واصل أسبوع ابوظبي للاستدامة فعالياته أمس وسط حضور قوي من الشركات والعارضين، فيما تنوعت الجلسات واللقاءت وورش العمل .

وشدد معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة على أن الإمارات مستمرة في مشاريعها لرفع إنتاجها من النفط والغاز، مؤكداً أن تراجع أسعار النفط عالمياً لن يؤدي إلى إلغاء استثمارات الإمارات في قطاع النفط والغاز.

وقال معاليه في تصريحات للصحافيين أمس على هامش إطلاق تقرير الطاقة في الإمارات 2016 «مشاريعنا مستمرة وتنفذ حسب الجداول الزمنية السابقة وعلينا أن نترقب الأسواق الدولية وننظر إلى حجم الطلب العالمي وعلينا أيضاً أن ننظر إلى تقليل التكلفة».

وأكد معاليه أن أسعار النفط لن تستمر في الهبوط مشدداً على أن الأسعار سترتفع مرة أخرى، وقال «علينا أن ننتظر إلى أن يتوازن السوق».

وأضاف وزير الطاقة «الأسواق العالمية حالياً غير مستقرة والإشاعات كثيرة وعلينا أن ننتظر ونترك آليات العرض والطلب وبكل تأكيد السوق يحتاج إلى وقت ليعود للتوازن».

وأجاب عن سؤال حول انسحاب شركة شل من تطوير حقل باب للغاز مؤكداً أن انسحابها جاء لأسباب تجارية خاصة.

وقال «انسحاب شل لا يعني توقف خطة تطوير حقل باب للغاز والشركة لها حساباتها الخاصة ولدينا أيضاً مصالحنا وأعتقد أن خطة تطوير حقل الغاز مستمرة».

وكان معاليه قد ألقى كلمة في حفل إطلاق تقرير الطاقة في الإمارات 2016 مؤكداً أن الإمارات من الدول السباقة في العالم في تنويع مصادر الطاقة لديها مشيراً إلى أن لدى الإمارات مشاريع متنوعة في الطاقة النووية والشمسية والغاز.

وشدد على أن حكومة الإمارات تدعم بقوة مشاريع الطاقة المتجددة مؤكداً أن مشروع مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي خير مثال على ذلك الدعم.

رؤية سباقة

وأوضح المهندس سهيل المزروعي أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء المجمع سباقة عالمياً لافتاً إلى أن القدرة الإنتاجية للمجمع سترتفع إلى 5 آلاف جيجاواط ما يجعله أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم.

وقال «نحن فخورون بهذا المجمع ورؤية سموه الثاقبة التي تدفع نحو بناء اقتصاد متنوع قوي وهذا المجمع يعد قصة نجاح متميزة في قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة والعالم».

وشدد على أن الإمارات مهتمة بإبرام شراكات مع شركات ومستثمرين عالميين في قطاع الطاقة خاصة الطاقة المتجددة، كما نوه معاليه بأهمية دور القطاع الخاص ومنظمات ومؤسسات التمويل الوطنية والدولية في قطاع الطاقة المتجددة.

وأعرب عن سعادته للإمكانيات الكبيرة لدى الإمارات والدول العربية في قطاع الطاقة الشمسية بشكل خاص مؤكداً أن العرب سيكونون مصدرين للطاقة الشمسية إلى أوروبا. وأكد أن تراجع أسعار تقنية الطاقة المتجددة بين 20% إلى 40% تدفعنا نحو الدفع بمشاريع أخرى في القطاع وأن تراجع أسعار الغاز أيضاً إلى ما بين 6 دولارات إلى 8 دولارات يفتح آفاق جديدة للطاقة المتجددة.

«أطلس الكربون»

أطلقت وزارة الطاقة مشروع أطلس الكربون لدولة الإمارات أمس حيث يهدف المشروع إلى رصد جميع مصادر انبعاثات الغازات الدفيئة لقطاع الطاقة وقطاع الصناعة «العمليات الصناعية واستخدامات المنتجات» والزراعة واستخدام الأراضي وتغير استخدام الأراضي والنفايات على مستوى الدولة وتوفير تقارير انبعاثات الغازات الدفيئة والتقارير الإحصائية حول مؤشر معدل ثاني أكسيد الكربون للفرد والعمل على دعم السياسات والتشريعات وإجراءات خفض الانبعاثات.