تشير نتائج أحدث التقارير الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، إلى أن معدل الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات سيرتفع خلال العام 2016 ليبلغ ما مجموعه 3.54 تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 0.6% عما سجله خلال العام 2015، والذي بلغ 3.52 تريليونات دولار.
وقد شهد العام 2015 أكبر موجة تراجع في الإنفاق على تقنية المعلومات بالدولار الأميركي، وذلك منذ أن شرعت مؤسسة غارتنر بتتبع معدلات الإنفاق العالمية على تقنية المعلومات.
وكان معدل الإنفاق على تقنية المعلومات قد تراجع بقيمة تبلغ 216 مليار دولار خلال العام 2015 عما سجله خلال العام 2014، ولن يتم تخطي عتبه مستويات الإنفاق التي سجلت خلال العام 2014 إلا بحلول العام 2019. وستجري مناقشة التوقعات خلال مؤتمر ومعرض غارتنر لتقنية المعلومات في دبي بين 1 - 3 مارس.
الدولار
وقال جون-دافيد لوفلوك، نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر: «شكّل ارتفاع قيمة صرف الدولار الأميركي أمام باقي العملات السبب الرئيسي وراء النتائج السلبية خلال العام 2015..
حيث واجهت إيرادات الشركات الأميركية متعددة الجنسيات موجة معاكسة في سوق صرف العملات خلال العام 2015. ومع ذلك، سينحسر تأثير هذه الموجة خلال العام 2016، حيث من المتوقع ارتفاع معدل النمو حتى 5%».
تجهيزات
كما تشير التوقعات إلى تراجع سوق التجهيزات (الكمبيوترات الشخصية، والأجهزة المحــــمولة فائقة الأداء، والهواتف المحــمولة، والكمبيوترات اللوحية، والطابعات) بنسبة 1.9% خلال العام 2016.
ويعزز المزيج السلبي المكون من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحد من قدرة دول مثل روسيا والــيابان والبرازيل على الـــعودة إلى مسار نمو أقوى مما هو عليه الآن، إلى جانب الميول إلى الإنفاق على الهواتف المحمولة في الأسواق الصاعدة نظراً لانخفاض كلفة الهواتف المحمولة، من موجة الضعف في تبني الكمــبيوترات اللوحية في المناطق التي كان مـــتوقعاً لها أن تشهد معدلات نمو.
أجهزة محمولة
أما الأجهزة المحمولة الممتازة والفائقة الأداء، فمن المتوقع أن تدفع عجلة النمو في سوق الكمبيوترات الشخصية قدماً عملية الانتقال إلى استخدام نظام التشغيل ويندوز 10، والكمبيوترات الشخصية المجهزة بمعالجات سكاي ليك من شركة إنتل. كما قامت مؤسسة غارتنر بخفض وتيرة تبني مثل هذه الأجهزة قليلاً خلال فترة التوقعات..
وذلك مع ابتعاد عمليات الشراء في كل من الدول الأوراسية، واليابان، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن شراء مثل هذه الأجهزة، لصالح شراء الأجهزة الأكثر كلفة نسبياً على المدى القصير، ولكن من المتوقع عودة عمليات الشراء إلى ما كانت عليه خلال العام 2017، بالتزامن مع استقرار البيئة الاقتصادية العالمية.
كما يتوقع أن يصل الإنفاق على نظم مراكز البيانات إلى 75 مليار دولار خلال 2016 بزيادة 3% عما سجله في 2015. وشهد قطاع سوق السيرفرات أكبر عملية تغيير منذ توقعات الربع السابق، حيث سجل سوق السيرفرات طلباً أقوى مما هو متوقع، متفوقاً بذلك على قطاع تجهيزات الهايبر سكيل، التي استمر الطلب عليها لفترة أطول مما كان متوقعاً.
برمجيات
بالمقابل، نجد أن البيئة الاقتصادية المتأزمة في الأسواق الصاعدة كان لها أثر ضئيل على توقعات الإنفاق العالمي للشركات على البرمجيات خلال العام 2016، حيث بلغ معدل الإنفاق على تقنية المعلومات ذروته بما مجموعة 326 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 5.3 بالمئة عما سجله خلال العام 2015. نمو خدمات التقنية
بينما تشير اــــلتوقعات إلى أن معدل الإنفاق عــلى سوق خدمات تقنية المعلومات سيعاود نموه خلال العام 2016، بعد أن عانى من تراجع بنسبة 4.5 بالمئة خلال العام 2015.
ومن المتوقع أن يصل معدل الإنفاق على خـــدمات تقنيــــة المــعلومات إلى 940 مليار دولار خلال العام 2016، أي بزيادة قدرها 3.1 بالمئة عما سجله في العام 2015. ويرجع ذلك إلى تسارع موجة الزخم في تبني البنى التحتية السحابية، وقبول المشترين لنموذج السحابة.
:
