يقبع الجناح الإماراتي في موقع استراتيجي في القرية العالمية، ويعكس لونه الأصفر الرملي عشق العالم واحترامه لدولة الشموخ والإنجازات ويترجم الإقبال الكبير على الجناح من الزوار من مختلف الجنسيات المكانة الكبيرة والعشق الغير محدود في قلوبنا جميعاً التي منحتها الإمارات للعالم فكانت ولازالت القلب النابض بالحب والعطاء.

ولا يتوقف الجناح الإماراتي على كونه مبنى ضمن دول العالم بل يعلوه الشموخ في تصميمه الذي جسد تطور الحضارة الإماراتية عبر اقتباس أفضل معالم مبانيها وطريقة منازلها منذ سنوات طويلة، وبات الجميع يستشعر الألفة والبهجة بين ممرات الجناح التي حفلت بنخبة من أفضل البضائع التي حمل جميع مشاركيها شعار «شركات من الإمارات» واللافت في الجناح أن أقدم وأكبر المشاركات تعود إلى النساء الذين يشكلون أكثر من 45 % من المشاركين وهو الأمر الذي انعكس جمالاً وحيوية على كافة الأرجاء.

ويقع الجناح الإماراتي في القرية العالمية على مساحة 3100 قدم مربع في تناغم التصميم الذي ضم بين جنباته 120 محلاً مختلفًا ومتحفاً تراثياً واستديو يحمل الطابع الإماراتي إضافة إلى المسرح التراثي الذي خصص للفرقة، ولا عجب أن تشتم وتتذوق على بوابة الجناح الأكلات التراثية الإماراتية وأهمها اللقيمات والرقاق والتي تشهد إقبالاً منقطع النظير من أشخاص اعتادوا وتواعدوا مع القرية العالمية كل عام وآخرين دفعهم فضول الزحام إلى اكتشاف الأطباق الإماراتية وتراهم منبهرين من طريقة العمل ومن الطعم الرائع الذي ارتبطنا به على مدار السنوات، والتي تم تخصيص 3 أركان لها لملاحقة الطلبات المستمرة من الجمهور.

المتحف التراثي

ويعتبر المتحف التراثي الإماراتي من المعالم الهامة في الجناح والذي يضم مجسمات للزي الإماراتي القديم للرجل وللمرأة وللطفل، إضافة إلى تصاميم البيوت الإماراتية التي تضم البراجيل والتي يغطي بعضها الغوص، كذلك يستمع الزوار بورش عمل تفاعلية للتعرف على صناعة القراقير وشباك الصيد على إيدي محترفي المهنة والذي اكتست ملامحهم وشكلت السنوات كفوفهم التي خطت علامات الخبرة خطوطاً عريضة جعلتهم محط اهتمام من الزائرين الذي يحرصون على تسجيل تلك اللحظات على هواتفهم المتحركة والتي تنتشر عبر آلاف صفحات التواصل الاجتماعي تحمل بصمة العالم في الإمارات.

ويؤكد عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث ومنظم الجناح الإماراتي أنه تم تغيير موقع الجناح الإماراتي واختيار الموقع الحالي الذي يعتبر موقعاً استراتيجياً بالقرب من بوابة كبار الزوار ومسرح القرية العالمية كذلك يقابل الجناح شعار دبي الذي تم تشييده في «مشروع الدرهم»، وجاء تصميم الجناح على أبرز معالم الحضارة الإماراتية في المنازل القديمة مثل البراجيل وأشكال القلعة وتم اختيار اللون الأصفر الرملي الذي يعبر عن الصحراء التي أنجبت الإمارات للعالم وجعلها جوهرة في تاج الحضارات والإنجازات.

تقييم المشاركات

ويشير ابن دلموك إلى أنه تم الحرص على تنوع المنتجات المعروضة في الجناح الإماراتي والتي تضم أكثر من 40 منتجاً متنوعاً بين العطور والدخون والبخور والملابس والإكسسورات والعسل والأدوات التراثية وغيرها من الشركات المشاركة والتي تمثل نسبة 100% من الشركات العاملة في الإمارات، وأن الجناح الإماراتي يجتذب العارضين كل عام ويتم تقييم المشاركات واختيار أفضلها، خاصة في ظل التغييرات الكبيرة التي شهدتها القرية العالمية هذا العام والذي أكد أن الإبداع لا حدود له في القرية العالمية.

ويلفت عبد الله بن دلموك أن المتحف التراثي والفرقة الإماراتية يقدمان نبذة هامة عن تاريخ الإمارات وأهم الصناعات وأشكال مبانيها التقليدية القديمة، وأن إقبالاً منقطع النظير من الزوار خاصة من الجنسيات الأوروبية على التعرف على هذا التراث، كذلك يوجد الاستديو التراثي الذي يمنح الفرصة للزوار لالتقاط الصور التذكارية بالملابس الإماراتية التقليدية التي كانت تستخدم في القنص وحمل الصقر الذي يعتبر من رموز الدولة وبعض الأسلحة مثل الددفق والبندقية وغيرها.

وينوه بن دلموك إلى أنه انطلاقاً من كون الإمارات أرض العطاء والخير تم توزيع أكثر من 2000 هدية تذكارية على الجمهور في الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي على مدار أسبوع كامل، وأن الجنسيات الخليجية من أكثر المترددين على الجناح خاصة في إجازة نصف العام والإجازات في كل من قطر والسعودية والبحرين والكويت، مشيراً إلى أنه تم وضع آلية بالتعاون مع القرية العالمية للسيطرة على الأسعار وتقديم أفضل أنواع المنتجات ذات الجودة المرتفعة.

وجوه مألوفة

أم سلطان الياسي للعطور والبخور من أقدم المشاركات في القرية العالمية منذ 15 عاماً تقريباً كما أنها من الوجوه المألوفة للزوار الذين يأتي أغلبهم بحثاً عنها وعن منتجاتها ذات الجودة المرتفعة من العطور والبخور والدخون والتي حملت بصمتها الخاصة عبر معامل خاصة بها في منزلها، وتقوم بالتحضير لكل موسم للقرية العالمية بكميات كبيرة من أفضل وخلاصة تجاربها وبضاعتها التي حصدت إعجاب الآلاف من الزوار عبر السنوات.

 وتقول إنها تمتلك 22 نوعاً من البخور المختلفة والتي تم مزجها بروائح أفضل العطور العالمية الشهيرة، وإنها تستخدم العود الكمبودي الأصلي الذي يصل ثمن الكيلو منه 5 آلاف درهم وأن خطات العروس تصل إلى 20 ألف درهم .

وتؤكد أم سلطان أنها ورثت هذه المهنة من جدتها وأمها، وأنها منذ الصغر تعلمت خلط العطور والزيوت واختيار أفضل وأشد أنواع الروائح الذكية.

أما علي الظنحاني الذي يعتبر من أشهر الإماراتيين في إنتاج وبيع العسل الطبيعي بأجود أنواعه كما أنه صاحب أول محمية جبلية لإنتاج العسل البلدي في الإمارات، حيث ولد وتربى على ممارسة هذه الهواية منذ الصغر، فوجد أن أفضل سبل المحافظة على هذا الكنز الثمين هو إنشاء محمية ويؤكد أن مهنة جمع العسل من أهم ما يحرص عليه سكان المناطق الجبلية في الإمارات كون جبال تلك المناطق تزخر بالمناحل الطبيعية للعسل.

محطة هامة

يشارك حسام العليوي في القرية العالمية هذا العام عبر الاستديو التراثي خاصة وأن لديه رصيد سنوات عدة تجربة في القرية العالمية في أكثر من جناح إلا أنه اختار هذا العام الجناح الإماراتي ليكون محطة هامة في تاريخه في عالم التصوير ويلتقط يومياً عشرات الصور لرجال وأطفال ونساء من مختلف الجنسيات خاصة الجنسيات الأوروبية والآسيوية، وأن جميعهم يختارون التصوير مع الصقر.

من بين ضيوف الجناح الإماراتي حرص محمد عادل غيث على المشاركة هذا العام بالصور التذكارية بالزي الإماراتي التقليدي والصقر وجلسة الخيام التي يوفرها الاستديو التراثي، مؤكداً أنه سيقوم بنشر الصور على صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي داعياً الجميع إلى زيارة القرية العالمية.