قال كريس سان بايغونغ، نائب الرئيس لعلامة «أونور» من هواوي للتقنية إنه فيما يعيش الناس حياتهم عبر الإنترنت، فإن أفكارهم وآراءهم ومقترحاتهم باتت تتركز هناك أيضاً.
فقد أصبح التواصل أكثر شفافية، وصارت للمستهلكين قوة وتأثير لم يعهدوه من قبل. كما أن قاعدة «التكيف أو الانقراض» باتت تسري على كافة العلامات التجارية في العصر الرقمي..
لأن المواطنين الإلكترونيين لديهم قوة تفرض على تلك العلامات الإصغاء إليهم والتفاعل معهم والتكيف وفقاً لرغباتهم، لتحقق النجاح في توفير المنتجات التي تناسب أسلوب حياة المستهلكين وتمنحهم تجارب ممتعة وسلسة، ولأن ستة من بين كل عشرة أشخاص مستعدون للشراء من المواقع الإلكترونية التي تقدم آراء وتقييمات المستهلكين الآخرين..
فإن قوة المواطن الإلكتروني تتجلى وتزداد مع الوقت. كما أن التواجد عبر الإنترنت يسمح للعلامات التجارية بالتقارب مع المستخدمين والتفاعل معهم للحصول على آرائهم بكفاءة..
وتتواصل معهم بشكل مباشر وفوري. ولا شك في أن هذا التأثير سيزداد قوة خلال العام المقبل في كافة جوانب العالم الرقمي وجميع القطاعات، إذ يصبح التواجد على الإنترنت أكثر أهمية للناس وعلاماتهم التجارية، وللعلامات التجارية ومستهلكيها.
التحول الرقمي
ويؤكد سان بايغونغ إن عام 2016 هو العام الذي يشهد تحول المستهلكين في الشرق الأوسط إلى مزيد من الأنشطة الرقمية فيما يختار عدد متزايد منهم عيش حياتهم عبر الإنترنت لافتاً إلى أن الإمارات والسعودية تعتبران من الدول التي تشهد أعلى معدلات استخدام الإنترنت في العالم.
وبحسب مؤشر الاستهلاك لدى غوغل، فإن أكثر من سبعة من بين كل عشرة أشخاص يمتلكون هاتفا ذكيا في الإمارات أو السعودية، يختارون إنجاز مهامهم بشكل رقمي إذا أتيحت لهم الفرصة..
بينما يقول نصف الأشخاص الذين لا يمتلكون هواتف ذكية في السعودية الأمر ذاته، مما يؤكد أن الإنترنت لا يقتصرعلى كونه أداة حيوية في حياة الناس، بل وسيلة يعيشون من خلالها بالفعل، وفيما تركز دبي على تحولها لمدينة ذكية، فإن ذلك سيدعم النمو المستمر، بينما تعمل التقنيات المتطورة على تلبية رغبات العملاء الباحثين عن تواصل أكبر، والذي سيصبح أكبر وأفضل في 2016.
التجارة الإلكترونية
وتوقع سان بايغونغ نمو أعداد العملاء الذين يتسوقون عبر الإنترنت في المنطقة، بمعدل ثلاثة أضعاف في السنوات الأربع المقبلة، خصوصاً في السعودية والإمارات وذلك بسبب عوامل تدعم التوجه في المنطقة، ومنها هيمنة الشباب على السكان في الشرق الأوسط، وبخاصة في السعودية التي يشكل الشباب دون 25 سنة نسبة 75% من سكانها. فهؤلاء المواطنون الرقميون هم من يعزز تبني التجارة الإلكترونية وزيادة الوعي بمزاياها الضخمة.
