك دبي الإسلامي المتين دليلاً على قدرات البنك المتفوّقة في مجال تزويد منتجات وخدمات مصرفية ذات جودة عالية في السوق متمحورة حول المتعامل.
ويواصل البنك تأدية دور مهم في تنمية المجتمع المحلي عن طريق برامج المسؤولية المؤسساتية والاجتماعية الهادفة إلى دعم المجتمع وفي الوقت ذاته تطوير رؤية الحكومة والقيادة الحكيمة للاقتصاد والتمويل الإسلامي.
وارتفع إجمالي الدخل ليصل إلى 7.546 مليارات درهم، بزيادة نسبتها 21% مقارنة بـ 6.231 مليارات درهم. وتعزى هذه الزيادة إلى النمو الثابت في الأعمال الأساسية للبنك على مستوى جميع الفئات.

وعلى ضوء التركيز المتعمّد على المتعاملين وعلى اختراق قطاعات متعدّدة، سجّلت خدمات التمويل المصرفية للأفراد والشركات زيادة ملحوظة نتج عنها ارتفاع في الدخل التمويلي بنسبة بلغت 21% فاقت ما كانت عليه عام 2014. وسجّل إجمالي الرسوم والعمولات ذات الصلة زيادة بنسبة 23% ليبلغ 1,295 مليون درهم مقارنة بـ 1,052 مليون درهم عام 2014.
وارتفع صافي الإيرادات ليصل إلى 6.489 مليارات درهم، بزيادة قدرها 19% مقارنة بـ 5.432 مليارات درهم في عام 2014 وتعزى هذه الزيادة أساساً إلى النمو القوي في الأعمال الأساسية.
وارتفع صافي هامش الدخل التمويلي لعام 2015 ليصل إلى 3.76%، بزيادة نسبتها 0.20%، من نسبة 3.57% عن العام الماضي.
وسجلت المصاريف التشغيلية زيادة بنسبة 17% لتصل إلى 2.223 مليار درهم عام 2015، مرتفعة من 1.907 مليار درهم عام 2014. ويعزى ذلك بشكل كبير إلى التكاليف التشغيلية المتغيرة إلى جانب الزيادة في حجم الأعمال بما في ذلك المبيعات المباشرة وتكاليف التسويق المتعلقة في الأصل بفريق التسويق والمبيعات.
وعلى الرغم من نمو التكاليف، تحسّن معدل التكلفة إلى الدخل ليصل إلى 34.3% ومردّ ذلك ارتفاع نمو الإيرادات الذي أدّى إلى زيادة الفارق بين التكلفة والدخل.

وتراجع صافي خسائر انخفاض القيمة إلى 410 ملايين درهم لعام 2015 مقابل 703 ملايين درهم في عام 2014، ما ينمّ بوضوح عن جودة الاكتتاب وممارسات إدارة المخاطر المتينة.
موجودات
ونما صافي الموجودات التمويلية ليبلغ 97.2 مليار درهم عام 2015، بعد أن كان يبلغ 73.9 مليار درهم عام 2014، بزيادة نسبتها 31%.
وارتفع إجمالي الموجودات التمويلية للخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 19% ليبلغ 36.5 مليار درهم عام 2015، مقارنة بـ 30.6 مليار درهم في نهاية عام 2014. واستفاد هذا القسم من طرح منتجات موجوداته أمام قاعدة متعاملين أفراد وصل عددهم إلى 1.6 مليون متعامل.
صكوك
وارتفعت استثمارات الصكوك بنسبة 24% في عام 2015 لتبلغ 20.1 مليار درهم من قيمة 16.1 مليار درهم في نهاية عام 2014.
وأظهرت الموجودات غير العاملة تراجعاً ثابتاً عام 2015، مع تحسّن نسبة التمويلات غير العاملة إلى 5% في عام 2015، مقارنةً بـ 8% في عام 2014. وتحسّنت نسبة التمويل منخفض القيمة أيضاً لتصل إلى 4.1% في عام 2015 بعد أن كانت تبلغ 6.5% في نهاية عام 2014. وتحسّن معدل التغطية النقدية إلى 95.4% مقارنةً بـ 78% في نهاية عام 2014.
واستقر معدل التغطية الإجمالية، بما في ذلك الضمانات ذات قيمة منخفضة، على نسبة 147.6%.
شلوان: زيادة المحفظة التمويلية 15% العام الجاري
قال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي، إنه يستهدف نمو محفظة التمويل في البنك بنسبة تتراوح من 10 إلى 15% في 2016، معتبراً التحديات التي تتحدث عنها باقي البنوك هذا العام بمثابة فرص بالنسبة لأكبر بنك إسلامي في الدولة، وأن عام 2016 سيكون «عام الفرص» بالنسبة للبنك، واصفاً أداء البنك في 2015 بالرائع.
صكوك
وأكد شلوان خلال مؤتمر صحافي على الإنترنت أمس، أن البنك ينوي زيادة رأس ماله في 2016، وذلك لدعم التوسع والنمو الذي يستهدفه البنك هذا العام، مشيراً إلى أن البنك يدرس خيارات التمويل المتاحة لديه حالياً بما بيع أصول غير أساسية في البنك أو إصدار صكوك في أسواق المال..
مشيراً إلى أن نوع وحجم التمويل سيتحدد حالما يحصل على الموافقات المطلوبة من الجمعية العمومية. وتوقع شلوان استمرار تركيز البنك على تمويل القطاعات الأساسية وهي العقار والشركات والأفراد التي شكلت 23% و41% و35% من محفظة التمويل في البنك في 2015، لافتاً إلى 35% من محفظة التمويل العقاري تتركز في دبي..
في حين تتوزع باقي النسبة وهي 65% على باقي الإمارات الست، مشيراً إلى أن نسبة تكلفة المخاطر في البنك هي 60 نقطة أساس على أساس سنوي، وهي نسبة العام الماضي نفسها، ومشيراً إلى أن البنك يستهدف خفض حجم القروض المتعثرة من 4.1 إلى 4.0% هذا العام.
تمويل
واستبعد شلوان نمو محفظة تمويل البنك للشركات الصغيرة والمتوسطة هذا العام الذي لا يشكل أكثر من 1% من إجمالي حجم التمويل في البنك في الوقت الراهن، وإنما تمويل تلك الشركات مستمر على أساس انتقائي.

