أكد سيف سعيد القبيسي المدير العام لمكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء في أبوظبي بالإنابة أن حكومة أبوظبي تبذل جهوداً كبيرة في تنويع مصادر الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من اقتصاد وسكان الإمارة للكهرباء.
وأكد القبيسي في دراسة لتقرير «حالة الطاقة في الإمارات لعام 2016» الذي أصدرته وزارة الطاقة مؤخراً خلال فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل «أن تطور اقتصاد أبوظبي وتزايد النمو السكاني يساهمان بشكل كبير في زيادة الطلب على المياه والكهرباء مشيراً إلى أن الطلب على الكهرباء في أبوظبي بلغ العام الماضي 9 غيغاواط بينما بلغت ذروة المعروض من المياه 763 مليون جالون.
وشدد القبيسي على وجود طلب متزايد على الكهرباء والمياه في أبوظبي موضحاً أن استهلاك أبوظبي من الكهرباء خلال أشهر الصيف يرتفع 60% بسبب تكييف المباني في الإمارة.
وقال «وفقاً لتقديراتنا فإن التكييف مسؤول عن أكثر من 60% من الطلب على الكهرباء خلال الصيف في أبوظبي حيث ترتفع درجة الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية».
ونشر القبيسي في دراسته أرقاماً وإحصائيات عديدة عن الطلب والمعروض والاستهلاك من الكهرباء والمياه في أبوظبي مشيراً على سبيل المثال إلى أن المباني التجارية والسكنية تستحوذ على 60% من استهلاك الكهرباء في أبوظبي بنسبة 30% لكل منهما تليهما المباني الحكومية 24% ثم المنشآت الصناعية 10% ثم الزراعية بنسبة 6% بينما تستحوذ المباني السكنية على 53% على استهلاك المياه والمباني الحكومية.
وأوضح القبيسي أن الطلب على الكهرباء تضاعف خلال السنوات العشر من 2000 إلى 2014 في أبوظبي مشيراً إلى أن نسبة نمو الطلب سنوياً وصل إلى نحو 8% سنوياً.
ونوه إلى أن أبوظبي تعتمد في تشغيل غالبية محطات الكهرباء على الغاز الطبيعي مشيراً إلى أن الحكومة تنفذ خطة طموحة لتنويع مصادر الطاقة بالتركيز على الطاقة النظيفة وخاصة النووية لسد احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء ومن المتوقع أن توفر أول محطة نووية في براكة لأبوظبي 1.4 غيغاواط 2017 ترتفع إلى 5.6 غيغاواط في 2020.
الطاقة النظيفة
من ناحية أخرى أكدت فاطمة الفورة الشامسي الوكيلة المساعدة لشؤون الكهرباء النظيفة وتحلية المياه في وزارة الطاقة أن التقرير يستعرض الإنجازات التي حققتها الإمارات في قطاع الطاقة بالتركيز على الطاقة النظيفة حتى 2016 يتضمن أهم إنجازات الشركات الكبرى الاتحادية والمحلية إضافة إلى الاحتياجات الفعلية.
وكشفت الوكيلة المساعدة أن أكثر من 90% من استهلاك الإمارات للمياه يأتي من محطات التحلية.وأوضحت أن الإمارات نفذت مشاريع في قطاع الكهرباء رفعت الطاقة الإنتاجية من 19 ألفاً و814 ميجاوات عام 2008 إلى 27 ألفاً و374 ميجاوات عام 2013 .
كما رفعت مشاريع المياه الإنتاج من مليار و165 مليون جالون مياه إلى مليار و616 مليون جالون مياه يومياً وارتفعت ذروة التحميل من 14.5 غيغاواط إلى 19.7 غيغاواط بنسبة 36% والمياه من مليار و56 ألف جالون إلى مليار و311 مليون جالون يومياً بنسبة 7%.
ترشيد
يقوم مكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء في أبوظبي، وشركات التوزيع في أبوظبي والعين، وعدداً من المؤسسات الأخرى مثل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وبلدية أبوظبي بجهود كبيرة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.


