شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس في الجامعة الأميركية بالشارقة الإطلاق الرسمي لمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، إحدى مبادرات هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» لدعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال ودعم الشباب في هذا القطاع بإمارة الشارقة.
حضر الإطلاق الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، رئيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، ومروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لـ«شروق»، ونجلاء المدفع، مديرة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، وعدد من المسؤولين في حكومة الشارقة وأكثر من 200 خبير ومختص في مجال ريادة الأعمال من الإمارات ومختلف دول العالم، إضافة إلى رائد الأعمال الأميركي المعروف «كريستوفر شرودر» كضيف شرف.
مبادرات
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في كلمتها الافتتاحية: إننا نسعى في إمارة الشارقة من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع إلى ترسيخ وتعزيز مكانة الإمارة على خارطة الازدهار الاقتصادي والإبداع والريادة في الإمارات، والمنطقة والعالم.
وأضافت أننا من خلال إطلاق مركز «شراع» نعكس إيماننا التَّام في الشارقة بِقدرة شبابنا وشاباتنا على إِحداث الفَرق، وصُنعِ المُستقبل والمُساهمة بإيجابية في ازدهار اقتصادنا وتَطورِ مُجتمعنا، كما يُتَرجِم «شراع» حِرصنا على التقدم بِشجاعة وثِقة نحو المُستقبل، والتأسيس لصِناعتِه اليوم، مشيرة إلى أن المستقبل لا يَنتِظر أحداً، بل نحن من يجب أن نمضي إليه، وهو يَضمَن في صفحاته مكاناً للذين يَطمحون ويبادرون بالعمل.
تطوير وتغيير
وقالت: إن مُعظم القِطاعات التِّي تَمس حياتنا ووجودنا كَبَشَر تحتاج إلى تطوير وتَغيير، وتَحتاج إلى طاقة جديدة وتفكير جديد وإلى إعادة تَعريف وإعادة تَصميم، وهذا يعني أننا أمام عالم جديد مليء بِالفُرص للحُكومات، وللقِطاع الخاص، وللقِطاع التَّعليمي، وللشَّباب لابتكار طُرق جديدة للتعاون والتكامل فيما بيننا لتحويل هذه الفُرص إلى واقعٍ مَلمُوس.
أفكار نحو العالمية
وأوضحت أن الشارقة تهدف من خلال تأسيس مركز «شراع» إلى أن تَنطلق مجموعة من الشباب من إمارة الشارقة بأفكارٍ جديدة نحو العالمية، وأن تكون الشارقة مهداً لمشاريع نوعية في ريادة الأعمال وأن تُصبح مثالاً يُقتدى به في المنطقة والعالم في هذا المجال، وأن تُنتِج الشارقة نسخاً جديدة من رواد الأعمال المبدعين أمثال ستيف جوبز وبيل غيتس وغيرهم في مختلف القطاعات.
قناة صحيحة
من جانبها، قالت نجلاء المدفع، مديرة «شراع» إن قطاع الأعمال غدا الشغل الشاغل لجميع الحكومات والمؤسسات الرسمية في العالم، وفي دولتنا الحبيبة الإمارات، التي تتصدر ريادة الأعمال إقليمياً، توجب إيجاد قناة صحيحة لممارسة ريادة الأعمال تكون كفيلة بتحويل أفكار ورؤى الشباب إلى مشروعات تجارية واقتصادية ناجحة، تعزز مكانة هذا البلد، الذي يحل المرتبة الـ13 عالمياً في قائمة الدول الأكثر جذباً للكفاءات.
وقالت: إننا في «شراع» ننظر بكثير من التفاؤل في الدور الذي يمكن أن يلعبه في تعميق هذه الأرقام.
التزام
وأكد مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لـ»شروق» إن ريادة الأعمال أصبحت من أهم محددات النمو الاقتصادي في مختلف دول العالم، ولقد ساهم الإبداع والابتكار في قطاع ريادة الأعمال في النهضة والتطور الكبير الذي تشهده كبرى دول العالم مثل الولايات المتحدة، وكندا، وتايوان، وغيرها.
ووفقاً لتقرير معهد ريادة الأعمال والتنمية احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً في دعم ريادة الأعمال، ولاتزال دولتنا تسعى للمركز الأول عالمياً في هذا القطاع.
جلستان حواريتان
وتم تنظيم جلستين حواريتين، ضمت الأولى عدداً من رواد أعمال من حول العالم في مجالات مختلفة؛ فمن الأعمال التجارية إلى التكنولوجيا الحديثة إلى المواقع الإلكترونية الحديثة، تناول المتحاورون تجاربهم بالدراسة والتحليل لتكون نماذج عملية أمام رواد الأعمال من الشباب.
أما الجلسة الثانية، فضمت كبار رواد الأعمال في العالم العربي، كفادي غندور مؤسس شركة الخدمات اللوجستية، أرامكس، والمدير التنفيذي لومضة كابيتال، وبدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع والدكتور يوسف حميد الدين المدير التنفيذي لأويسس 500 في الأردن، إضافة إلى نجلاء المدفع مديرة مركز «شراع» ودينا شريف مدير مركز ريادة الأعمال بكلية إدارة الأعمال الجامعة الأميركية.
تفاعل
شمل اليوم الأول للإطلاق تفاعلاً كبيراً في مختبر الابتكار، وهو باكورة مبادرات المركز، إذ يشكل منصة لخلق تفاعل فكري يعزز مفاهيم الابتكار، التي يسعى المركز الجديد إلى إرساء معالمها، وخلق تفاعل حقيقي بين مختلف مكونات العمل التجاري الناجح المبتكر.

