تمثل السيارة ذاتية القيادة ثورة تقنية واعدة في عالم المحركات ومركبات المستقبل، تتسارع وتيرتها في الدرجة الأولى بدافع الرغبة لوضع حد لحوادث الطرق، التي يُعزَى تسعون في المئة من أسبابها إلى أخطاء القيادة البشرية.
ويشهد العالم اليوم حالة من السباق المحموم بين كبار المصنعين لنقل عجلة القيادة من أيدي البشر إلى الكمبيوتر، مثل «مرسيدس بنز» التي طورت مركبة ذاتية الحركة، تعمل بخلايا الوقود.
ويمكن قيادتها إما آلياً أو يدوياً. وزودت سيارة مرسيدس «015 F 015» بـ6 شاشات عرض رقمية تعمل باللمس أو الإيماءات أو حركة العين. كما تتأهب «فولفو» لاختبار نحو مئة سيارة من ذلك النوع في شوارع مدينة غوتنبرغ في السويد بحلول عام 2017. ومن بين المطورين لهذه التقنية شركات عملاقة مختصة بالعالم الرقمي، باتت تنافس المصنعين التقليديين على كعكة السبق..
ومن أبرزها «غوغل»، التي قطعت شوطاً متقدماً في تصميم منظومة تجمع بين خارطة طرق ذات رؤية ثلاثية الأبعاد، ومزودة بكاميرات، ورادار يعمل بأشعة الليزر، وبالذكاء الصناعي. وسجلت سياراتها التجريبية آلية القيادة أكثر من 200 ألف كيلومتر على الطرق القريبة من مقرها الرئيس في ولاية كاليفورنيا.
كما تعتزم «غوغل» تشكيل شراكة مع «فورد» الأميركية لتصنيع سيارات ذاتية القيادة في المستقبل. وفي السياق، أكدت «تاتا» الهندية، التي تضم في مجموعتها شركة «جاكوار لاند روفر» العملاقة، أنها ستنتهي من العمل على تصميم أول سيارة هندية ذاتية القيادة في عام 2017،..
وذكرت تقارير بأن عيون هذه المركبة تتألف من 12 كاميرا، تعتمد أدق التكنولوجيا والمستشعرات الإضافية. كما يخطط المطورون للربط بين هذه السيارة والهواتف الذكية، لتتيح للسائق إرسال المعلومات والتحكم بالمركبة عن بعد.
وفي ظل منافسة شديدة، تعاقدت «نيسان» مع وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، لإنشاء شراكة لمدة خمس سنوات، يركز الباحثون من خلالها، على تطوير أنظمة القيادة الذاتية وإيجاد الحلول لسبل التعامل بين الإنسان والآلة وتطوير التطبيقات الخاصة بشبكات التواصل، واختبار أسطول من المركبات معدومة الانبعاثات وذاتية القيادة.
