بدأت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أخيرا العمل على حماية وتحصين اختراعات كوادرها عبر تقديم طلبات تسجيل براءات اختراع لابتكاراتهم التكنولوجية في مختلف عمليات الإنتاج. وتتعاون الشركة مع برنامج «تكامل» الوطني لدعم الابتكار من «لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا» في مجال تقديم طلبات تسجيل براءات الاختراع دولياً.
وسجّل فريق من المهندسين المتميزين العاملين في مصهر الإمارات العالمية للألمنيوم – جبل علي (دوبال) ابتكاراً نوعياً هو «صمام أمان تشغيل الخلايا»، الذي يتميز ببساطة التصميم وسهولة وأمن الاستخدام وكذلك التشغيل الأكثر كفاءة لخلايا الإنتاج في كافة مستويات ومراحل تشغيل خطوط الإنتاج.
وتم تقديم طلب تسجيل براءة اختراع لهذا الابتكار من طرف الشركة. وحصل الطلب على الدعم المادي من برنامج «تكامل» لتسجيل براءة الاختراع بعد تقييم شامل أجرته لجنة مراجعة الطلبات التابعة للبرنامج.
تحليل كهربائيوأوضحت أمل الجسمي مهندسة التطوير في قسم تطوير ونقل التكنولوجيا بالإمارات العالمية للألمنيوم التي قادت تطوير هذا الابتكار، أن عمليات صهر الألمنيوم تتطلب استخدام تقنية التحليل الكهربائي لفصل الألمنيوم عن الألومينا الخام.
وبما أن هذه العملية تتم في خلايا الصهر الممتدة على خطوط الإنتاج والمتصلة كهربائياً كسلسلة متكاملة يتم تشغيل كل خلية منها بتيار كهربائي عالي الاستطاعة عبر مجموعة من القضبان..
فإن التيار الكهربائي القوي يدخل كل خلية عبر قضيب موجب ويخرج منها عبر قضيب سالب لينتقل بعدها إلى الخلية التالية على خط الإنتاج لتكرار العملية نفسها. وكان تشغيل خلية في خط إنتاج جديد أو استبدالها في أحد الخطوط القائمة، يتطلّب في الماضي استخدام أوتاد عازلة لعزل هذه الخلية عن بقية الخلايا في السلسلة كي لا يصلها التيار .
وبعد تثبيت الخلية الجديدة، تتم إزالة الأوتاد العازلة، لتكتمل دورة التيار الكهربائي ثانيةً وتسري الكهرباء في كامل السلسلة من جديد.
مخاطر
وعند إزالة تلك الأوتاد العازلة، هناك خطر تشكّل قوس كهربائي متصل بين السطحين اللذين كان الوتد قد عزلهما، وهذا ما قد يُحدِث الأضرار بالوتد العازل أو موقع تثبيته..
والأهم من ذلك أنه قد يهدد سلامة الأفراد العاملين ضمن هذه البيئة الحساسة بما فيها من حرارة مرتفعة وتيار كهربائي قوي وحقل مغناطيسي نشط بالإضافة إلى مخاطر أخرى محتملة ناجمة تحديداً عن الإيقاف المؤقت لخط الإنتاج مثل إطفاء أو تشغيل الخلية.
وأوضحت أنه بموازاة دور الأوتاد العازلة هذه، هناك صمامات أمان لتشغيل الخلايا تتحمل عبء جزء من التيار الكهربائي خلال تركيب تلك الأوتاد.
وهو ما يعني أن هذه الصمامات يجب أن تكون كبيرة بما فيه الكفاية لتحمّل قوة التيار الكهربائي من جهة، ودقيقة بما فيه الكفاية للتعامل من جهة ثانية مع قطع تدفّق التيار بسرعة عند فصل الأوتاد، خاصةً وأن التيار الكهربائي يتدفق في الخلايا بالقوة الكاملة عبر صمامات الأمان هذه بعد إزالة كافة الأوتاد، وهو ما كان يؤدي أحياناً إلى إعطاب أو إذابة صمام الأمان.
ولخّصت المهندسة الجسمي الحل المبتكر الذي توصّل إليه الفريق بأنه صمامات أمان مثالية التصميم والشكل والموقع تضمن أعلى معايير السلامة أثناء الإزالة والتركيب والتشغيل، دون التأثير على عملية تركيب وإزالة الأوتاد العازلة.
وتلبي صمامات أمان تشغيل الخلايا الجديدة التي طوّرها فريق العمل المكوّن من أمل الجسمي ووائل أبوسيدو المدير بقسم هندسة التكنولوجيا بمصهر دوبال كافة المعايير التي يتطلع إليها مسؤولو تشغيل خطوط الإنتاج والمهندسون على حد سواء.
