استقر مؤشر مديري المشتريات بدبي في شهر ديسمبر العام الماضي عند 51.8 نقطة مقابل 53.4 نقطة في شهر نوفمبر السابق له. وجاء في تقرير بنك الإمارات دبي الوطني وماركيت ايكونوميكس أن مؤشر مديري المشتريات قد تراجع في ديسمبر الماضي إلى 53.8 نقطة مقابل 59.5 نقطة في نفس الشهر من العام السابق له.
ومؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات تعميمية فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.
وعلى مستوى القطاعات الفرعية، فقد شهدت شركات الإنشاءات وشركات الجملة والتجزئة تحسنا أبطأ في الظروف التجارية العامة. ومع ذلك، فقد خالفت شركات السفر والسياحة الاتجاه العام، حيث تحسنت أحوال القطاع بأسرع وتيرة منذ شهر يونيو.
تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 إلى أن هناك توسعا عاما. وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير.
مستوى التفاؤل

وقالت خديجة حق، رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: لم يكن تباطؤ مستويات التوسّع في دبي مفاجئاً خلال شهر ديسمبر، نظراً لتراجع قوة الدولار الأميركي، وعدم اليقين المحيط بالمشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي.
وأضافت: مع ذلك، فإن تحسّن النشاط السياحي خلال شهر ديسمبر مشجّع. كما شهد انتاج قطاع البناء وتيرة قوية من النمو خلال شهر ديسمبر، ونتوقع أن يكون لهذا القطاع مساهمة إيجابية في دعم نمو اقتصاد دبي خلال العام 2016.
واستمرت زيادة النشاط التجاري على مستوى القطاع الخاص في دبي خلال شهر ديسمبر، إلا أن التوسع الأخير كان ثاني أضعف توسع في 46 شهرًا (قبل شهر أكتوبر 2015). ومن بين القطاعات الفرعية الثلاثة التي شملتها الدراسة، سجل كل من قطاعي الإنشاءات والجملة والتجزئة نموا أبطأ في النشاط، في ظل تقارير تفيد بتراجع ظروف السوق نسبيا.
السفر والسياحة
وعلى النقيض من ذلك، شهدت شركات السفر والسياحة توسعا أكبر في النشاط التجاري خلال شهر ديسمبر. كما توسع معدل التوظيف في القطاع الخاص بوتيرة أضعف في شهر ديسمبر، وهو ما يعكس تباطؤ نمو النشاط الإجمالي.
أشارت بيانات شهر ديسمبر إلى زيادةٍ أخرى في إجمالي الطلبات الجديدة في شركات القطاع الخاص بدبي. ومع ذلك، فقد تراجع معدل النمو إلى أضعف مستوى له منذ شهر نوفمبر 2010، وأشار عدد من الشركات التي شملتها الدراسة إلى التراجع النسبي في ظروف السوق وزيادة الضغوط التنافسية.
وهبط مستوى التفاؤل بشأن النظرة المستقبلية للأعمال التجارية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة في شهر ديسمبر، وسجل القطاع الخاص في دبي أدنى مستوى من التفاؤل منذ أن بدأ هذا المؤشر في شهر أبريل 2012.
وتوقعت الشركات المشاركة في الاستطلاع أن يؤدي طرح منتجات جديدة واستراتيجيات التسويق وتوقعات تحسن ظروف السوق إلى زيادة الإنتاج خلال العام المقبل. ومع ذلك، فقد علق بعض أعضاء اللجنة على أن النظرة المستقبلية غير المتيقنة للاقتصاد العالمي قد أثرت على توقعات النمو الخاصة بهم.
وشهدت شركات القطاع الخاص في دبي زيادة ضئيلة في إجمالي أعباء التكلفة خلال شهر ديسمبر. علاوة على ذلك، فقد ظل معدل التضخم أبطأ كثيرا مقارنة بالمتوسط العام للدراسة، في الوقت ذاته، كانت أسعار المنتجات والخدمات مستقرة بشكل عام.
وأشارت بيانات القطاعات الفرعية إلى توجهات متباينة إذ تراجعت الأسعار في شركات الإنشاءات والجملة والتجزئة، بينما رفعت شركات السفر والسياحة أسعارها للمرة الأولى في ثلاثة أشهر.
استطلاع: أحجام الإنشاءات ستظل قوية خلال 2016
توقع نحو 32% من وكلاء العقارات حدوث زيادة في أسعار العقارات خلال 2016، بينما توقع 47% حدوث تراجع وذلك بحسب دراسة استطلاعية لقطاع العقارات في دبي، تحت رعاية بنك الإمارات دبي الوطني، ومن إعداد شركة ماركيت، من حيث النظرة المستقبلية.
وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة بشكل عام إلى أن ظروف السوق ستكون مواتية للمشترين خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، حيث يبدو أن أحجام الإنشاءات ستظل قوية في حين تعمل التوقعات الاقتصادية المتشككة على كبح طلبات المستثمرين.
وأشار الوكلاء إلى نهاية ضعيفة لعام 2015 في سوق العقارات بدبي، حيث أشارت غالبية الشركات المشاركة في الدراسة إلى تراجعات في استعلامات المشترين الجدد وأعداد المعاملات خلال الأشهر الـ3 حتى شهر ديسمبر.
أما من حيث النظرة المستقبلية، فيتوقع نحو 47% من وكلاء العقارات حدوث تراجع في أسعار العقارات خلال 2016، بينما يتوقع 32% فقط حدوث زيادة. أشارت الدراسة أيضًا إلى تراجع التوجهات المتعلقة بالجانب الإيجاري من السوق، مع هبوط استعلامات الإيجار الجديدة للمرة الأولى منذ بدء الدراسة في شهر أبريل.
وقد أسهم هذا بدوره في هبوط طفيف في نشاط الإيجارات الجديدة في نهاية 2015، إلى جانب الزيادة الأبطأ في أسعار الإيجارات المتفق عليها حديثًا في تاريخ الدراسة القصير.
وقالت خديجة حق، رئيسة أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في الإمارات دبي الوطني: يتفق الاستطلاع مع البيانات التي جمعت مؤخرًا حول المبيعات السكنية وأسعار الإيجار في دبي، التي شهدت انخفاضاً متواصلًا. وعلى أي حال، فقد تباطأ هذا الانخفاض في الأسعار خلال شهر ديسمبر.
