اختتمت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أمس، في أبوظبي، أعمال اجتماع جمعيتها السادس في أبوظبي، بمشاركة 150 دولة و140 منظمة دولية متخصصة ومعنية بالطاقة المتجددة.
وأكد الدكتور ثاني أحمد الزيودي المندوب الدائم للدولة لدى «آيرينا»، مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، على النجاح الكبير لأعمال الجمعية العمومية السادس للمنظمة الدولية، مشيراً إلى أن أهم قرارات وأعمال الاجتماع الأخير، هو إعلان أول منصة إلكترونية لمشاريع الطاقة المتجددة في العالم، بمشاركة الحكومات وأصحاب المشاريع والمطورين والداعمين لمشاريع الطاقة المتجددة.
وأوضح أن المنظمة الدولية ستتلقى عبر المنصة الإلكترونية الجديدة، كافة المشاريع والأفكار الجديدة الخاصة بمشاريع الطاقة المتجددة، بهدف دعمها ووصولها إلى مراحل التنفيذ، وذلك عبر علاقات المنظمة الكبيرة مع الدول والمنظمات وصناديق التمويل الدولية.
ريادة
وأوضح أن مشاركة نحو 150 دولة و140 منظمة دولية في الاجتماع السادس للجمعية العمومية في أبوظبي، يؤكد على ريادة الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة، بمشاريعها داخل وخارج الدولة، كما أكد الاجتماع، الدعم الكبير الذي يلاقيه قطاع الطاقة المتجددة في العالم، وأن هناك مطلباً ضرورياً بتسريع عجلة مشاريع الطاقة المتجددة في العالم.
مناقشات ثرية
وأوضح أن جلسات الجمعية العمومية السادس لـ «آيرينا» خلال اليومين الماضيين، شهدت طرح تجارب دول عديدة، إضافة إلى مناقشات ثرية واجتماعات مكثفة حول ما تم تحقيقه من إنجازات خلال العام الماضي، والرؤية المستقبلية لقطاع الطاقة المتجددة في العالم. وأكد أن التوجه العالمي في الطاقة المتجددة، يتزايد نحو الطاقة الحرارية في الدول التي توجد بها براكين، مشيراً إلى أن هناك حلولاً متميزة للاستفادة من حرارة البراكين.
وأوضح أن تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة، تراجعت بصورة كبيرة، لتقترب من تكلفة طاقة الوقود الأحفوري التقليدي، مشيراً إلى أن غالبية دول العالم تتجه اليوم إلى قطاع الطاقة المتجددة، بسبب فرصه الواعدة الكثيرة، خاصة مع وجود مؤسسات تمويلية للمشاريع الجديدة، مثل صندوق أبوظبي للتنمية، والذي مول مشاريع بقيمة تصل حالياً لنحو 90 مليون درهم، إضافة إلى الصندوق النرويجي.
التزام
وأشار إلى وجود التزام عالمي حالياً، بدعم ونشر مشاريع الطاقة المتجددة في العالم، مشيراً إلى أن كل التقارير تتوقع مضاعفة الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 1.3 تريليون دولار 2030، وهذا رقم ضخم وطموح، ولدى العالم إمكانات كبيرة لتحقيق ذلك.
وشهدت جلسات الجمعية العمومية للوكالة أمس، مناقشات مهمة حول الفوائد الاقتصادية لحلول الطاقة المتجددة. وتحدثت ربيعة فروخي مدير السياسات في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، عن الفوائد الاقتصادية لحلول الطاقة المتجددة، .
وأكدت أن 145 دولة، اتخذت قرارات ووضعت سياسات لمشاريع الطاقة المتجددة، لتمثل نحو 60 % من إجمالي قدرة الطاقة الإنتاجية الإضافية في السنوات المقبلة. وشددت على أن التقدم التكنولوجي يسهم في زيادة القدرة الإنتاجية لمشاريع الطاقة المتجددة، خاصة في مشاريع إنتاج الطاقة من المياه والرياح، مشيرة إلى أن الفترة من عام 2013 إلى عام 2014، لم تشهد مشاريع كبيرة، نظراً للتكلفة المرتفعة للتكنولوجيا.
وأرجعت فروخي انتشار مشاريع الطاقة الكهروضوئية في الآونة الأخيرة، إلى التنوع التكنولوجي الكبير، وكفاءته المرتفعة التي ساهمت في خفض التكاليف بنسبة بلغت 30 في المئة، بحسب إحصاءات عام 2009. وأشارت إلى أنه في السنوات الأربع الماضية، تراجعت التكاليف التشغيلية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح المتطورة تدريجياً، لتنافس تكاليف الوقود الأحفوري، ومن بينها المشاريع المطبقة في مدينة دبي.
فرص عمل
ولفتت إلى أن آيرينا تتوقع اتساع حجم فرص العـــــمل المتاحة في السوق لتبلغ نحو 24.4 مليون فرصة عمل، بحلول عام 2030، مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، والتي ستغطي مجال العمليات الإنشائية والهندسة والتطوير والطاقة المتجددة.
ودعا المتحدثون في جلسة الابتكار، إلى التركيز على بناء القدرات البشرية والصناعية لتحسين التكنولوجيات المستخدمة في مشاريع الطاقة المتجددة، ما يسهم في تخفيض التكاليف بنسبة تصل إلى 50 % بحلول 2025، وتسريع وتيرة المشاريع.
تقرير
لفت تقرير آيرينا الذي صدر أخيراً، إلى أن التكنولوجيا ستسهم في تخفيض تكاليف مشاريع الطاقة الشمسية نحو 30 % بحلول عام 2025. ونوه التقرير بأن طاقة الرياح ستتحسن بنسبة تبلغ نحو 35 % بحلول عام 2030، بسبب استخدام التوربينات الضخمة المتطورة.
مشاريع خليجية تقارب مليار دولار
أكدت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، على أن تكلفة مشاريع الطاقة المتجددة التي شهدتها منطقة الخليج العربي العام الماضي، تقترب من مليار دولار.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها حول سوق الطاقة المتجددة في دول التعاون، أن أكبر مشروعين تم إطلاقهما العام الماضي في الخليج، هما المرحلة الثانية من مشروع مجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية بتكلفة 400 مليون دولار، ومشروع شجانا للطاقة المتجددة في الكويت بتكلفة 400 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع صغيرة في كل من قطر وسلطنة عمان والسعودية، ما يصل بالتكلفة الإجمالية إلى نحو مليار دولار.
وأوضح أرسلان خالد مسؤول تقرير سوق الطاقة المتجددة في دول التعاون، أن مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي، يعد أكبر مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة الخليج العربي، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية من المشروع، والتي بدأ العمل فيها فعلياً العام الماضي، تستهدف إنتاج 200 ميغاوات، ومن المقرر أن يتم إنجازها 2017، وتبلغ تكلفتها الإجمالية نحو 400 مليون دولار، ومن المقرر بدء عمليات المرحلة الثانية خلال العام الجاري.
وهناك خطة لرفع إنتاج المجمع إلى ألف ميغاوات بحلول عام 2021، ليكون أكبر مشروع للطاقة المتجددة في الخليج.
وقال إن الاستثمارات الخليجية في الطاقة المتجددة العام الماضي، تقترب من عام 2011، والذي بلغت فيه الاستثمارات نحو 800 مليون دولار، وكان أهمها مشروع شمس واحد لشركة مصدر.
وأشار إلى أن استثمارات الخليج في الطاقة المتجــــددة عام 2011، أنتجت نحو 100 ميغاوات، بينما استثمارات 2015 ستنتــج نحو 270 ميغاوات، موضحاً أن السبـــــب في زيادة الطاقة الإنتاجية لمشاريع العام الماضي، انخفاض تكلفة تكنولوجيا إنتاج الطاقة المتجددة، وعلى سبيل المثال، فقد انخفضت الألواح الشمسية بنسبة 75 % في 5 سنوات.
مشاريع
تستأثر الإمارات بالمشاريع الجديدة في منطقة الخليج، وستشهد الفترة المقبلة، الإعلان عن مشروع جديد لشركة مصدر لإنتاج 350 ميغاوات، إضافة إلى استكمال مشروع مجمع الشيخ محمد بن راشد بطاقة إنتاجية 800 ميغاوات.

