برنامج مبتكر لخفض كبير في الطاقة المستخدمة

1.15 مليار متر مكعب مياه محلاة في أبوظبي

سجل أداء قطاع تحلية المياه في إمارة أبوظبي اتجاهاً تصاعدياً في ناحية إجمالي الإنتاج والاستهلاك، ليصل حجم الإنتاج إلى نحو 1.15 مليار متر مكعب من المياه المحلاة، ليتماشى بذلك مع التطور الاقتصادي والنمو البشري والحاجة المتزايدة لموارد المياه.

يأتي ذلك فيما أطلقت «مصدر» برنامجاً تجريبياً لتحلية مياه البحر، يهدف إلى تحقيق خفض كبير في الطاقة المستخدمة لتحلية المياه. ويقدم المشروع أربعة حلول ناجعة لتقنيات تحلية مياه البحر بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة المتميزة بكفاءتها، وهو بذلك يسهم في نقل قطاع تحلية المياه إلى نموذج أكثر استدامة يمكن تطبيقه واستخدامه على نطاق عالمي.

وأشار تقرير صادر عن مركز الإحصاء في أبوظبي إلى ارتفاع كمية المياه المحلاة في الإمارة بنسبة مقدارها 3.4% في الوقت الذي زاد فيه الاستهلاك السنوي من المياه المحلاة بنسبة 4.1%. وارتفع إجمالي الكميات المنتجة من المياه من 742.1 مليون متر مكعب عام 2005 إلى 962.8 مليون متر مكعب عام 2010، ثم إلى 999.2 مليون متر مكعب عام 2011، ليقفز إلى 1.084.7 مليار متر مكعب عام 2012، ثم إلى 1.112.3 مليار متر مكعب عام 2013.

استهلاك

كما سجل إجمالي الاستهلاك من المياه المحلاة زيادات متتالية خلال الفترة ذاتها، لترتفع من 667 مليون متر مكعب عام 2005 إلى 873 مليوناً عام 2010، ثم إلى 961.5 مليون متر مكعب عام 2011، وإلى 1.05 مليار متر مكعب عام 2012، لتواصل ارتفاعها إلى 1.082.5 مليار متر مكعب عام 2013 لتقفز بعدها إلى 1.126 مليار متر مكعب عام 2014، وفي المقابل تناقص متوسط حصة الفرد من الاستهلاك اليومي من 1.3 متر مكعب خلال عام 2005، لتستقر خلال الأعوام من 2010 إلى 2014 عند متوسط سنوي 1.2 متر مكعب.

مناطق

وفيما يتعلق باستهلاك المياه المحلاة حسب المنطقة، يوضح تقرير مركز الإحصاء في أبوظبي أن منطقة أبوظبي شكلت ما نسبته 60.6% من إجمالي استهلاك الإمارة تلتها منطقة العين 26.1% والمنطقة الغربية 13.3%.

مغذيات

ويشير التقرير إلى أن المياه الساحلية في إمارة أبوظبي تعد غنية نسبياً بالمغذيات التي تدخل على مياه البحر عن طريق العواصف الرملية والغبار وصرف مياه الأمطار والصرف الصحي، خصوصاً في المناطق القريبة من الشاطئ، ومن أهم هذه المغذيات اللازمة لحياة النباتات والعوالق النباتية ونموها النتريت والنترات والفوسفات والسيليكات، وعلى وجه العموم ترتفع نسبة المغذيات في المناطق المغلقة التي لا تسمح بتجدد المياه والمناطق الصناعية التي تكثر فيها الأنشطة البشرية.

في حين تعتبر الملوحة في مياه الخليج العربي عالية نسبياً إلى حد كبير، ويعود السبب في ذلك إلى التأثير المشترك لكل من التبادل المحدود لمياه الخليج مع مياه المحيط المفتوحة، وارتفاع نسبة التبخر الناجمة عن درجات الحرارة العالية، إضافة إلى الصناعات القائمة على تحلية مياه البحر .

وقد تراوحت معدلات الملوحة في المياه الساحلية لمدينة أبوظبي عام 2014 بين 34.6 و47.9 وحدة ملوحة عملية، أما بالنسبة للأوكسيجين المذاب فإن معظم القراءات المأخوذة تتراوح بين 4.7 و6.9 مليغرام لتر، وفي مستويات تعد مثلى لدعم الكائنات البحرية.

مياه الصرف

وفيما يتعلق بمياه الصرف الصحي، يشير تقرير مركز الإحصاء في أبوظبي إلى أن هذه المياه هي إحدى طرق تقليل تلوث المياه الصادرة عن المصادر المختلفة كالصناعة والأنشطة الخدمية والمنزلية، وهي إحدى طرق استغلال موارد المياه غير التقليدية وتنويع مصادرها، خصوصاً إذا كان هناك شح في مصادر المياه المنتجة أو سعي إلى ترشيد استهلاك المياه من المصادر الأخرى، وقد شهدت مياه الصرف الصحي الداخلة والمعالجة والمعاد استخدامها زيادة نسبية ملحوظة.

حيث بلغت في عام 2014 نحو 322.7 مليون متر مكعب بزيادة 9.4% عن عام 2013، وتوضح الاحصاءات أن نحو 97% من كمية مياه الصرف الصحي الداخلة تم إنتاجها ومعالجتها وأعيد استخدام 61.3% منها في ري المسطحات الخضراء.

ووفقاً لتقرير مركز الاحصاء فقد انخفض إجمالي طاقة محطات المعالجة لمياه الصرف الصحي لعام 2014، حيث بلغ نحو 466.8 مليون متر مكعب، ويمثل إجمالي طاقة محطات المعالجة التقليدية النسبة الكبرى من إجمالي طاقات محطات معالجة المياه التي تقدر بنحو 98.9%، في حين بلغت طاقة محطات المعالجة غير التقليدية للصرف الصحي ما نسبته 1.1%.

مراقبة

يشير تقرير مركز الإحصاء في أبوظبي، إلى أنه مع ازدياد الطلب على معالجة مياه الصرف الصحي في إمارة أبوظبي، وإعادة استخدامها، ارتفع مستوى المراقبة البيئية في عمليات التنقية ومراعاة المعايير الصحية.

في حال إعادة استخدام المياه أو التخلص منها في البيئة ومن المعايير التي تدرس لمراقبة جودة عملية التنقية قياس المحتوى من المواد الصلبة ومجموع المواد الذائبة والطلب البيوكيميائي على الأكسجين في المياه، ويلاحظ من الجداول المرفقة أن مياه الصرف الصحي في الإمارة تتم معالجتها ليتم إنتاج مياه ضمن المواصفات العالمية المسموح بها في ري المسطحات الخضراء أو إلقاؤها في البحر.

طباعة Email