عاد سعر طن حديد التسليح للارتفاع في أبوظبي بعد أن وصل إلى أدنى سعر له الشهر الماضي، كما تقلصت الفروق بين النوعيين الرئيسين للحديد وهما الحديد الإماراتي والتركي بشكل كبير، واستقر سعر بيع طن الحديد الإماراتي في أبوظبي أمس للتجار عند 1430 درهما وللمستهلكين 1500 درهم بينما وصل سعر طن الحديد التركي إلى 1400 درهم للتجار و 1475 درهما للمستهلكين.

ووفقا لتجار ومقاولين فإن أسعار طن حديد التسليح في أبوظبي حاليا ارتفعت بنسبة نحو 4% مقارنة بالشهر الماضي والذي وصل فيه سعر الطن إلى أدنى مستواه حيث سجل سعر 1300 درهم للحديد الإماراتي والتركي على حد سواء.

مشاريع

وأكدوا على وجود عدة أسباب وراء ارتفاع سعر طن الحديد مشيرين إلى أنها تشمل تزايد الطلب على حديد التسليح لتنفيذ المشاريع العقارية الجديدة خاصة في أبوظبي ودبي إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الخام «البليت» في الأسواق العالمية فضلا عن استقرار العملة التركية إضافة إلى وجود فائض من الحديد في السوق المحلي.

وشدد التجار والمقاولون على اختفاء ظاهرة حرب الأسعار بين الحديد الإماراتي والتركي مؤكدين على أن غالبية التجار لا يفضلون اليوم تخزين كميات كبيرة من الحديد التركي أو الإماراتي خوفا من تقلبات الأسواق العالمية والإقليمية، فضلا عن أن الكميات المطروحة في السوق تفي المشاريع الجديدة الحالية، كما أن شركة حديد الإمارات تتوسع حاليا في أسواق منطقة الخليج.

إحصائيات

ووفقا لتقارير وإحصائيات تجار في أبوظبي فإن حديد الإمارات يستحوذ على نحو 70% من سوق البناء في أبوظبي، وتفضله شركات المقاولات خاصة في المشاريع الحكومية بسبب سهولة الحصول عليه، بينما يستحوذ الحديد التركي على أكثر من 50% من سوق البناء في دبي، ويتقاسم الحديد القطري والإماراتي وحديد مصانع أخرى في دبي النسبة المتبقية.

طلب

وأكد خالد أدلبي المدير العام للشركة العربية لمواد البناء في أبوظبي أن سوق البناء في الإمارات وخاصة أبوظبي ودبي لا يشهد أية ظاهرة لحرق أسعار الحديد بين التجار مشيرا على أنه لايوجد داع لذلك، حيث لا يفضل التجار اليوم تخزين كميات كبيرة من الحديد خاصة التركي حيث لا يتعرضوا لمفاجآت تلحق بهم خسائر خاصة وأن أوضاع العملة التركية غير مستقرة، كما أن ظاهرة اليوم على الحديد في الإمارات ليس كبيرا بل جيد ويفي المشاريع القائمة.

وأشار خالد أدلبي إلى أن أسعار حديد التسليح غير معرضة للتراجع مرة أخري في أبوظبي خاصة خلال الربع الأول من العام المقبل لافتا إلى أن أسعار المواد الاولية في الأسواق العالمية مرشحة للزيادة وليس التراجع.

تراجع

وأكد تجار مواد بناء في أبوظبي لـ «البيان الاقتصادي» أن أسعار الحديد شهدت خلال الأشهر الماضية تراجعا كبيرا هو الأكبر من نوعه خلال السنوات الخمس الماضية حيث تراجع سعر الطن من 2300 درهم إلى 1300 درهم في أبوظبي.

مشيرين إلى أن السوق إمتلأ بشكل كبير بحديد الإمارات، حيث إشتراه التجار بسعر مغر جدا وصل إلى 1280، وباعه التجار للمستهلكين بسعر 1300 كما أن هذا السعر كان معرضا للإنخفاض في حالة طلب كميات كبيرة، إلا أن سعر حديد الإمارات عاد للإرتفاع بعد أن تأكد لغالبية التجار أن سعره كان مبالغا فيه، إضافة إلى أن السوق كان يفتقر إلى وجود كميات كبيرة من الحديد التركي، فضلا عن أن وتيرة الطلب في أبوظبي على الحديد كانت طبيعية ولم يكن هناك ضغط كبير عليه.

مشروعات

أوضح إبراهيم خوري رئيس شركة طنب الكبرى للمقاولات في أبوظبي أن غالبية المواطنين يفضلون الحديد الإماراتي في بناء مساكنهم، كما أن المشاريع الحكومية تفضله بشكل أكبر بسبب جودته فضلا عن كثرة توفره في السوق وسهولة الحصول عليه.

ونوه إلى أنه لا توجد أية ظواهر لحرب أسعار بين التجار في السوق.