أشار الدكتور إيرا كاليش، رئيس الخبراء الاقتصاديين في ديلويت العالمية إلى أن تحسن الوضع المالي لشركات البيع بالتجزئة في مناطق مختلفة من العالم ونمو عوائدها بدفع عوامل عدة، يأتي في مقدمتها الهبوط المستمر في أسعار النفط .

بالإضافة إلى النموّ الاقتصادي البطيء في أسواق متعددة إضافة إلى نسب التضخم المنخفضة، والتحسن في قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى. وقد أدت قوة الدولار الأميركي وزيادة النمو الاقتصادي وتحسن أوضاع العمالة في الولايات المتحدة إلى زيادة القدرة الشرائية عند المستهلكين في الولايات المتحدة الأميركية.

ومن ناحية أخرى، عانى الاقتصاد الصيني من تباطؤ ملحوظ خلال الفترة عينها بسبب ضعف حركة التصدير والانخفاض في نسبة ضخ الاستثمارات. إلّا أنّ نسب الإنفاق الاستهلاكي حافظت على مستوى جيد على الرغم من انخفاض نسب الاستهلاك في قطاع السلع الفاخرة.

وأشار تقرير ديلويت الجديد الصادر تحت عنوان «القوى العالمية لقطاع التجزئة لعام 2016: كيفية التعامل مع الهوة الرقمية الجديدة» إلى أنّ أكبر 250 شركة بيع بالتجزئة في العالم قد حققت عائدات إجمالية بقيمة 4.5 تريليونات دولار خلال السنة المالية 2014 بنسبة نموّ وصلت إلى 4.3% مقارنة مع 4.1% عام 2013. ويعتبر هذا النموّ مؤشراً جيداً لقطاع البيع بالتجزئة الذي عانى من تراجع في نسب العائدات عام 2011. إلّا أنّ هذا النمو غير متناسق في كل القارات إذ تتمتع دول أميركا الشمالية وأفريقيا والشرق الأوسط بنسب نموّ جيدة بينما تعاني الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادئ، ودول أوروبا وأميركا اللاتينية من انخفاض في النموّ.

ويشير التقرير إلى أنّ أكبر 250 شركة بيع بالتجزئة حققت نسب أرباح صافية وصلت إلى 2.8% عام 2014 مقارنة مع 3.4% عام 2013.