توقع معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة تحسن أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري. وقال في جلسة حوارية أمس ضمن فعاليات الدورة السابعة لمنتدى الإمارات الخليجي للطاقة«إن التراجع الحالي في أسعار النفط لا يمكن اعتباره مؤشرا على أداء العام مكتملا، وأتوقع أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري تصحيحا إيجابياً في الأسعار».

وفي استطلاع لأعضاء منتدى الإمارات الخليجي للطاقة والبالغ عددهم نحو 200 خبير عالمي في مجال النفط، صوت 51% منهم على توقع بأن سعر برميل النفط سيكون في حدود 40 دولارا خلال العام الجاري ورجح 28% من الأعضاء أن يكون السعر 30 دولارا و13% لسعر 50 دولارا بينما صوتت نسبة 3% على سعر 60 دولارا ونسبة 5% على سعر 20 دولارا.

وجدد المزروعي تأكيده أن منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» ليست مسؤولة عن الزيادة المعروضة في أسواق النفط والمقدرة بحدود 2.7 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أن هناك منتجين أخرين من خارج المنظمة، الأمر الذي يستدعي تعاون الجميع لوضع حلول لمشكلة الانتاج الزائد عن الطلب وما يتبعه من تراجع في الأسعار.

وشدد على أن الإمارات لم تلغ أيا من استثماراتها في قطاع النفط والغاز لافتا إلى أنها استفادت من خفض الكلفة التشغيلية، ونوه إلى أن شركة بترول أبو ظبي الوطنية أدنوك حققت نجاحا في ذلك.«

زيادة المعروض

وكشف عن أن هناك زيادة في المعروض تصل إلى 2.7 مليون برميل يوميا فيما ينمو الطلب بواقع 1.3 أو 1.5 مليون برميل بحد أقصى ما يعني فائضا يستلزم التعاون بين كافة الجهات.

وقال:» لا توجد حرب على حصة السوق بين المنتجين وأعضاء أوبك منفتحين على الجميع ويرحبون بأية أفكار لكن ما حدث سابقا أن المنتجين من خارج المنظمة رفضوا التنسيق.«

وفند التقارير الإعلامية التي تصف ما يحدث بالسوق على أنه حرب بين المنتجين على الحصص. وقال» هناك مشكلة حقيقية منبعها زيادة المعروض عن الطلب خصوصا في ظل التوقعات بتراجع نمو الاقتصادات الضخمة وعلى رأسها الاقتصاد الصيني.

وذكر أن استمرار تراجع الأسعار من شأنه خفض الاستثمارات في صناعة النفط والغاز بما يؤثر عليها سلباً خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولفت إلى أن هناك استثمارات على مستوى العالم تم تأجيلها.«

وأِكد المزروعي على أن كل دولة من أعضاء أوبك ومن ضمنهم إيران لها الحق في وضع الخطط الخاصة بها وبما يناسب اقتصادها، وقال» ليس هناك ضغط على أي عضو لخفض حصته الإنتاجية.«

وشدد على أن حكومة الإمارات لها الحرية في اتخاذ ما تراه صائباً ويصب في مصلحة اقتصادها الوطني.»

وأشار إلى أن أوبك اتخذت قراراً معروفاً للجميع بعدم خفض الإنتاج والاستمرار في انتاج حصتها المعتادة والمقدرة ب 30 مليون برميل يوميا، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل وفق استراتيجية معلنة تركز على ترك السوق يتوازن تلقائيا ومن الصعب تغييرها بسبب الوضع الراهن. وقال «أوبك تعمل ما بوسعها لكن ليس من العدل إجبارها على خفض الإنتاج بحدود 2.7 مليون برميل المعروضة إضافيا بسوق النفط.»

وقال المزروعي «توقعت العام الماضي أن تصحيح الأسعار سيستغرق عاما أو اثنين وعلينا أن ننتظر حتى نهاية العام»، لافتاً إلى أن الإمارات حينما قررت في العام 1999 زيادة إنتاجها إلى 3.5 ملايين برميل يوميا، مقابل مليوني برميل يوميا في تلك الفترة تخطت تكلفة توسعة الإنتاج 75 مليار دولار.

الطاقة الإنتاجية

وجدد المزروعي تأكيده بأن الأسعار المنخفضة لن تؤثر على خطط الإمارات لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول 2017، لافتاً إلى إن وفرة المعروض في أسواق النفط قد تستمر لأشهر

وقال المزروعي «إن قطاع النفط بحاجة لمراقبة العرض والطلب ولا يجب السماح للتخمة في المعروض بتشويه السوق»، معرباً عن ثقته في أن السوق ستستقر من تلقاء نفسها».

ولفت المزروعي، إلى أهمية توازن أسعار النفط بدفع من عوامل الأسواق وتوجهات العرض والطلب، نافياً وجود سعر مستهدف لبرميل النفط، بحيث يتم تحديد السعر المناسب للمنتجين من قبل السوق. وحول معدلات النمو في الصين أفاد المزروعي بأن النمو في الصين ليس كبيراً ولكنه كان متوقعاً وأن «أوبك» لا تستطيع بمفردها أن تغير السوق.

واعتبر معاليه أن تراجع الأسعار ليس في صالح أحد ويؤثر على المنتجين مشيرا إلى أن هناك عوامل عدة ستحدد حال السوق خلال الفترة المقبلة منها خروج أطراف من عدمه بجانب مدى التغير في سعر الدولار بجانب مدى التعاون بين المنتجين من أوبك وخارجها.

تقييم أوضاع

وأكد الدكتور إيمانويل كاشيكو وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا ورئيس منظمة أوبك 2015، انه لا يتوقع حدوث تعاون على الاطلاق بين المنتجين في أوبك ..

ومن خارجها بهدف خفض الإنتاج. وأوضح في تصريحات للصحفيين على هامش المنتدي أن دولتين فقط من الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» طلبتا عقد اجتماع طارئ بسبب أوضاع أسواق النفط الراهنة. وقال الهدف ليس تغيير إستراتيجيات بل تقييم أوضاع، ويهدف الاجتماع في الأساس إلى الوقوف على سياسية أوبك الحالية، ومعرفة ما إذا كان هناك حاجة لتغيير الاستراتيجية من عدمه.

وتوقع كاشيكو، الذي يعمل أيضا مديرا تنفيذيا لمجموعة شركات مؤسسة البترول الوطنية النيجيرية، أن يتراوح سعر النفط بين 40 إلى 50 دولارا للبرميل بحلول نهاية عام 2016.

حفر

كشف منتدى الإمارات الخليجي السابع للطاقة عن طلب شركات الحفر العاملة في الولايات المتحدة بضرورة تخلي منظمة أوبك عن سياستها بإغراق الأسواق بكميات غير مطلوبة من النفط على أمل بأن انخفاض السعر سوف يجبر منتجي النفط الصخري بالولايات المتحدة على الخروج من السوق، وأن مثل هذه الاستراتيجية لن تنجح على المدى الطويل.