أكد تقرير «ديلويت» السنوي، حول توقّعات القطاع العقاري في دبي، عدداً من التوقعات الإيجابية للقطاع في العام 2016 رغم التحديات التي تواجهه. وقال روبن ويليامسون، مسؤول القطاع العقاري في ديلويت المالية، إن القطاع العقاري في دبي شهد خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية نمواً يفوق من حيث النطاق والمستوى أي سوق عقاري آخر في العالم.

واليوم، يشهد السوق نمواً ملحوظاً بفعل الدور الذي تلعبه العناصر الأساسية المؤثرة في حركته، إضافة إلى المرونة القوية التي يمتلكها هذا السوق في بعض قطاعاته.

وأضاف أنه رغم انخفاض متوسط أسعار الشقق السكنية في دبي خلال عام 2015، فقد سجلت الأسعار على مدى السنوات الأربع الماضية معدل نمو سنوي مركّباً بنسبة 11.6%، متفوقاً بذلك على المدن العالمية الرائدة مثل لندن وباريس وسنغافورة.

نضوج

وفي حين تشير التوقعات إلى إمكانية تسليم 40 ألف وحدة سكنية في عام 2016، يفيد أصحاب المشاريع والمتعهدون الأساسيون أنّ تسليم 10 آلاف وحدة سكنية عدد أكثر واقعية. وشهد العام 2015 انخفاض متوسط أسعار الشقق السكنية في كل أنحاء دبي بحوالي 10%، ومن المتوقع أن تنخفض هذه الأسعار أكثر خلال العام 2016، ما يعكس تحول هذا السوق إلى سوق أكثر نضوجاً.

الفنادق

يتوقع أن تسجل نسبة إشغال الفنادق معدل 70% - 75% لتصبح القاعدة الجديدة في قطاع الفنادق في دبي للعام 2016، مقارنةً بمعدل إشغال بنسبة 77.5% في عام 2015. وفي حين تتنافس الفنادق على تحقيق مستويات إشغال أفضل، يتوقع أن ينخفض معدل المتوسط اليومي، ما سيؤدي إلى تحقيق نمو في عدد الزائرين المطلوب لدعم الاستثمار في البنية التحتية للسياحة.

ويتوقع أن تكون الشقق الفندقية محط التركيز خلال العام 2016 بدفع من اتجاهات السوق الرئيسة، وتزايد طلب الزائرين على متوسط إقامة أطول وقيمة أفضل للسكن.

وسيوفر مخطط زيادة سعة مطارات دبي إلى ما يقارب 97 مليون زائر في العام 2016 المزيد من الفرص للاستفادة من زيادة الطلب على قطاع الفنادق، سواء من حيث الزائرين العابرين أو الزائرين المتوجهين إلى دبي.

القطاع المكتبي

ستشهد أسعار إيجارات المساحات المكتبية نمواً بطيئاً في بعض الأسواق الثانوية بسبب زيادة العرض، ومن المتوقع أنّ تميل كفّة المفاوضات إلى المستأجرين عوضاً عن المؤجرين خلال العام 2016.

وسيتم تنفيذ مساحات مكتبية متعددة الاستخدامات وتخصيص المزيد من المساحات لوسائل الراحة، مما يزيد من القدرة التنافسية، ويشكل استراتيجية تمكن أصحاب المشاريع من تنويع الخدمات التي يقدمونها وتوليد سيولة مالية أقوى.

ونظراً لنقص المساحات المكتبية العالية الجودة في دبي، يتوقع أن تكون بعض الشركات أكثر استعداداً لاستئجار مساحات تزيد على احتياجاتها الحالية بغرض استيعاب التوسعات المستقبلية، مع إمكانية تأجير هذه المساحات الإضافية على المدى القصير.

تجزئة

يتوقع أن يكون هناك المزيد من الاعتدال في نمو مبيعات التجزئة خلال العام 2016 في مواجهة سعر صرف قوي للدولار وتباطؤ الطلب من الأسواق الدولية المصدرة مثل روسيا والصين وبعض أجزاء أوروبا.

وسيكون نمو أسعار إيجارات التجزئة ثابتاً في 2016 باستثناء المراكز التجارية الضخمة. وتحتاج بعض المراكز التجارية الثانوية إلى تحفيز مجموعات البيع بالتجزئة الأساسية للمحافظة على العلامات التجارية.

وستزداد قوة قطاع الأغذية والمشروبات في 2016 بفعل اختراق أوسع للعلامات التجارية، ويتوقع أن يكون هناك فرص واعدة لقطاع الأزياء مع انتهاء تنفيذ المرحلة الأولى من حي دبي للتصميم.