قالت مجموعة اكسفورد للأعمال في تقرير «مراجعة اقتصاد دبي في 2015»، إن العام 2015 اتسم بأداء قوي قادته قطاعات اقتصادية رئيسية، من ضمنها الخدمات المالية، والنقل، والتصنيع، والبناء، الأمر الذي ساهم في تجاوز دبي لتداعيات انخفاض أسعار النفط في 2015.

وحسب توقعات التقرير يناهز نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 4 ٪، بناءً على معطيات دائرة التنمية الاقتصادية نشرتها مطلع ديسمبر الماضي. في حين تباطأ التضخم في النصف الأخير من العام، حيث انخفض مؤشر الأسعار الاستهلاكية من 6.68 ٪ على أساس معدل سنوي في شهر مايو، إلى 3.07 ٪ في نوفمبر.

واشار التقرير الى تقديرات حكومية أرجعت أن صناعة الطيران ستساهم بنحو 32 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدبي في 2020. وأضاف التقرير أن نظرة إلى المستقبل، تنبئنا بأن مسعى دبي لخلق اقتصاد مبني على المعرفة مرشح لكسب زخم إضافي، مدعوماً بإصلاحات تشريعية، وفق عدد من المشاريع التي جرى تطبيقها في 2015، على خلفية «عام الابتكار» الإماراتي.

طموحات ذكية

قال التقرير إن الابتكار ودوره كمحرك لريادة الأعمال بقي على رأس أجندة 2015، مع إحراز تقدم في مبادرة مدينة دبي الذكية. حيث يشكل البرنامج، الذي يهدف إلى تكامل جميع الخدمات الحكومية، والمرافق في الإنترنت، والأجهزة المتحركة، في السنوات المقبلة، جزءاً أساسياً من خطة دبي الأوسع لتوسعة عملية الربط، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية للإمارة.

توقعات التجارة والاستثمار

وهناك علامات فارقة أخرى في 2015، انصبت على البنية التحتية الأرضية، يتوقع أن تحفز الاستثمار والتجارة.

حيث إن قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص الذي طرح في أواخر أكتوبر، سيمنح تطوير البنية التحتية مرونة أكثر، في غمرة تنفيذ مشاريع استعداداً لاقتراب موعد معرض إكسبو 2010.

ويقنن التشريع صيغاً عدة لنشاط الشراكة بين القطاع العام والخاص، بما فيها صيغة البناء، التملك، التشغيل، التحويل، وصيغة التصميم والبناء والتشغيل.

ومن المتوقع أيضاً أن يستفيد الاستثمار في دبي من قانون الشركات التجارية في الإمارات الذي نشر في شهر يوليو، الهادف إلى الحد من العوائق البيروقراطية أمام الشركات الأجنبية المتطلعة لتوسعة مواطئ أقدامها في الدولة.

وتوقع التقرير أيضاً أن تشهد التجارة في دبي مزيداً من التوسع في السنوات المقبلة، مع استمرار الدولة في التفاوض حول إمكانية التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة مع الصين.

وفي غضون ذلك واصلت الإمارة تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاقتصاد الإسلامي في 2015، مدفوعة باهتمام استثماري متنامٍ في التمويل المتوافق مع الشريعة. حيث أثمرت جهود تعزيز دورها في شهر ديسمبر عن إصدار قانون بتأسيس مركز الإمارات العالمي للاعتماد.

مؤشرات سوقية

قال التقرير إن القطاع البنكي في دبي سجل نمواً ائتمانياً بواقع 8.7 ٪ على أساس سنوي في الربع الثالث من 2015.

كما أن النمو في مطار دبي الدولي في عدد المسافرين الدوليين خلال العقد الماضي أضفى قوة على صناعات أخرى مثل السياحة والتجزئة، ويتوقع أن تواصل ازدهارها في توسع قطاع الطيران هذا العام، بعد تراجع أسعار النفط، كما توقع خبراء.

وكان مطار دبي الدولي أعلن أنه يتوقع 79 مليون مسافر هذا العام، ليصبح أكثر مطارات العالم انشغالاً من حيث عدد المسافرين الدوليين العام الماضي متفوقاً على هيثرو لندن.

الأكثر تنوعاً

نقل تقرير مجموعة اكسفورد للأعمال عن ألب إيكي، كبير الاقتصاديين في بنك أبو ظبي الوطني قوله «إن اقتصاد دبي أكثر تنوعاً من الاقتصادات الخليجية الأخرى»، مضيفاً أن أسعار النفط المنخفضة لها تأثير متعدد الجوانب. ففي حين أنها ستؤدي إلى تباطؤ القطاع المرتبط بالنفط، إلا أنها ستشكل دعماً قوياً لقطاعات التجزئة والسياحة والنقل.