تواصل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم دعمها لمسيرة الابتكار التكنولوجي في الدولة، حيث حقق فريق من المهندسين المتميزين من مصهر الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي (دوبال) ابتكاراً نوعياً يتمثّل في «الأقطاب السالبة الطويلة»، التي ستعمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة في عمليات إنتاج الألمنيوم.
وتم تقديم طلب تسجيل براءة اختراع لهذا الابتكار من طرف الإمارات العالمية للألمنيوم في ديسمبر 2014، وحصل على الدعم المادي من برنامج «تكامل» لتسجيل براءة الاختراع دولياً في مارس 2015 بعد تقييم شامل أجرته لجنة مراجعة الطلبات التابعة للبرنامج.
تكلفة
وقال سيرجي أخماتوف، نائب رئيس قسم الإنتاج، في عمليات الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي: «تكلفة استهلاك الطاقة لإنتاج الألمنيوم من الألومينا الخام كبيرة. وعادة، تحتاج المصاهر من 12 إلى 16 كيلووات/ساعة لإنتاج كيلوغرام واحد من الألمنيوم. وبما أن تكلفة الكيلووات/ساعة من الكهرباء هي من 0.05 إلى 0.10 دولار تقريباً (أي ما يعادل 0.18 إلى 0.36 درهم).
فإن أي انخفاض في استهلاك الطاقة سيوفر الكثير من التكاليف. فمثلاً يمكن لمصهر ينتج مليون طن سنوياً كمصهر الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي (دوبال) أن يوفر بمجرّد تعزيز كفاءة استخدام الطاقة تكاليف إجمالية سنوية بقيمة 6 ملايين دولار».
وتولى إبراهيم بغاش، المدير في قسم خدمات المصهر، قيادة المشروع، بالتعاون مع أليكساندر أركيبوف المدير في قسم النمذجة، وسيرجي أخماتوف. وباشر فريق عمله باستطلاع الهياكل المتوفرة في القطاع على مستوى العالم. لكن وبعد دراسة تقنية مستفيضة، توصل الفريق إلى ضرورة ابتكار حل جديد بالكامل مصمم خصيصاً ليلبي احتياجات مصهر دوبال.
وقال إبراهيم بغاش: «تصاميم الخلايا وموازاة الأقطاب السالبة والموجبة لدينا مميزة عن سواها، لذلك لم يناسبنا أي من الحلول التي كانت متوفرة في السوق حينذاك. لذلك عزمنا على ابتكار حل خاص بنا يحقق أهدافنا المنشودة. والتزمنا أيضاً بإيجاد حل سهل التصنيع وموفر للتكاليف، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق عملية التسخين المسبق كما في الطرق المعتادة سابقاً».
وبمجرد التوصل إلى المفهوم الأساسي لهذا الابتكار، تم اختيار تصميمه الأمثل بناءً على نتائج النمذجة الحسابية، ومن ثم تصنيعه ليشكل الحل المطلوب. واستغرق المشروع من التوصل إلى الفكرة إلى تصميم النماذج الأولية واختبارها عدة أشهر.
ولا يزال ابتكار الأقطاب السالبة الطويلة يخضع لعملية مطوّلة من التجارب والاختبارات. وأكد بغاش أن التجارب تظهر نجاح ابتكار الأقطاب السالبة الطويلة الذي يعمل عليه الفريق في تقليص سرعة تدفّق المعدن المذاب في خلايا التحليل الكهربائي، وهو ما ويؤدي بالنتيجة إلى استهلاك طاقة أقل.
بداية
بدأ مشروع تطوير التقنية عام 2011 بهدف تطوير أقطاب سالبة طويلة قادرة على توفير حاجز مانع لتدفق المعدن المذاب خلال عملية التحليل الكهربائي. وكانت النتيجة المطلوبة تقليل سرعة تدافع المعدن المذاب ما يساعد على تحسين التوازن المغناطيسي الهيدروديناميكي.
