افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، سوق الحراج الجديد للسيارات في منطقة الرقعة الحمراء بالشارقة،
وقام سموه بتشغيل محرك افتراضي إيذاناً بافتتاح السوق الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى الإمارات، وواحداً من أكبر أسواق السيارات المستعملة على مستوى العالم، وتم إنشاؤه بتكلفة إجمالية تبلغ 250 مليون درهم، بهدف توفير وجهة رئيسة لبيع وشراء السيارات في الشارقة، ما يسهم في دعم قطاع تجارة السيارات وتنشيط الحركة الاقتصادية في الإمارة.
جولة
وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة ومعارض السوق، واطلع على الخدمات المقدمة لأصحاب معارض السيارات. واستمع سموه إلى شرح عن المرافق المتنوعة التي يتضمنها السوق والخدمات التي يوفرها للتجار والمشترين..
ومن بينها خدمات الفحص الفني للمركبات وإجراءات التسجيل، وخدمات التمويل التي تقدمها فروع البنوك في السوق الذي يضم 415 معرضاً و70 محلاً لخدمات العناية بالسيارات، والأكسسوارات، وغيرها من مستلزمات السيارات.
مزادات
كما توجه سموه إلى منطقة المزاد، حيث افتتح سموه مقر شركة الإمارات للمزادات، ودشن أول مزاد إلكتروني مباشر للسيارات في سوق الحراج، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.
حضر الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية رئيس مجلس إدارة شركة الشارقة لإدارة الأصول، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي، رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام..
والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وراشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، والعميد سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، كما شهده عدد من رؤساء ومديري الدوائر المحلية بالشارقة، وعدد من الشخصيات والمسؤولين وأصحاب الشركات.
حرص
وقال الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس دائرة المالية المركزية رئيس مجلس إدارة شركة الشارقة لإدارة الأصول، إن إنشاء سوق الحراج للسيارات يأتي في إطار حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على توفير بيئة سكنية ملائمة للمقيمين الذين كانوا يعانون من الازدحام في منطقتي أبوشغارة وبودانق..
وفي الوقت ذاته الحفاظ على المصالح التجارية لأصحاب معارض السيارات المستعملة في هاتين المنطقتين، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي لإمارة الشارقة؛
وأكد أن السوق من أكبر أسواق السيارات المستعملة في العالم من حيث المساحة، وعدد المعارض، والمرافق الخدمية، وخدمات النظافة والحراسة والأمن والمرور، إلى جانب خدمات التمويل التي تقدمها البنوك المحلية للعملاء، وخدمات الفحص الفني وتسجيل المركبات، فضلاً عن إصدار شهادات التصدير والتحويل والحيازة وجميع المستندات اللازمة..
وكلها تحت سقف واحد، بغية تسهيل المعاملات وتوفير الوقت والجهد على أصحاب المعارض والمشترين، وذلك حرصاً من إدارة السوق على توفير أفضل الخدمات لرواد السوق، وهو ما يشكل نقلة نوعية في قطاع تجارة السيارات على مستوى المنطقة.
أسعار الإيجارات
من جهته أكد عبدالله الحديدي، مدير سوق الحراج للسيارات، أن أسعار الإيجارات في السوق الجديد تمت دراستها بعناية فائقة مع شركات متخصصة في هذا المجال، آخذين بعين الاعتبار مستوى الخدمات ومساحات المعارض والمحلات التجارية التي يتضمنها السوق..
مؤكداً عدم وجود خلو للمحلات التجارية، ما سهل عملية نقل معظم معارض السيارات من منطقتي أبو شغارة وبودانق إلى السوق الجديد، الذي تبلغ قدرته الاستيعابية حالياً حوالي 25 ألف سيارة في مرحلته الأولى، فيما ستنطلق المرحلتان الثانية والثالثة لاحقاً بناءً على الحاجة والطلب في المستقبل، ويتسع السوق لحوالي 20 ألف موقف اصطفاف لسيارات المعارض..
فضلا عن حوالي 5 آلاف موقف للزوار ومرتادي السوق، إضافة إلى التسهيلات المقدمة من «تسجيل» إلى التجار والمشترين عبر تخصيص نوافذ وموظفين مختصين لتيسير وتسريع معاملات وإجراءات البيع والشراء لعملاء السوق، فضلاً عن وجود فرع لشرطة المرور. وأشار إلى أن نسبة الإشغال في السوق الجديد وصلت إلى 90%.
مساحة
يقع سوق السيارات الجديد على موقع استراتيجي بالقرب من طريق الذيد وبمحاذاة طريق الشيخ محمد بن زايد، ليكون نقطة التقاء تتوسط إمارات الدولة، وتميز السوق الجديد باتساع المساحة الكلية التي بلغت 10 ملايين قدم مربعة، حيث تم خلال المرحلة الأولى استثمار ثلث المساحة فقط، وهي 3 ملايين و225 ألف قدم مربعة، على أن تتضاعف المساحة وفق احتياجات السوق في المراحل القادمة..
وتم التنسيق مع شركة اينوك لإنجاز معاملات المركبات، وتسجيلها، من خلال مكاتب خاصة للمتعاملين مع السوق وتوفير خصومات خاصة لهم، وتخصيص حارتين للفحص الفني.

