تدرس الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات مذكرة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بشأن مسودة خطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية كوريا 2016 – 2020 لموافاة الأمانة بمرئياتها حيال مسودة الخطة المقترحة ضمن اختصاصها في مجال التجارة والاستثمار.
وتتضمن المسودة التي حصل البيان الاقتصادي على نسخة منها 7 مجالات للتعاون خلال السنوات الخمس المقبلة تشمل الحوار السياسي والتجارة والاستثمار والتعليم والصحة والثقافة والزراعة والسياحة.
وتدفع مسودة العمل في مجال الحوار السياسي في اتجاه تعزيز العلاقات السياسية والاستراتيجية بين دول المجلس وكوريا وتعزيز الاستقرار في منطقة الخليج وفق آلية تتضمن عقد حوارات بين كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء السياسيين من الجانبين تناقش القضايا السياسية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتنص مسودة الحوار الاستراتيجي الخليجي الكوري 2016 - 2020 في مجال التجارة والاستثمار على توسيع وزيادة حجم المبادلات التجارية بين الجانبين والعمل على تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمارات المشتركة وتشجيع الحوار بين قطاع الأعمال والغرف التجارية بين الجانبين.
بالإضافة إلى دراسة إمكانية إنشاء قواعد للمعلومات التجارية والاستثمارات بهدف تعزيز الاستثمارات المشتركة والترويج للمنتجات الخليجية والكورية، وكذلك تشجيع تبادل الخبرات والتقنيات المعززة للصناعات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
قوانين الاستثمار
وتتضمن الآليات المقترحة لتحقيق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار عقد لقاءات بين المسؤولين الاقتصاديين وندوات للتعريف بالقوانين الاستثمارية لدى الجانبين والتواصل بين ممثلي قطاع الأعمال واستكشاف الفرص الاستثمارية بين الجانبين وعقد المؤتمرات حول الاستثمار بالتعاون مع الغرف التجارية بالإضافة الى اقامة المعارض التجارية المشتركة بالتنسيق مع ممثلي القطاع الخاص.
وتنص المسودة على تعزيز التعاون في المجال السياحي وتشجيع تدفق السياح الى ومن الجانبين.
وتولي مسودة الحوار الاستراتيجي مساحة واسعة للتعاون في مجال التعليم وتشجيع التعاون على وجه الخصوص بين جامعات الجانبين وبين مراكز البحث العلمي وتبادل التقنية الكورية للتعليم الإلكتروني وتعزيز التعاون العلمي من خلال برنامج ابتعاث المدرسين الكوريين.
تبادل الخبرات
وتشمل الآليات المقترحة في مجال التعليم تشجيع التعاون وتبادل الخبرات والاستشارات بين جامعات البلدين وإيجاد فرص للتبادل الطلابي على مستوى التعليم العالي من خلال الابتعاث الممولة من الدولة وبرامج الدراسة في الخارج.
كما تشمل دعم تدريب المدرسين على مستوى التعليم العالي في مجالات أصول التدريس وتطوير المناهج ومختلف الاختصاصات الأكاديمية وعقد المؤتمرات والندوات المشتركة حول التعليم العالي وتشجيع التعاون بين مراكز البحث لدى جامعات الجانبين بالإضافة الى ابتعاث المدرسين الكوريين في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي بدعم مالي من دول مجلس التعاون الخليجي حسب الطلب.
وتتضمن المسودة في مجال الصحة تشجيع المؤسسات الكورية على تبادل خبراتها مع نظيرتها الخليجية وتشجيع المختبرات الكورية على تبادل خبراتها مع نظيرتها الخليجية وتشجيع التعاون في مجال كشف بقايا المبيدات والملوثات الكيميائية في الأطعمة وتبادل الخبرات في مجال التمريض وغيره من المجالات الطبية الأخرى ذات الصلة.
وفي مجال حوار الثقافات تقترح المسودة تشجيع إقامة أيام ثقافية خليجية في كوريا وفعاليات ثقافية كورية في دول المجلس وتشجيع التواصل بين شعبي الجانبين والحوار بين مختلف شرائح المجتمع من الأكاديميين وقادة الرأي والمؤسسات الثقافية.
وتقترح مسودة الحوار الاستراتيجي الخليجي الكوري في مجال الزراعة تشجيع عقد اللقاءات والندوات وورش العمل حول الاستثمار الزراعي والأمن الغذائي.
مشروعات البناء
كما استحوذت دول مجلس التعاون الخليجي بحسب منظمة الخليج للاستشارات الصناعية على 39.3 % من مشروعات البناء والإنشاءات التي فازت بها كوريا الجنوبية في الخارج، كما تستحوذ الشراكة في المجال الصناعي على مساحة واسعة من التعاون بين الجانبين وعلى الأخص في الشراكة الإماراتية الكورية في المجال النووي وعلى وجه الخصوص مشروع محطة براكة للطاقة النووية السلمية بقية تتجاوز 20 مليار دولار.
كما افتتحت شركة جلوبال كيميكال الكورية الجنوبية بالتعاون مع سابك السعودية مصنعا للبولي ايثيلين جديد في أولسان بكوريا أكتوبر الماضي، بالإضافة الى اتفاق الشركتين على تنفيذ مشروع مشترك قيمته 614 مليون دولار لإنتاج منتجات البولي ايثيلين عالي الأداء وتسويقها في سنغافورة.
وطالت الشراكة الخليجية الكورية مشروعاً لإنتاج الوقود النظيف في الكويت بقيمة 12 مليار دولار، وهو مشروع يهدف إلى تحديث أكبر مجمع لمصافي النفط في دولة الكويت.
السكك الحديدية
ويعتبر قطاع بالسكك الحديدية بحسب المنظمة من بين الصناعات الواعدة في منطقة الخليج العربي لافتة إلى أن الفرصة سانحة أمام الشركات الكورية لكي تنضم إلى المستثمرين الخليجيين في مشروعات مشتركة ناجحة بالإضافة الى الدخول في صناعات إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى مصدر نظيف للطاقة والصناعات المعرفية.
صادرات
تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي بحسب منظمة الخليج للاستشارات الصناعية على 3.5 % من الصادرات الكورية وتتركز بشكل أساسي على السيارات والآلات والمعدات الكهربائية والمواد الكيميائية العضوية والسفن والقوارب والمنشآت العائمة، بينما تتركز الصادرات الخليجية إلى كوريا بشكل أساسي في الوقود المعدني والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها والمنتجات الكيميائية والأسمدة والألمنيوم واللدائن والمنتجات البلاستيكية وتؤمن دول المجلس مجتمعة بأكثر من 70 % من واردات كوريا من النفط الخام و 52 % من الغاز الطبيعي.
