أثنى وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس على خيار دولة الإمارات منذ سنين تنويع اقتصادها وهو ما قلل من تأثير تراجع النفط مقارنة بدول أخرى، وشدد على الخبرات الفرنسية في مجالات الطاقة المتجددة والتي يمكن أن تشكل إضافة مهمة إلى جهود الإمارات في هذا القطاع.

وأشار إلى نقاط القوة عند الشركات الفرنسية وخصوصاً في مجالات التكنولوجيا والحلول البيئية، ووجود مشاريع كثيرة في دبي تتعلق بهذه المجالات التي تتلاقى مع الخبرات الفرنسية المرادفة للابتكار والإبداع وهو ما اعتبره فابيوس أموراً تتفق الدولتان في السعي إليها.

وأشاد خلال حفل أقيم مساء أول من أمس في دبي رعته السفارة الفرنسية بلقائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وذلك بعد حضوره افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، ونوه بالعلاقات الممتازة مع الإمارات وتقارب المواقف من قضايا المنطقة.

مشيداً بدبي التي وصفها بأنها مدينة رائعة تتطور بسرعة، وتوجد فيها 600 شركة فرنسية ناهيك عن عدد من الشركات الصغيرة، تعمل بمشاريع متنوعة من مطار آل مكتوم إلى مدينة دبي الذكية، إلى إكسبو 2020، وتحتضن 20 ألف مواطن فرنسي من أصل 30 ألفاً في الإمارات.

شريك استثنائي

مضيفاً أن الإمارات شريك تجاري استثنائي للشركات الفرنسية على مرّ السنين، حيث تحتل الطليعة على لائحة الشركاء التجاريين بمنطقة الشرق الأوسط، وإن كان المطلوب رفع مستوى التبادل التجاري الذي مازال دون مستوى العلاقات السياسية بين البلدين الصديقين، وبين أن الإمارات تمثل رابع أكبر فائض للتجارة الفرنسية في جميع أنحاء العالم، حيث تضاعفت الصادرات الفرنسية 3 مرات على مدى 10 سنوات، كما تحتل الإمارات المرتبة 14 على لائحة أكبر المستثمرين الأجانب.

إذ بلغ حجم استثماراتها المباشرة في فرنسا حوالي 3.7 مليارات يورو، تشكل 45 % من الاستثمارات الآتية من الشرق الأوسط سنة 2014 حينما تم استقطاب 27 إجراءً استثمارياً جديداً من دول مجلس التعاون الخليجي، نصفها من شركات في الإمارات وكانت موجهة نحو قطاعات الإنتاج والأعمال، وأسفرت عن خلق 200 وظيفة من أصل أكثر من 3 آلاف أمنتها 100 شركة خليجية تأسست في فرنسا.

وبين الضيف الفرنسي أن العلاقات المتميّزة بين الإمارات وفرنسا تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل الراسخ في مجالات الثقافة والموضة والفن، وهو ما عمّق هذه العلاقة وجعلها تتوسع عبر مجموعة من المجالات الصناعية.

حملة

أشار لوران فابيوس إلى اختيار الإمارات، لاحتضان مبادرة «كرياتيف فرانس» (Créative France) -والتي تتوجه لعشر دول بينها الإمارات- وتستهدف الشركات والأفراد الرواد في مجال اختصاصهم، وتشمل 11 مجالاً ومن شأنها عقد شراكات مستقبلية بين الدولتين في قطاعات مثل التكنولوجيا والصناعة والأزياء والمأكولات والعلوم والفنون.