أجمع مديرو دوائر ورؤساء شركات معنية بالقطاع العقاري على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استبق منذ 10 سنوات النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة عموماً، ودبي خصوصاً، بسن القوانين وبناء الإنسان لتتكامل عناصر رحلة التطور العمراني.

وقالوا إن التشريعات العقارية التي أصدرها سموه طيلة السنين الماضية وما تبعها من تعديلات تواكب التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية أدت دوراً بارزاً في مضي مسيرة التطور العمراني وفقاً للمصلحة العليا للدولة، وبما يضمن حماية حقوق المستثمرين، فأصبحت نموذجاً عالمياً بامتياز.

قال مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أجزل في دعمه للقطاع العقاري، وحرص على تمكين الدائرة من قيادة القطاع نحو الأهداف المحددة لها، عبر كل السبل وآخرها التوجه نحو التحول الكامل في تقديم الخدمات بتطبيقات ذكية لإسعاد المتعاملين.

وأوضح بن مجرن «سموه أصدر حزمة قوانين عقارية تحمي المصالح العليا للدولة، وترسخ الثقة في السوق العقاري، وأتاح للدائرة دوراً أكبر تجاوزت مهامها التقليدية في التوثيق والتسجيل، فأصبح لها ذراع تنظيمية هي «مؤسسة التنظيم العقاري»، وذراع استثمارية هي «مركز إدارة وتشجيع الاستثمار»، ومعهد دبي العقاري، بوصفها الذراع التعليمية للدائرة، وآخرها مركز فض المنازعات الإيجارية الذراع القضائية للدائرة».

تفوق

في عام 2006 لم يتأخر محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة إعمار في الخروج على وسائل الإعلام واصفاً صدور قانون التسجيل العقاري، الذي أجاز تملك الأجانب «أهم أمنياته الشخصية». وقال العبار، إن إعمار لا تدخر جهداً في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أن تصبح الإمارة مدينة عالمية، وتتفوق على نظيراتها.

وأشار العبار إلى أهمية البنية التشريعية في نمو السوق العقاري، معتبراً أن «إصدار قانون عقاري يجيز رسمياً تملك الأجانب للعقارات في إمارة دبي خصوصاً مكسب حقيقي للسوق والمستثمرين عموماً».

تشريعات

قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، إن نظرة متفحصة للقوانين والمراسيم ذات الصلة بالقطاع العقاري التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تصب جميعها في محاور واضحة هي بلوغ الدولة مراتب الصدارة في المؤشرات العالمية وحماية المصلحة العليا وترسيخ ثقة المستثمرين عبر تمكينهم من حصد قيمة مضافة لاستثماراتهم من جهة وتمتعهم بأسلوب معيشة يليق بالإنسان واستحقاقاته في العيش الرغيد والكريم.

وأضاف القاسم أن سموه وضع طيلة العقد الماضي حلولا ناجعة لقضايا وتحديات مستقبلية وحاصر المشكلات استباقيا في نواح عدة تخص القطاع العقاري ومنها ملكية العقارات المشتركة وتملك الأجانب والرهن وتحديد سقف الإيجارات وفض المنازعات بما يضمن استقرار السكان وغيرها من هموم وآمال القطاع العقاري والعاملين فيه والمتعاملين معه.

وأكد القاسم على أننا جميعا معنيون في إنجاح رؤية سموه الثاقبة والسباقة لعصرها ومعاصريها، فالكل يدرك حجم الثمار التي حصدتها صناعة التطوير العقاري بدعم وإسناد سموه وطموحه الأصيل في أن تكون دولتنا الأولى على كل الأصعدة لأن الهدف الأسمى والأرقى الذي يريده سموه عالمي بامتياز ويتلخص بتوفير سبل العيش الكريم القائم على أسس إنسانية وحضارية نبيلة.

ذراع قضائية

أشار القاضي عبد القادر موسى، رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية، نائب المدير العام لمحاكم دبي، إلى تراجع عدد النزاعات في الإمارة بعد مضي عام على تأسيس المركز الذي رأى النور بمرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، في سبتمبر 2013.

وقضى المرسوم حينها بإلغاء لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي، وإنشاء المركز وفق أسس معاصرة ترتقي بآليات التصدي لهذا النوع من العلاقات التعاقدية، عبر إيجاد منظومة قضائية متخصصة تواكب التطور الذي تشهده الإمارة، بحيث يجري حسم المنازعات الإيجارية بسرعة ودقة تضمنان تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لكل المعنيين بقطاع تأجير العقارات والقطاعات المرتبطة به.

انطلاقة

أوضح موسى أن المركز انطلق بسلاسة متناهية، وتعامل بروية وحكمة مع الدعاوى التي وردت إليه منذ إنشائه، لعلم طاقميه القضائي والإداري بحجم التحديات الجسيمة التي كانت، لأن العاملين فيه استدلوا في تعاطيهم المبكر مع الدعاوى، في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي.

وأشار إلى أن جودة أداء قطاع الإيجارات في الإمارة وتنافسيتها على مستوى العالم تقتضيان التعامل مع المرآة العاكسة لسوق التطوير، وهو سوق الإيجارات، بوصفه مع سوق البيع يشكّلان الملامح النهائية لعملية التطوير، لذلك فإن المركز سعى ولا يزال يجتهد في ترصين البنية التشريعية والتنفيذية وحماية حقوق الأطراف المعنية، بما يضمن بلوغ التفوق والصدارة والمركز الأول على مستوى العالم.

وأوضح أن دائرة أراضي وأملاك دبي حجر أساس استقرار سوق الإيجارات، لحرفيتها العالية في التعامل مع النزاعات التي قد تنشب بين أطراف عقد الإيجار، فجودة أداء قطاع الإيجارات في الإمارة وتنافسيتها على مستوى العالم تقتضيان التعامل مع المرآة العاكسة لسوق التطوير، وهو سوق الإيجارات بوصفه مع سوق البيع يشكّلان الملامح النهائية لعملية التطوير التي تريد دبي لها بلوغ الصدارة والمركز الأول على مستوى العالم.

تحديات

قال العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية أحمد المطروشي إن البنية التشريعية التي أسّس لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فتحت الباب واسعاً أمام جذب الاستثمارات والمستثمرين من جهة، ترسيخ مكانة دبي على المستوى العالمي من جهة أخرى.

وقال المطروشي إن كل التشريعات ذهبت في اتجاه سهولة ممارسة الأعمال فيما يتعلق بالاستثمار العقاري، لكن الأهم هو رؤية سموه التي اشتملت على التحديات وكيفية معاجلتها، فمثلاً كانت الشيكات المرتجعة عشية اندلاع الأزمة المالية العالمية تحدياً ضخماً، لكن سموه عالجه بحنكة في مرسوم، للفصل في الشكاوى المتعلقة بالشيكات المرتجعة المحررة من المشتري لمصلحة المطور العقاري أو الشيكات المحررة من قبل منتفعي ومستأجري العقارات الطويلة المدة.

ومن التحديات التي رافقت الأزمة المالية العالمية تعثر بعض المشاريع، فلم تتأخر دبي في التصدي لهذا التحدي، فأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مرسوماً أسّس بموجبه اللجنة القضائية الخاصة بتصفية المشاريع العقارية الملغاة في دبي، بهدف دعم استقرار القطاع، والعمل على تنقيته من رواسب الأزمة المالية العالمية، ما جعل الإمارة جاهزة قبل غيرها من مدن العالم لجذب مزيد من الاستثمارات العقارية المحلية والأجنبية، بحسب خبراء ومسؤولين بالقطاع.

وقال مسؤولون إن المرسوم رقم 21 لسنة 2013 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، بشأن تشكيل اللجنة القضائية، هدفه سرعة البت في القضايا العالقة والخاصة بالمشاريع الملغاة، لتنقية القطاع من النزاعات التي خلّفتها الأزمة المالية العالمية، والتي ألقت بظلالها على القطاع العقاري، خلال الفترة من 2009 إلى 2011.

وأوضحوا أن ارتفاع قيمة الأصول العقارية في الوقت الراهن بنسب تصل إلى 50% سيساعد اللجنة القضائية المختصة على رد نسبة كبيرة من أموال الحاجزين بهذه المشروعات.

مكسب

ومن التحديات التي حولتها دبي إلى فرصة ومكسب الأعباء الثقيلة التي تحملتها شركة نخيل العقارية بسبب الأزمة المالية العالمية، وتمكن «فريق الإنقاذ» المكلف من السلطات العليا في الإمارة من إعادة أمجاد الشركة بالسداد المبكر لديونها قبل الموعد بأربع سنوات.

ويقول رئيس مجلس إدارتها علي راشد لوتاه إن جانباً من التشريعات العقارية التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فيما يخص المشاريع الملغاة، كان بوصلة وخريطة طريق لنخيل في التحرك على محورين: الأول تسليم المشاريع قيد الإنجاز، وتقسيم المشروعات إلى مشروعات قصيرة الأمد وطويلة الأمد.

وأضاف أن «نخيل» نجحت في الاستخدام الذكي للدعم المالي المتاح للشركة البالغ قيمته 16.6 مليار درهم، من خلال استخدام 1.4 مليار درهم (أنفقتها على النحو التالي: 558 مليون درهم في 2010، و838 مليون درهم في 2011، و50 مليون درهم في 2012) لتبقى 15.2 مليار درهم متاحة للشركة لكن الشركة لم تستخدمها.

كما نجحت الشركة في تسوية مطالبات بقيمة 8 مليارات درهم إلى 7 مليارات درهم، وسددت التزاماتها ليبقى نحو مليار درهم في ملف المطالبات بكامله.

أوضح رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية علي راشد لوتاه أن النجاح اللافت الذي حققته الشركة في غلق ملف الديون وتسجيل أرباح عالية هو ثمار الدعم السخي الذي حظيت به الشركة من لدن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

مثال

قال خالد بن كلبان، رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية، إن اللجنة القضائية، على سبيل المثال، حفزت النمو والانتعاش في السوق العقارية، كما أدت بقية التشريعات العقارية دوراً كبيراً في ترسيخ ثقة المستثمرين، ودفع السوق باتجاه النمو المستدام، ما أسهم في زيادة جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين، أن التشريعات العقارية التي صدرت طيلة العقد الماضي، سواء أكانت قوانين أو مراسيم أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نجحت في فك الاشتباك في الكثير من التعاملات العقارية، ولعل تشكيل اللجنة القضائية يعد مبادرة مهمة لتسوية الحقوق وتعزيز الثقة بالقطاع.

وقال بالحصا إن تشكيل اللجنة القضائية سرّع وتيرة الفصل في القضايا العالقة منذ سنوات الخاصة بالمشاريع التي تم إلغاؤها على مدى السنوات الماضية.

وأوضح أن شركات المقاولات العاملة في دولة التي كانت لديها مستحقات عالقة عن أعمال إنشائية، تم تنفيذها في مشاريع ملغاة استفادت من هذه اللجنة، عندما سهلت للمقاولين استعادة مستحقاتهم بعد تسوية ملفات تلك المشروعات.

وأشار إلى أن وجود جهة قضائية مختصة للفصل في هذا النوع من القضايا يكفل استعادة وتسوية الحقوق لجميع الأطراف، بداية من المطور العقاري إلى المستثمر وصولاً إلى المقاول. وواجهت مشاريع عدة في دبي صعوبات وتوقفت عن العمل، إلا أنها عادت وتابعت نشاطها.

ثمرة

أدت التشريعات العقارية إلى نضج السوق العقاري، حتى غادرت لغة الطفرات التي يصاحبها جني سريع في العوائد الضخمة إلى النمو المستدام الذي يمتاز بالتأني مقابل ديمومة العائد المجزي. ويظهر المستثمر في الوقت الراهن مرونة عالية لجهة دراسة الفرصة الاستثمارية، مفضلاً عائداً دائماً على المدى البعيد على عائد كبير خلال فترة وجيزة.