قالت نشرة «أخبار الساعة» إنه في الوقت الذي خفض فيه صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي في عام 2016 فإن وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني تتوقع أن يحافظ الاقتصاد الإماراتي على نموه القوي في عام 2016 رغم كل التحديات، وهو ما يشير إلى المتانة والقوة اللتين يتمتع بهما هذا الاقتصاد، واستطاعته مواصلة النمو بالاعتماد على قدراته الذاتية.

وأضافت النشرة في مقالها الافتتاحي أمس بعنوان «أداء اقتصادي قوي برغم التحديات» أن صندوق النقد الدولي توقع أن ينحرف النمو العالمي عن مساره خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مع غياب إدارة جيدة للمتغيرات الاقتصادية المهمة وضعف السياسات الاقتصادية التي تتبناها بعض الحكومات، بما في ذلك الحكومة الصينية التي تسعى إلى إعادة توجيه اقتصاد بلادها نحو الاستهلاك الداخلي..

لكنها تواجه صعوبات في هذا المجال، الأمر الذي يترك الاقتصاد الصيني فريسة للتباطؤ المتزايد؛ إذ تشير توقعات الصندوق إلى أن نمو هذا الاقتصاد لن يتجاوز نحو 6.3% في العام الجاري، وهو أكثر أداء له ضعفا خلال ربع قرن تقريباً، ما يدل على حجم الضغوط الاقتصادية العالمية.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الصيني، الذي هو ثاني أكبر اقتصاد من حيث الحجم في العالم، والذي تمكن على مدار أكثر من عقدين من تحقيق معدلات نمو تتجاوز 10 % سنوياً..

فإن تمكُّن الاقتصاد الإماراتي من المحافظة على تماسكه وأدائه المستقر يعد دليلاً ناصعاً على أنه أصبح اقتصاداً يمتلك من المقومات ما تمتلكه بعض الاقتصادات الصاعدة ما يمكنه من المضي قدماً على طريق النمو والتطور ومقاومة أشكال الضغوط الخارجية كافة ومهما كان حجمها.

قيادة

وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها أن الإمارات لم تكن لتصل إلى هذه المكانة المتميزة في المجالات التنموية كافة دون الجهود الحثيثة التي تبذلها قيادتها الرشيدة التي يعود إليها الفضل في استثمار كل تلك المقومات على الوجه الأمثل، وجعلت منها هذا النموذج الاقتصادي والتنموي ذا الأداء الاستثنائي، وساعدتها على تجاوز الأزمة المالية العالمية في أسوأ مراحلها والخروج منها في وقت قياسي مقارنة بمعظم دول العالم.

كما أن هذه المقومات ذاتها هي التي ساعدت اقتصادها على تحمل التراجــــع الحالي في أسعار النفط. وستــــظل الرؤية الطموح للقيادة الرشيدة وإصرارها على المضي قدماً على طريق التنمية الشاملة هي المحفز بالنسبة إلى الإمارات على المزيد من الإنجاز وترسيخ مكانتها العالمية المميزة في المستقبل.

عوامل

هناك العديد من العوامل التي تدعم التوقعات الإيجابية للنمو الاقتصادي في دولة الإمارات وأوضاعها الائتمانية القوية، أهمها تنوع قواعدها الإنتاجية ومصادر دخلها، إلى جانب احتياطاتها المالية الآمنة التي تمكنت من الاحتفاظ بها واستثمارها على مدى الأعوام والعقود الماضية، والسياسات الاقتصادية الكلية التي تتبعها دولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها المالية والنقدية المتوازنة..

وانفتاحها التجاري على العالم الخارجي ومناخها الاستثماري المتميز، إضافة إلى استثماراتها الخارجية والقوية، فضلاً عن رؤاها المستقبلية الطموح في مجال التنمية والاستدامة.