أعلن محمد بن عبيد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، أن حصة دولة الإمارات تتجاوز 7.4 % من إجمالي استثمارات الهيئة التي تقدر حالياً بنحو 600 مليون دولار أميركي تتوزع في 12 دولة من الدول المساهمة في رأسمال الهيئة وفق الفرص الاستثمارية والميزات النسبية في تلك الدول.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أمس بمناسبة استضافة دولة الإمارات «ملتقى الأعمال الموريتاني الخليجي» الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة غداً بالتعاون مع الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ووزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتانية بقاعة البراجيل بمبنى الغرفة الرئيسي بمنطقة الخان.
وسيشارك في الملتقى عدد من الوزراء الموريتانيين ومن ضمنهم سيد أحمد الرايس وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية وعدد من مديري المنظمات والهيئات الإقليمية العاملة في هذا المجال فضلاً عن عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الزراعية الخليجية ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين ومتخذي القرار في هذه الدول.
وقال محمد بن عبيد المزروعي إن «ملتقى الأعمال الموريتاني الخليجي» يهدف للتعريف بالمناخ الاستثماري بموريتانيا ويعرض الفرص الاستثمارية والموارد الطبيعية المتاحة ومجالات التعاون خاصة في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والثروة السمكية بأنواعها ومنها «الاستزراع المائي والصيد البحري» مؤكداً أن هذا الملتقى يأتي استجابة وتماشياً مع العديد من المبادرات والقرارات والتوصيات التي اتخذتها العديد من الدول الخليجية في شأن الاستثمار الزراعي في الخارج.
موارد كبيرة
وأشار إلى أن موريتانيا التي تتميز بموقع جغرافي استراتيجي حيث تمتلك موارد كبيرة تتمثل في الأراضي الزراعية الواسعة مع وفرة في المياه العذبة من الأنهار والأمطار والمياه الجوفية ومياه السدود فضلًا عن الثروة الحيوانية والسمكية.
وظلت موريتانيا تسعى بصورة دائمة ومستمرة لتطوير وتوسعة نطاق مواردها الزراعية والحيوانية والثروة السمكية وذلك من خلال جذب الاستثمارات التي تعتمد في جوهرها على الخبرات والتقنيات الحديثة والتكاملية لتقديم قيمة مضافة في هذه القطاعات.
دعوة
ودعا المزروعي رجال الأعمال والمهتمين للمشاركة في هذا الملتقى الذي يحظى باهتمام بالغ من المعنيين بمجال الاستثمار الزراعي والغذائي للاستفادة من المعلومات التي سيتم توفيرها فضلاً عن اللقاءات الجانبية التي سيتم الترتيب لها من الجهات المنظمة.
وأوضح أن الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي تعمل منذ تأسيسها قبل أكثر من تسعة وثلاثين عاماً على تحقيق رؤيتها في تعزيز الأمن الغذائي في الوطن العربي من خلال الاستثمار الأمثل في القطاعات الزراعية المختلفة برأسمال مدفوع بلغ 171.7 مليون دينار كويتي .
حيث تساهم الهيئة بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية المستدامة ووفرت فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 11649 شخصاً وقامت بتطوير أساليب استخدام التكنولوجيا الحديثة وتسخيرها لمشاريعها الزراعية كالزراعة بدون حرث وتطوير منتجات مبتكرة مثل طرح شركة الروابي لمنتج الحليب مع الأوميغا 3.
وذكر أنه في ظل الحاجة المستمرة لتحقيق الأمن الغذائي للدول العربية وشعوبها أقرّت الهيئة سياسات وبرامج تنموية ولا سيما دول مجلس تعاون لدول الخليج العربية لتسخير الأموال للاستثمار الزراعي في الخارج لتلبية احتياجاتها من الغذاء وبالمقابل اجتذبت بعض الدول العربية فرص الاستثمار في بلدانها كونها تنعم بمناخ استثماري جاذب ومزايا نسبية بشكل عام.
إنتاج وتسويق
أوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي أن هذا التوجه بين الدول يعزز عمل الهيئة ويزيد من عدد مشاريعها الحالية أو التي تحت الإنشاء ومن بين هذه المشاريع تعتزم الهيئة البدء في تنفيذ مشروع إنتاج اللحوم الحمراء في السودان بتكلفة بلغت 120 مليون دولار ومشروع وتصنيع وتسويق اللحوم الحمراء في سلطنة عمان بتكلفة بغلت حوالي 96 مليون دولار ومشروع تصنيع وتصدير الأسماك السطحية في جمهورية موريتانيا الإسلامية بتكلفة 33.7 مليون دولار.
