أكد الفائزون بجائزة الشيخ زايد لطاقة المستقبل الأهمية الكبيرة للجائزة في مواصلة ابتكاراتهم في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة. وشددوا على أن الجائزة تعكس الدور الريادي لإمارة أبوظبي بصفة خاصة ودولة الإمارات بصفة عامة في قطاع الطاقة المتجددة. ولفتوا إلى أن الجائزة دفعتهم للبحث في الإرث الكبير الذي خلفه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في قطاع البيئة والطاقة المتجددة والنظيفة.

وضمت قائمة الفائزين الخمسة في فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية كلا من مدرسة «إس أو إس إتش جي شيخ» الثانوية من الصومال عن قارة أفريقيا وأكاديمية العلوم الكورية عن قارة آسيا ومؤسسة غابرييل بلازاس التعليمية من كولومبيا عن منطقة الأميركيتين ومركز الأبحاث العلمية الطلابية من ألمانيا عن قارة أوروبا ومدرسة كشمير الثانوية من نيوزيلندا عن قارة أوقيانوسيا.

مشاركة

وأكدت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة الاستدامة في شركة مصدر مديرة إدارة جائزة الشيخ زايد لطاقة المستقبل، النجاح الكبير للجائزة في دورتها الحالية، مشيرة إلى أن أكثر من 15 ألف طالب من 74 دولة حول العالم شاركوا في فئة المدارس العالمية فقط، كما تضاعف عدد الشركات المشاركة عدة مرات مقارنة بالدورات الماضية.

وأوضحت أن عدد الطلبة والمشاركين في الجائزة منذ انطلاقها بلغ أكثر من 8500 مشارك من 100 دولة، وأن نسبة النمو السنوي تصل لنحو 40%.

وأوضحت أن الجائرة أوصلت رسالة إمارة أبوظبي للعالم بمهارة عالية، مشيرة إلى أن التجمع الدولي الضخم الذي حضر حفل توزيع الجائزة أكد الأهمية الكبرى لهذه الجائزة في تطوير أبحاث قطاع الطاقة المتجددة.

ونوهت بأن الدورة المقبلة للجائزة ستشهد تطويراً في كيفية مشاركة الشركات الكبري بحيث يتوفر لها آلية المشاركة بمشاريعها أو عن طريق ترشيح جهات أخرى لشركات معينة حققت تقدماً في قطاع الطاقة المتجددة. وأشارت إلى أن إدارة الجائزة ستنتهي قريبا من نشر كتاب حول الجائزة يتضمن دوراتها وأعداد المشاركين فيها.

وأكد الطالب أحمد عبد الرحمن حسن الممثل لمدرسة «إس أو إس إتش جي شيخ» الثانوية «الصومال» في أفريقيا أن قيمة الجائزة تم تقسيمها بين تركيب مشاريع الطاقة وعقد ورشات عمل تعليمية.

مشيرا إلى أن المدرسة تتطلع إلى تركيب ألواح شمسية وتوربينات رياح تنتج نحو 40 ميغاواط /‏ ساعة خلال فترة افتتاح المدرسة التي تمتد لتسعة أشهر، إضافة إلى تركيب بطارية باستطاعة 4 كيلوواط/‏ ساعة لتخزين الطاقة الشمسية. ونوه بمشاركة 40 طالباً ومعلماً في مشروع المدرسة الذي بدأ عام 2010.

ولفت إلى أن الجائزة ستعطي دفعة قوية لمشاريع المدرسة، وستسمح لطلابها بمواصلة أبحاثهم مشيراً إلى أنه تعرف على الجائزة من خلال شبكة الإنترنت ومعلميه. وقال: «للجائزة وأبوظبي دور ريادي في دعم البحوث والابتكار في قطاع الطاقة المتجددة».

تقنية الألواح الشمسية

أما الطالب شين كونج من أكاديمية العلوم في كوريا والفائز بالجائزة لمشروعه «الحرم الجامعي الأخضر» الذي يهدف إلى توفير 15% من استهلاك الطاقة الحالي، فأوضح أن المشروع يعتمد على تقنية الألواح الشمسية، وقد علم عن الجائزة من خلال الصحف الكورية التي نشرت إعلانات وأخباراً كثيرة عن الجائزة، كما حصل على معلومات المشاركة من خلال شبكة الإنترنت.

الشبكة البحثية

أما مركز الأبحاث العلمية الطلابية «ألمانيا»، الفائز عن قارة أوروبا، فقد قدم كما يقول الطالب جوليان هاسيس مشروع «الشبكة البحثية الطلابية» من شبكة طاقة كهربائية تعتبر نموذجاً حقيقياً يضع الأبحاث محل التطبيق. وأوضح جوليان أن المشروع يهدف إلى تطوير محطتين للطاقة المتجددة «محطة مياه ومحطة رياح» ومنشأة واحدة للتخزين «تحويل الطاقة إلى غاز» في أماكن مختلفة من الشبكة .

كما فازت مدرسة كشمير الثانوية «نيوزيلندا» – أوقيانوسيا بالجائزة لمشروعها حول تركيب نظام ألواح ضوئية باستطاعة 25 كيلوواط وتوربين رياح باستطاعة 2 كيلوواط وبلاطات أرضية كهرضغطية تنتج الكهرباء من خلال المشي والقفز عليها.

فضل إنجاز شخصي

حصلت غرو هارلم برونتلاند على جائزة أفضل إنجاز شخصي، وهي أول امرأة تتقلد منصب رئيسة وزراء في النرويج، وذلك في العام 1981 وقد شغلت هذا المنصب لمدة عشرة أعوام. وكانت ريادتها في تأسيس اللجنة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية وجهودها في تطوير المفهوم العام للتنمية المستدامة قد أدت إلى تسمية اللجنة باسمها «لجنة برونتلاند».

كما عينت في منصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في العام 1998، وفي 2010 عينت في اللجنة رفيعة المستوى لقضايا الاستدامة العالمية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة.

الطاقة المستدامة للفقراء

فازت منظمة «كوبرنيك» بجائزة فئة المنظمات غير الربحية. وأوضحت إيفانه يوكو فستاكه مسؤولة الشركة أن شركة «كوبرنيك» هي منظمة غير ربحية إندونيسية توفر تقنيات الطاقة المستدامة للفقراء في المناطق النائية وبصفة خاصة في مجالات فلاتر المياه ومواقد الطهي والإضاءة بواسطة الطاقة الشمسية.

وأوضحت أن المنظمة تركز على بناء شبكة موثوقة من النساء الموظفات والخبيرات في المجال التقني واللواتي يستلمن أجهزة الطاقة النظيفة ويتلقين التدريب اللازم لتأسيس أعمالهن الخاصة في مجال توزيع تقنيات الطاقة النظيفة. ولفتت إلى أن الشركة وزعت بحلول منتصف العام 2015 أكثر من 50 ألف مصباح شمسي ونظام طاقة شمسية منزلي وفلترات مياه ومواقد للطهي النظيف، وهي بذلك قدمت خدماتها لأكثر من 250 ألف شخص.

وأكدت أن الجائزة تعكس الدور الريادي لأبوظبي في قطاع الطاقة المتجددة.

كما فازت شركة «بي واي دي» عن فئة الشركات الكبيرة، وتأسست الشركة على يد وانغ شوانفو في مدينة شنجن الصينية في العام 1995 وتعتبر الشركة أكبر مزود للبطاريات القابلة للشحن في العالم وأكبر شركة مصنعة للسيارات التي تعمل على الطاقة الجديدة في العالم.

وتكمن رسالة الشركة في توفير تقنيات لبطاريات صديقة للبيئة وأكثر أماناً الأمر الذي قاد إلى تطوير بطارية فوسفات-حديد المضادة للحرائق والقابلة لإعادة التدوير بشكل كامل والتي تعتبر كذلك حلاً طويل الأمد أصبح فيما بعد الأساس الذي تبنى عليه منصة الطاقة النظيفة الحالية في الشركة والمتعلقة بوسائل النقل والتخزين.

وفازت شركة أوف جريد إلكتريك عن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقد قدمت شركة أوف جريد إلكتريك مشروع «الطاقة الشمسية كخدمة» للعملاء خارج الشبكة في تنزانيا..

حيث توفر الطاقة الكهربائية النظيفة لـ45 ألف منزل بتكلفة أقل من تكلفة بدائل الكيروسين أو الديزل. ويستفيد حوالي 225 ألف شخص من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي توفرها الشركة والتي تتيح للعملاء تسديد رسومها عبر الهاتف المتحرك.

أ