740 ألف زائر في الإمارة بزيادة 7%

85% نمو الاستثمار السياحي في رأس الخيمة 2015

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

حقق قطاع السياحة في إمارة رأس الخيمة قفزة نوعية في عام 2015 بنمو عدد السياح ليصل إلى 7% ما يفوق معدل النمو الطبيعي المصنف من قبل 4%، وذلك نتيجة التوجيهات الرشيدة والواثقة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة لدائرة التنمية السياحية، لتطوير قطاع السياحة وتسريع وتيرة النمو وفق الرؤى العالمية للسياحة، وعليه زادت نسبة الاستثمار في القطاع في السنوات الأخيرة وهي بالترتيب بنسبة 49% في عام 2014 عن عام 2013، وبنسبة 85% في عام 2015 عن عام 2014.

وأكد هيثم مطر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية وتطوير السياحة برأس الخيمة خلال حواره مع «البيان الاقتصادي»، ان قطاع السياحة برأس الخيمة هذا العام في افضل حالاته وانجازاته، وفي تطور مستمر يخطو برؤية واضحة وطموحة ومستمرة ونشطة، تضع الظروف العالمية والفرص الاستثمارية نصب عينيها وفق خطة مرحلية.

لذلك فقد كانت وتيرة الزيادة في عدد السياح مستمرة وبلغ عدد السياح في 2015م 740 الف زائر بنسبة زيادة في الربع الثالث تصل إلى 14%، وساهم في تحقيق هذه النسبة الحملات الترويجية، وزيادة التركيز على بعض الأسواق الجديدة مثل بريطانيا، مبينا ان الرقم المستهدف للعام 2016 هو 800 الف سائح.

تطوير جيس

وفي إطار المحافظة على السياح المحليين داخل الدولة، قامت هيئة تنمية وتطوير السياحة بمجموعة من العروض النوعية لاستقطابهم خلال الإجازات الرسمية وعطل نهاية الأسبوع، كما اتجهت إلى تطوير الوجهات التي يرتادها السياح المحليون بعد دراسات قامت بها شركات مختصة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر وأولها تطوير الخدمات بدرجة خمس نجوم في جبل جيس نتيجة الإقبال الكبير الذي يشهده هذا المعلم الذي يعتبر أطول قمة في دولة الإمارات.

علما ان اعمال التطوير سوف تبدأ في بداية العام الجديد 2016 على ان تكون الأعمال سريعة بحيث يمكن الاستفادة منها خلال هذا الموسم، إضافة إلى تطوير كامل لأحد الشواطئ الثلاثة التي تقع في الإمارة، وهو شاطئ رأس الخيمة خلف المعهد الإسلامي.

غرف فندقية

ووفق خطة رأس الخيمة في قطاع السياحة سوف يتم افتتاح 25 فندقا في عشر السنوات القادمة، خمسة منها متوقع افتتاحها خلال الثلاث سنوات القادمة، وهذه الفنادق هي الماريوت في منطقة المعيريض والكراون بلازا في جزيرة المرجان، وسيتي باكس وجولدن تيوليب في منطقة النخيل، وفندق انانتارا في ميناء العرب، كما ان هناك 3600 غرفة فندقية قيد التخطيط والإنشاء حاليا تنفذ على مراحل على مدى الثلاث سنوات القادمة ليصل عدد الغرف الفندقية في رأس الخيمة إلى 8000 غرفة فندقية.

وأضاف إن عام 2016 هو عام مرتقب وحافل بالنسبة للقطاع الفندقي والسياحي في إمارة رأس الخيمة، فهناك العديد من خطط الافتتاح والتوسع منها: التوسع الذي سوف يشهده منتجع كوف روتانا بـ147 غرفة، والتوسع الذي سوف يشهده فندق دبل تري من مجموعة هيلتون للفنادق والمنتجعات في جزيرة المرجان بـ240 غرفة.

ومن المتوقع افتتاح فنادق جديدة مثل: فندق سانتوريني من مجموعة ابن ماجد بـ410 غرف، وفندق غولدين توليب بـ104 غرف وفندق سيتي ماكس بـ204 غرف، وإمارة رأس الخيمة جاهزة تماماً للترحيب بالعدد المتزايد من السياح الذين يحضرون لسياحة الأعمال أو الترفيه، الأمر الذي يعززه افتتاح هذه الفنادق الجديدة.

ترويج عالمي

واوضح الرئيس التنفيذي ان النجاح للوصول إلى هذه النتائج المشرفة في قطاع السياحة جاء بجهود كبيرة قامت بها الهيئة خاصة في مجال الترويج الداخلي والخارجي، فقد شاركت الهيئة في سبعة معارض كبرى للسياحة في المانيا وبريطانيا وروسيا ودبي.

إضافة إلى 56 رحلة ترويجية تنوعت ما بين رحلات قام بها فريق هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة واخرى بالتعاون مع المجلس الوطني للسياحة والآثار في دولة الإمارات للمشاركة في جهودهم للترويج السياحي للدولة، هذا عدا الحملات الكبيرة التي قامت بها الهيئة في مجال الترويج والتدريب والتوعية وغيرها.

ابتكار سياحي

كما كان لهيئة رأس الخيمة لتنمية وتطوير السياحة تواجد في ساحة الابتكار للعام 2015 حيث اعلنت عن أحدث مشاريعها بمبادرتين رئيسيتين تتيحان للزائرين الوصول الى قلب الإمارة، الأول تطبيق «يا هلا» لزائري رأس الخيمة، والذي يحث أبناء رأس الخيمة على التطوع ليصبحوا سفراء للإمارة.

وذلك من خلال تطبيق يمكن تحميله مجاناً على الهواتف الذكية، ما يتيج لزائري رأس الخيمة التواصل مع أبناء الإمارة لعيش الضيافة الإماراتية الأصيلة وليستفيدوا من نصائحهم، والثانية مشروع «روايات رأس الخيمة»، ستعمل الهيئة عبره على البحث عن رواة من جميع أنحاء الإمارة ممن لديهم قصص حقيقية وتجارب شخصية في رأس الخيمة حول تقاليد قديمة توارثتها الأجيال وقصص القبائل القديمة.

ترميم التاريخ

وفي إطار الترابط ما بين السياحة والتاريخ والآثار تولي الهيئة اهتماما كبيرا بالترويج للمواقع التاريخية في الدولة وترميمها وإعدادها كي تكون وجهة سياحية بالتعاون مع الشركاء في هيئة الآثار والأشغال برأس الخيمة، وبتوجيهات أيضا من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر بدأت المرحلة الأولى من ترميم قرية الجزيرة الحمراء في ثلاث مراحل في مشروع ضخم جدا، يمتد لسنوات لضمان جودة العمل وفق الطابع التاريخي، ليغطي اربعة كيلومترات مربعة ويتكون من 450 وحدة سكنية، سوف يبدأ العمل في ربعها حاليا من مساجد وحصون ومنازل الأعيان، إضافة إلى إعداد فندق ومجموعة من المرافق الخدمية ويمتد العمل فيها من ثلاث إلى أربع سنوات، هذا إضافة إلى ترميم قلعة ضاية.

قانون جديد

واكد هيثم مطر ان المحافظة على انجازات السياحة وضمان ديمومتها في إمارة رأس الخيمة يتطلب قانونا دقيقا وحاسما ينظم المهن وجودة الخدمات في كل المؤسسات التابعة لها مثل الفنادق ووكالات السفر التي يصل عددها إلى 140 وكالة سفر في رأس الخيمة.

وعليه تعمل الهيئة على تطوير قانون جديد سوف يعلن عنه خلال الفترة القادمة، سوف يضع كل مؤسسات السياحة في رأس الخيمة تحت المجهر كل على حسب تصنيفه، والمؤسسات التي لا ترتقي إلى مستويات الجودة سوفي يتم اعطاؤها مهلة من سنة إلى سنتين للارتقاء بجودة خدماتها.

خريطة الجنسيات

شهد عام 2015 كما يشير مطر تغيرا في خريطة جنسيات السياح ومرتادي قطاع الفنادق برأس الخيمة، ورغم ان المواطنين والمقيمين حافظوا على صدارة اللائحة بنسبة 50%، نتيجة ثقتهم والحملات الترويجية الداخلية والعروض النوعية التي قدمها قطاع السياحة في رأس الخيمة.

إلا ان المركز الثاني انتقل من السياح الألمان والروس إلى السياح البريطانيين الذين زادوا بنسبة 27% نتيجة الحملات والاتفاقيات النوعية التي عقدت مع الجهات المختصة هناك، إضافة إلى بدء اكتشاف اسواق جديدة بدأ يتوافد السياح منها مثل الهند والصين، مع الحفاظ على السياح الدائمين للإمارة من الدول الأوروبية ودول الخليج وغيرها.

طباعة Email