أكد خبراء السياحة أن كثافة الفنادق الاقتصادية في دبي من شأنها تعزيز الاختيارات أمام السائحين بالإضافة إلى توفير باقة من الأسعار التي تناسب كل شرائح السائحين والزائرين.

وأوضحوا أن فترات المعارض والمؤتمرات الكبرى في الإمارة تشهد كثافة كبيرة وإقبالاً غير مسبوق يرفع نسب الإشغال إلى حدها الكامل، وبالتالي رفع الأسعار مما قد يحد من فرص تدفق السائحين العاديين من غير المشاركين في الأحداث ورجال الأعمال، حيث تسجل أسعار الإقامة قفزات كبيرة في فترات الذروة، الأمر الذي يجعل من وجود فنادق اقتصادية مميزة للإمارة يشكل حالة من التكامل لقطاع الضيافة تشمل الفنادق الفاخرة والاقتصادية.

وقال محمد جاسم الريس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الريس للسياحة والعطلات، إلى أن العامين 2016 و2017 من المتوقع أن يشهدا دخول فنادق اقتصادية بشكل أكبر مقارنة مع 2015 و2014، حيث إن الشركات الاستثمارية التي أرادت أن تستفيد من الحوافز التي قدمتها حكومة دبي (الإعفاء من رسوم البلدية) قدمت عروضها في 2014 وسيستغرق بناؤها على الأقل عامين إلى 3 أعوام.

دراسة المعروض

وأضاف أنه ورغم الانخفاض الطفيف الذي شهدته أسعار فنادق دبي في العام الجاري، إلا أنها - أي الأسعار - لا تزال ترتفع بشكل كبير في أوقات الذروة التي توافق الفعاليات المهمة التي تحدث في الإمارة، مشيراً إلى أن هذه الارتفاعات تكون غالباً بطريقة غير مدروسة، وتعتمد فقط على دراسة حجم الطلب دون دراسة السوق والمعروض نفسه.

وأشار إلى أن الارتفاعات تضر بالمنتج الفندقي لإمارة دبي بالنسبة لسياح دبي من الخارج، خصوصاً وأن جميع الوجهات السياحية العالمية أصبحت تعتمد على خفض الأسعار لجذب السياح، مشيراً إلى أن التنافسية تتطلب من فنادق دبي تقديم جودة عالية بأسعار معقولة، لتجعل السائح يختار دبي كوجهته المفضلة.

رفع الأسعار

من جانبه، قال كلوانت سينغ، المدير العام بشركة لاما الصحراء للسياحة، إن شركات السياحة تتضرر كثيراً من توجهات بعض الفنادق لرفع الأسعار، خصوصاً وأن بعض الأسواق الرئيسية المصدرة للسياح إلى دبي في أزمة مالية مثل روسيا وأوروبا، وهو الأمر الذي يحتم على السياح من هذه الأسواق تحديد ميزانيات السفر.

وأضاف، نجد صعوبة في تسويق وجهة دبي، خصوصاً في المواسم السياحية والأحداث المهمة..

فمثلاً أثناء الأحداث والمعارض الكبيرة هناك بعض السياح الذين يرغبون في زيارة دبي كوجهة سياحية فقط ولا يرغبون في حضور هذه الأحداث (معرض الصحة وغلفود مثلاً)، الأمر الذي يحتم عليهم دفع مقابل الغرفة بأكثر من الضعف أو الضعفين أحياناً لمجرد وجود حدث مهم بالمدينة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الفنادق لا يمكنها رفع الأسعار بعد الحجز.

أوقات الذروة

وقال شهاب بن محمود نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة «جي إل إل» (جونغ لانغل اسال سابقاً) للفنادق والضيافة في الشرق الأوسط وافريقيا إن انخفاض أسعار فنادق دبي يفيد الوجهة السياحية في دبي.

وأضاف، هناك فنادق 3 و4 نجوم في قلب المدينة تتراوح أسعارها في الأيام العادية ما بين 500 إلى 700 درهم، وهي أسعار جذابة بالمقارنة مع الجودة التي تقدمها هذه الفنادق، لكن التحدي الحالي بالنسبة للسياحة في الإمارة هو «أوقات الذروة»، حيث إن هذه الفنادق ترفع أسعارها إلى ما يقارب 1500 درهم في أوقات الذروة ..

وهذا غير منطقي ويدخل في إطار البيئة الطاردة للسياح. فإذا وضعنا بعين الاعتبار أن هذا الارتفاع يحدث أثناء سيتي سكيب ومعرض الصحة فتخيل كم ستكون نسبة الارتفاع أثناء إكسبو الذي من المتوقع أن يستقبل ما يفوق 17 مليون زائر من خارج الدولة كلهم سيقيمون في فنادق الإمارة على امتداد 6 أشهر.

وتابع أن هامش الأرباح التشغيلي في الفنادق الفاخرة يفوق الاقتصادية بـ37%، مشيراً إلى أن هذه النسبة تشمل الشق التشغيلي من الفندق مع احتساب المصاريف والمداخيل غير التشغيلية (غرف ومطاعم ومرافق).

وقال، هذا الفرق في هوامش الأرباح، يرجع إلى عوامل عدة، حيث إن عائد الغرف مرتفع في الفنادق الفاخرة، كما أن مردود المطاعم أعلى بكثير. حيث إن الفنادق الـ 4 و5 نجوم يكون عدد المطاعم فيها كبيراً مقارنة مع باقي الفئات.