اطلع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد على خطة عمل الدولة خلال فترة ترؤسها للدورة الحالية لمنظمة «عملية كيمبرلي» التابعة للأمم المتحدة، مؤكدا على أهمية الدور الذي تلعبه المبادرة الدولية في تنظيم تجارة الألماس الدولية ووقف تدفق الألماس الممول للصراعات، منوهاً بحرص الإمارات على الانضمام لها منذ نشأتها والالتزام بكافة معاييرها لضمان العبور الآمن للألماس لأسواق الدولة من خلال مصادر موثوقة، وخالية من أي شبهات تتعلق بتمويل صراعات في دول أخرى.

جاء ذلك خلال لقائه وأحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة ورئيس مبادرة «عملية كيمبرلي» الدولية خلال عام 2016، وبحضور عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وهند اليوحه مديرة إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة، ومريم الهاشمي مسؤولة مكتب منظمة كيمبرلي في دبي.

وتسلمت الإمارات رسمياً رئاسة منظّمة «عملية كيمبرلي» لعام 2016 والتابعة للأمم المتحدة بعد فوزها بالمنصب خلال شهر نوفمبر الماضي، وتم اختيار أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لـ «مركز دبي للسلع المتعددة»، للتعيين رئيساً للمنظّمة.

أجندة العمل

يأتي اللقاء كمتابعة لمذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان في ديسمبر الماضي، للتنسيق فيما بينهما بشأن الإشراف على استيراد وتصدير وعبور الماس الخام من وإلى الدولة، بما ينسجم مع إجراء كيمبرلي للنظام الدولي للتصديق بشأن التجارة الدولية في الماس الخام، وبما يتوافق مع القانون الاتحادي للدولة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من فترة رئاسة الإمارات لهذه المنظمة خلال العام الجاري، لإبراز وتعزيز جهود الدولة والتزامها في تسهيل حركة تجارة عالمية في ظل ممارسات تجارية أخلاقية تحافظ على حياة الانسان وكرامته. لافتا إلى أن الألماس والمعادن الثمينة من العناصر الرئيسية في التجارة الخارجية لدولة الإمارات، إذ تحتل الدولة مكانة مميزة على مستوى العالم في هذه التجارة.

قواعد وطنية

ومن جانبه، أكد عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، على أهمية الدور الذي يلعبه مركز دبي للسلع المتعددة ومكتب (عملية كيمبرلي)، في تدعيم تجارة الألماس عبر الدولة، ضمن الأطر والقواعد الوطنية والدولية المنظمة لهذه التجارة، ما يضمن أن جميع شحنات الماس الخام التي تمر عبر الإمارات مشروعة وخالية من أي شبهات تتعلق بتمويل صراعات.

وأشار إلى حرص الوزارة تقديم كافة أوجه الدعم المطلوب وتوظيف خبراتها وقدراتها الفنية واللوجستية من أجل مساندة أي مبادرات وبرامج وأنشطة يتبناها المركــز ومكتـب عملية كيمبرلي لتعزيز تجارة وصناعة الألماس فــي الدولة.

نجاح المبادرة

وبدوره، استعرض أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمجلس دبي للسلع المتعددة ورئيس مبادرة (عملية كيمبرلي) الدولية خلال عام 2016، خلال القاء، أبرز الأفكار والمبادرات التي سيعمل على تبنيها ودعمها خلال فترة رئاسة الدولة للمنظمة الدولية.

وأوضح بن سليم خلال اجتماعه ومعالي الوزير، على أن نجاح مبادرة عملية كيمبرلي يعتمد على خلق توافق عالمي بشأنها، لضمان وجود التزام من كافة الدول المستوردة والمصدرة وسلاسل التوريد الخاصة بتجارة الألماس في وقف التعامل مع الألماس الغير متوافق مع معايير وشهادات كيمبرلي، وذلك لضمان منع دخول الألماس الذي يمول النزاعات في دائرة التجارة المشروعة.

وأشار إلى أنه في هذا الصدد سيسعى بصفته رئيساً لـ«عملية كيمبرلي»، إلى تعزيز العلاقات بين الحكومة وصناع القرار في هذا القطاع والمجتمع المدني، والذي يضم عدداً من المنظمات غير الحكومية الرئيسية، وأيضاً في مساعدة البلدان المنضمة حديثاً للمبادرة، إلى جانب تلك التي تسعى إلى الانضمام إليها من خلال تقديم المساعدة التقنية والتدريب وبناء التوافق في الآراء من خلال الندوات والمؤتمرات.

فعاليات

قال أحمد بن سليم إن الدولة تستضيف خلال عام 2016 عدداً من الفعاليات التي من شأنها ربط مختلف الأطراف المشاركة في تجارة الألماس حول العالم، من المنظمات غير الحكومية والاتحادات والروابط التجارية ومزودي الخدمات المرتبطة بتجارة الألماس.

وأبرزها مؤتمر الألماس العالمي الـ37 الذي ينظمه الاتحاد العالمي لبورصات الألماس في شهر مايو المقبل، والذي سيشهد اجتماع الدول الـ81 المشاركة في «عملية كيمبرلي»، إلى جانب ممثلي قطاع الألماس والمجتمع المدني.