أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن دولة الإمارات بفضل خبراتها وإمكاناتها اللوجستية الهائلة تعد مركز الشرق الأوسط لوجستياً، وتقوم بالتعاون مع الحكومة الكازاخستانية بإدارة منطقة هورجوس وميناء «أقتاو» في كازاخستان إحدى أهم نقاط العبور لشبكة طريق الحرير الذي تعتزم الصين إنشاءه ويربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا بتكلفة تبلغ 47 مليار دولار ويمر عبر 56 دولة.

وقال في كلمة خلال ترؤسه للجنة المواصلات والنقل في حلقه نقاشية في منتدى دافوس بسويسرا أول من أمس: «بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تدعم الإمارات مبادرة الصين بإحياء طريق الحرير بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية مع دول المنطقة وزيادة التبادل الحضاري والثقافي.

الأمر الذي سيسهم في زيادة التعاون بين مختلف هذه البلدان ما يحقق مصلحة الجميع متطرقاً إلى كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته الأخيرة إلى الصين في ديسمبر الماضي والتي جاء فيها، «علينا أن نعيد بناء طريق الحرير ونجعل منه منصةً وجسراً لتبادل العلاقات بين دول المنطقة».

شارك في الجلسة التي ركزت على آفاق التنمية الإقليمية في منطقة أوراسيا إلى جانب رئيس موانئ دبي العالمية كل من رئيس وزراء جورجيا جيورجي كفيريكاشفيلي، ورئيس وزراء كازاخستان كريم ماسيموف، ورئيس بنك «في تي بي» في روسيا أندريه كوستن.

استراتيجيات

وتعتبر دولة الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم وواحدة من أكبر أسواق التصدير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عدة سنوات علاوة على أنها تعتبر مركزاً للبضائع والمنتجات الصينية.

ويمثل استمرار العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين على الرغم من الأزمات الاقتصادية التي تضرب أرجاء العالم دليلاً على المستقبل المشرق لعلاقات البلدين التجارية والاقتصادية ومجالات التعاون الأخرى وتمتلك كل من الإمارات والصين استراتيجيات متشابهة في كل من الابتكار والمجالات العملية.

واستعرض بن سليم خلال كلمته العلاقات الاقتصادية بين دبي والصين واصفاً إياها بالاستراتيجية، حيث تحتل الصين حالياً المرتبة الأولى على لائحة الشركاء التجاريين لإمارة دبي، مشيراً إلى أن قيمة تجارة دبي غير النفطية مع الصين فاقت في أربع سنوات للفترة من عام 2011 وحتى العام 2014 نصف تريليون درهم لتصل إلى 527 مليار درهم كما شهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً بنسبة 29% في نهاية العام 2014 ليصل إلى 174.84 مليار درهم.

وذكر أنه مع بروز أسواق تجارية جديدة في مبادرة تطوير «طريق الحرير الجديد» الذي يشمل منطقة تسهم بنسبة 55% في الناتج الإجمالي العالمي وتضم 75% من احتياطي الطاقة، لا بد من تدخل الحكومات لإزالة التعقيدات والعقبات التي تعترض سلسلة التوريد خاصة في ضوء إمكانات النمو الكبيرة التي يحملها هذا المشروع لمنطقة أوراسيا.

منطقة رئيسية

وأضاف: «يمكن القول إن الإمارات عموماً ودبي بوجه الخصوص قد غدت العاصمة غير الرسمية للشرق الأوسط على طريق الحرير الجديد بعد أن تحولت إلى مركز تجمع للأموال والأفكار والتجار الذين يدفعون النمو قدماً للأمام، مؤكداً أن طريق الحرير سيعزز من مركز دبي استراتيجياً واقتصادياً وسيجل دورها أكثر محورية في المنطقة والعالم وسيفتح الطريق أمامها لشراكات وتحالفات اقتصادية مهمة تجعلها منطقة رئيسية وفاعلة في التجارة الدولية .

ومعبراً لمرور حركة التجارة من التنين الصيني لمختلف دول العالم، منوهاً بالإمكانات اللوجستية الرائدة التي تتمتع بها دبي والدور الرئيسي الذي تلعبه موانئ دبي العالمية ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة من دعم وتعزيز التجارة.

حيث تضم محفظة أعمال موانئ دبي العالمية أكثر من 65 محطة بحرية في 6 قارات ومن ضمنها مشاريع تطوير قيد الإنجاز في الهند وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط فيما تعتبر موانئ دبي سفيراً تجارياً للدولة من خلال التزامها بالعمل على تحقيق مزيد من الإنجازات الكبرى وتقديم خدمات عالية الكفاءة للعملاء في الموانئ الإماراتية والمساهمة في الرفاه الاقتصادي للبلاد.

ونقل خبراتها وتجربتها الرائدة إلى مختلف أنحاء العالم التي تتطلع إلى الاستفادة من الدور الرائد للدولة في الاقتصاد العالمي ما يدعم سعي الدولة للتقدم إلى المركز رقم (1) في المجالات كافة ومواصلة الصعود في المؤشرات الدولية لتنافس على الصدارة في التنافسية الاقتصادية وكفاءة الاستثمار و تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 بالانتقال إلى اقتصاد المعرفة.

قطاع الشحن

أبدى رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، تفاؤله باستمرار نمو قطاع الشحن الدولي بمنطقة الشرق الأوسط رغم التحديات التي تواجه القطاع والزيادة في التكاليف الأمنية للشحن بسبب التوترات السياسية والأعباء المترتبة على زيادة التكاليف.

وذكر أن هناك نوعاً من القلق بين الشركات العاملة في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية من ارتفاع التكاليف الناجمة عن الإجراءات الأمنية، مؤكداً أن هذه التحديات توفر فرصاً مهمة لتحقيق مستويات عالية من الأرباح إذا تم استثمارها نظراً لأن المنطقة تشهد نمواً متزايداً في حجم تجارتها الخارجية وارتفاعاً في عمليات الشحن والتفريغ.