قال مصرفيون في مجموعة سيتي جروب المصرفية، إن الإمارات لا تزال من أهم الأسواق الناشئة الموجودة بقوة على رادار المستثمر العالمي، وذلك بالرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، وعلى رأسها انخفاض أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية، لافتين إلى أن الإمارات في وضع أفضل للتعامل مع المتغيرات الجديدة في المنطقة، وذلك بفضل اقتصادها الأكثر تنوعاً من بين دول المنطقة.
وأشار المصرفيون إلى نمو أصول الصيرفة الخاصة الإماراتية الخاصة التي يديرها البنك بنسبة 30% خلال 2014 و2015، في حين حققت الأصول المدارة من منطقة الشرق الأوسط نمواً ثنائي الرقم خلال العامين الماضيين، خصوصاً العام الماضي..
حيث وصلت نسبة النمو إلى حوال 20%، مشيرين إلى أن الإمارات أصبحت مركزا ماليا بالنسبة للعديد من المؤسسات المالية العالمية التي تستهدف استثمارات الثروات العائلية في المنطقة، والراغبة في تنويع استثماراتها في الأسواق العالمية. وقال مارك ميلز مستـــشار استثماري في مجموعة سيتي جروب المصرفية الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خـــلال مؤتمر صحفي في دبي أمس:
إن الإمارات هي الخيار الأول بالنسبة للعديد من «المكاتب الــعائلية» العالمية التي تستهدف استثــــمارات الثروات العائلية في المنــــطقة. وذلك بفضل البنية القانونية التشريعية المرنة في مركز دبي المالي العالــــمي، والتي جعلت دبي تضاهي أهم مراكز الصيرفة الخاصة العالمية.
عامل النفط
ولفت ميلز إلى أن انخفاض أٍسعار النفط غير من هيكلة ومراكز الثقل في أسواق النفط، ما سيكون له آثار بعيدة المدى على المنطقة، مشيراً إلى أن حكومات المنطقة التي تعلم ذلك بالفعل، قامت بعدة إجراءات ناجحة منها تعديل الميزانية بالرغم من وجود ضغوط على السياسة المالية.
وأضاف: «هنالك حكومات بدأت تستخدم احتياطات البترول للتحوط بشأن عملتها. وحتى إن ارتفع سعر النفط بحلول نهاية العام كما تشير بعض التوقعات، فإن ذلك لن يكون له أثر كبير من حيث تخفيف الضغوطات في هذه المنطقة».
فرص استثمار مواتية
وقال جيفري ساكس استراتيجي أسواق المال في مجموعة سيتي جروب المصرفية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا إن هنالك فرصاً مواتية للاستثمار في الدولة التي لا تزال على خارطة المستثمرين العالميين، خصوصاً خلال العام القادم الذي يتوقع تحسن أداء الأسواق الناشئة خلاله بالتزامن مع اكتمال دورة النمو القوي الحالية في الولايات المتحدة.
وأَضاف: «بالرغم من أن دخول أسواق الأسهم هنا لا يزال أمراً صعباً بالنسبة للمستثمرين العالميين ويهيمن عليه عدد صغير من الشركات، وهذا يؤثر على توجه المستثمرين، علاوة على محدودية السيولة.
ونعتقد أن طرح المزيد من الشركات الكبيرة ذات الإدارة الجيدة أسهمها في السوق بتقييمات جيدة سيساعد في جذب المزيد من المستثمرين العالميين الذين يتركز اهتمام بعضهم في الوقت الراهن على أدوات الدخل الثابت والسندات المؤسساتية ذات التقييم القوي، بالإضافة إلى السندات شبه الحكومية في قطاعات ذات أولوية بالنسبة للحكومة، وذات عوائد أفضل نسبياً.
مؤشرات
وقال ساكس:»لدينا خمس درجات رئيسية للمخاطر وارتفع ثقل الدرجة المتوسطة الثالثة بالنسبة للأسهم العالمية بنسبة 3.5% وكان ضعف ذلك قبل عدة شهور، في حين أن درجة أدوات الدخل الثابت عالمياً هي -3.5% وكانت ضعف ذلك قبل عدة شهور، وهذه النسبة تشكل حالياً مؤشراً يرسم توجه الأصول هذا العام.
هواية
قال مارك ميلز مستشار استثماري في مجموعة سيتي جروب حول كيفية تأثير انخفاض أسعار النفط وانخفاض الدخل التي ستؤثر على مداخيل أصحاب الثروات في المنطقة على أداء نشاط الصيرفة الخاصة في الخليج،:
نشاط الصيرفة الخاصة في المنطقة كانت ولا تزال بمثابة «هواية رياضية» بالنسبة لغالبية المستثمرين في المنطقة، من حيث إنهم يهتمون بنشاطاتهم أولاً ثم يقومون بشراء عقارات ومن ثم يستثمرون أموالهم الفائضة مع البنوك الخاصة الأجنبية أو المحلية. وهذا يدخل ضمن استراتيجية التحوط والحفاظ على استثمارات أكبر بالدولار لديهم خصوصاً مع المشاعر السلبية السائدة في المنطقة حالياً.

