تُولي القرية العالمية، أهمية خاصة لدعم إبداعات وأفكار الشباب، وتحويلها إلى واقع ومشاريع ناجحة. ومن خلال تعاونها الوثيق مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة، منحت القرية العالمية العديد من التسهيلات للشباب من المواطنين المتحمسين لخوض غمار العمل الخاص، والريادة في مجالات جديدة على الأسواق.

ومن بين أكثر من 100 كشك مختلف موزع في ردهات القرية العالمية، حظيت مشروعات الشباب الصغيرة والمتوسطة بعدد 30 كشكاً، منحتها القرية العالمية لهذا النوع من المشاريع بتسهيلات كبيرة، إيماناً من القرية العالمية بأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد المحركات المهمة للاقتصاد الوطني.

«صن شوراس»

ووسط ردهة مزدحمة من ردهات القرية العالمية التي يؤمها الضيوف، يدير المواطن الإماراتي أحمد شمس مشروعه الصغير وهو كشك «صن شوراس» في القرية العالمية، والذي يقوم فيه بتجهيز وإعداد وبيع دونات الشوراس الإسبانية المعروفة على نطاق واسع في أوروبا باعتبارها نوعا من المعجنات الحلوة، المكونة أساساً من الطحين والسكر، غير أنه يضيف عليها بعض النكهات المحببة مثل العسل والكراميل وشوكولاته النوتيلا.

ويقول شمس إن المشروع يسير على ما يرام، والزبائن يتوافدون بشكل ممتاز خصوصاً وأن ما نقدمه يعد من الوجبات الخفيفة بين الوجبات والتي يمكن تناولها أثناء التجوال في القرية العالمية. ويضيف أن الدعم الذي تلقاه من القرية العالمية في مشروعه الصغير كبير ومؤثر، حيث حصل على تخفيض 50% في كلفة إيجار الكشك الذي يعمل من خلاله باعتباره أحد مشروعات مؤسسة محمد بن راشد لتنمية مشاريع الشباب.

وأكّد أنه بعد مرور نحو شهرين على انطلاق الموسم العشرين للقرية العالمية، فإن الأداء الاقتصادي لمشروعه يبشر بالخير، مع تزايد أعداد الزبائن وتنوعهم، وتواصل زيادة المبيعات، وهو ما دفعه للاستعانة بثلاثة من العمال لمساعدته.

«هاجز»

وعلى بعد بضعة أكشاك هناك كشك آخر، تتصدر واجهته ببهاء أختان إماراتيتان هما فائقة وفتحية الشريف، اللّتان ابتكرتا وتديران فكرة مشروع صغير يحمل الاسم «هاجز» والذي تعدان وتبيعان فيه معجنات «البراتا» المالحة والحلوة. وتقول فائقة «هذه هي المشاركة الأولى لنا في القرية العالمية.

وخطرت لنا الفكرة بعد أن كنا نقوم بإعداد البراتا في منزلنا خلال العزومات والولائم، والتي كانت تلاقي إعجاب الضيوف، ففكرنا في الخروج بها إلى العلن وتحويلها إلى مشروع صغير، ولم نكن نتوقع أن تحقق هذا النجاح، وأن تحظى بهذا القدر من الشعبية بين رواد القرية العالمية».

وتقول إن حجم الاستثمار في «هاجز» بلغ نحو 100 ألف درهم، مشيدة بالدعم الذي تلقته من القرية العالمية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية مشاريع الشباب، ومشيرة إلى أن الأمور تجري بشكل جيد، ومن المنتظر أن يغطي المشروع تكاليفه خلال وقت قصير. وتضيف فائقة التي أنهت دراستها الجامعية كمهندسة للديكور، أن عائلتها وزوجها يشجعانها على الاستمرار في مشروعها الواعد، ويدعمانها بكل ما تحتاجه.

كنافة بلقيس

وقال الشاب أحمد علي إنه لم يتردد في التقدم للحصول على مشروعه الصغير في القرية العالمية في موسمها العشرين، والذي يحمل الاسم كنافة بلقيس، ويستعين فيه أحمد بالكنافة التي ينتجها مصنع العائلة في أم القيوين.

ويقول إنه لولا الدعم الذي حصل عليه لمشروعه الصغير، ما كان ليتواجد في القرية العالمية، حيث مثلت الإغراءات التي وفرتها مؤسسة محمد بن راشد والقرية العالمية فرصة لا تقاوم، ومؤكداً على أن الأمور تسير بشكل طيب، وتتزايد أعداد الزوار بمرور الوقت، وهو ما يعني زيادة في المبيعات والدخل.

«فقع ومشروم»

من جانبه، ينوي جاسم الياسي الذي يدير كشك «فقع ومشروم» في القرية العالمية على التوسع بمشروعه في دبي بعد انتهاء الموسم العشرين، وذلك بعد النجاح الذي حققه «الفقع» بين زوار القرية العالمية باعتباره منتجاً غذائياً إماراتياً أصيلاً يمكن أن يقدم بأشكال مختلفة. ويقول الياسي ان الفقع «الكمأة» يقدم في عدة أشكال مثل تقطيعه في الأرز أو تقديمه كصلصة مع البطاطا المقلية.

ويضيف أن القوة الشرائية التي يحظى بها زوار القرية العالمية هي أهم عوامل ازدهار المشروعات الصغيرة التي تحتضنها القرية العالمية.

منصة

توفر القرية العالمية منصة رائعة لرواد الأعمال الإماراتيين لعرض إبداعاتهم وابتكاراتهم ومواهبهم الخلاقة، فالقرية العالمية تمنحهم وسيلة تواصل مباشرة مع قاعدة هائلة من العملاء تصل أعدادهم إلى خمسة ملايين ضيف كل عام.