استضافت وزارة الخارجية الإماراتية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) والأمانة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة في الأمم المتحدة، اجتماعاً رفيع المستوى للأمم المتحدة أمس خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، بهدف وضع جدول الأعمال للمؤتمر الثالث الذي يقام في أكتوبر القادم..

وهو الفعالية الثالثة ضمن سلسلة من المؤتمرات التي تعقدها الأمم المتحدة حول المدن مرة واحدة فقط كل 20 عاماً.

وأكد المشاركون أن نشر الطاقة منخفضة الكربون على نطاق واسع في مدن العالم يحقق مزايا وفرصاً اقتصادية كبيرة، كما خرج المشاركون في الاجتماع بمجموعة من التوصيات بشأن السياسات والتكنولوجيا وإجراءات التمويل التي يمكن اعتمادها من قبل جميع البلدان الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة..

والتي تغطي قطاعات الطاقة، مثل إنتاج الكهرباء، وقوانين البناء والأجهزة، ووسائل النقل، والتدفئة والتبريد، وتحويل النفايات إلى طاقة.

وقال الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية:

«تزداد أهمية المدن المستدامة مع ازدياد مستويات التحضر والطلب المتزايد على مصادر نظيفة ومجدية اقتصادياً للطاقة، ويمكن الاعتماد عليها بشكل دائم»، وأضاف: «يحدد مؤتمر الأمم المتحدة جدول الأعمال الدولي الخاص بالمدن في العقود القادمة، الذي يساهم في جهود التنمية المستدامة وضمان مستقبل مزدهر».

اتفاق تاريخي

ويأتي انعقاد اجتماع أبوظبي على خلفية الاتفاق التاريخي بشأن تغير المناخ الذي جرى توقيعه في باريس العام الماضي، فضلاً عن اعتماد الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة التي تدعو إلى ضمان وصول جميع سكان العالم إلى مصادر الطاقة، وتحديد أهداف عالمية جديدة للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وفي هذا الإطار، تشكل المدن رابطاً هاماً بين الجهود العالمية، لكونها تساهم بأكثر من 70% من حجم الاستهلاك العالمي للطاقة، ونسبة مماثلة من انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج واستهلاك الطاقة.

وقد شكل الانخفاض الكبير في تكاليف الطاقة منخفضة الكربون، وخاصة الطاقة الشمسية التي انخفضت تكاليفها بنسبة 80% في السنوات الخمس الماضية، واحداً من التغييرات الواعدة في المشهد الحضري منذ انعقاد المؤتمر الثاني في عام 1996، ما من شأنه أن يوفر مكاسب كبرى على صعيد التنمية الاقتصادية وانبعاثات الكربون.

مستقبل مستدام

وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): «تشكل الطاقة المتجددة، إلى جانب كفاءة الطاقة، الركيزة الأساسية لتحقيق مستقبل مستدام لقطاع الطاقة.

وقد بادرت آلاف المدن حول العالم فعلاً بتبني واعتماد مصادر الطاقة المتجددة على اعتبار أنها الخيار الأفضل لضمان مستقبل مستدام وآمن للطاقة. ويأتي انعقاد المؤتمر الثالث للأمم المتحدة في وقت مثالي للتأكيد على هذه الرسالة وترسيخها على الأجندة العالمية للتنمية الحضرية».